عن قرارِ [PKK] نزعَ سلاحهِ؛ لإِنهاءِ الإِحتلالِ العسكري التُّركي للعراق فَوراً

نزار حيدر

نـــــــزار حيدر لـ [Iraqiaindependent] عن قرارِ [PKK] نزعَ سلاحهِ؛ لإِنهاءِ الإِحتلالِ العسكري التُّركي للعراق فَوراً

   ١/ قرار [PKK] نزع السِّلاح وحلِّ نفسهِ يأتي في إِطارِ قرارٍ دَوليٍّ وإِقليميٍّ يقضي بحلِّ الفصائلِ المُسلَّحة خارج سُلطة الدَّولة وتسليمِ السِّلاح وحصرهِ بيَدِ الدَّولة فقط.

   هذا القرارُ بدأَ بغزَّة مُروراً بلبنان وسوريا ولم ينتهِ بتُركيا.

   والقرارُ جزءٌ من الصِّياغةِ الجديدةِ للشَّرقِ الأَوسطِ التي ستكُون دُولَهُ منزوعةِ السِّلاح ما خلا سِلاح الدَّولة.

   وبرأيي فإِنَّهُ قرارٌ سليمٌ وصحيحٌ يُساهِمُ إِلى حدِّ كبيرٍ في استقرارِ المنطقةِ أَمنيّاً وعسكريّاً ويُساهمُ في خلقِ بيئةٍ إِقتصاديَّةٍ وماليَّةٍ عظيمةٍ لإِطلاقِ عمليَّةِ التَّنميةِ والإِستثمارِ الشَّاملةِ التي تصبُّ في صالحِ شعُوبِ المنطقةِ والعالَم، فكما هوَ واضِحٌ فإِنَّ الإِستثمارَ يحتاجُ إِلى أَرضيَّةٍ آمنةٍ ومُستقرَّةٍ لا يُهدِّدها سلاح الفصائلِ والأَحزابِ والميليشياتِ التي انتشرَت خلال العقُودِ الأَخيرةِ في كُلِّ مكانٍ!.

   كذلكَ فإِنَّ من المعرُوفِ مثلاً فإِنَّ هُناكَ إِتِّفاقاً مبدئيّاً بين بغداد وأَنقرة للتَّعاونِ على إِنشاءِ طريقِ التَّنميةِ الذي يربُط قارَّتي آسيا وأُوروبا مع بعضِها، وهو مشروعٌ عِملاقٌ إِذا ما تمَّ إِزاحة المعوِّقات السياسيَّة والعقباتِ الأَمنيَّة عن طريقهِ ومنها إِنتشار [PKK] في المنطقةِ وكذلكَ النُّفوذ العسكري التُّركي والعمليَّات العسكريَّة اليوميَّة التي تُنفِّذها أَنقرة في العُمقِ العراقي، وكُلُّ ذلكَ أَسبابُ قَلقٍ وعدمِ استقرارٍ أَمنيٍّ لا تُساعد على بدءِ الخطَواتِ الجديَّةِ لتنفيذِ أَيِّ مشروعٍ إِقتصاديٍّ إِستراتيجيٍّ عِملاق، فالواضحُ هو أَنَّ مثلَ هذهِ المشاريع بحاجةٍ إِلى بيئةٍ آمنةٍ من المُفترضِ أَن يُساعدَ على خلقِها الآن قرار [PKK].

   ٢/ والقرارُ يلزمُ أَن يُنتِجَ إِتِّفاقاً عراقيّاً تُركيّاً عاجِلاً وفَوريّاً يقضي بإِنهاءِ حالةِ الإِحتلالِ العسكري التُّركي لأَراضي عراقيَّة شاسِعة والإِعلان الفَوري عن تفكيكِ كُلِّ القواعدِ والمُعسكراتِ والمقارِّ الإِستخباراتيَّةِ والمعلُوماتيَّةِ التركيَّةِ على الأَراضي العراقيَّة والتي كانت تُزيدُ أَنقرة في عددِها ومُعدَّاتِها كُلَّ عامٍ بذريعةِ مُقاتلةِ [PKK] لحمايةِ أَمنِها القَومي!.

   وبقرارِ الأَخيرِ تمَّ وضعِ حدٍّ لهذهِ الذَّريعةِ فلماذا يستمرِّ التَّواجُدِ العسكري والإِستخباراتي التُّركي مُنتشِراً في الأَراضي العراقيَّةِ؟!،

   ٣/ إِنَّ إِنهاء هذا الملفِّ سيُساعِدُ العاصِمتَينِ، بغداد وأَنقرة، على البدءِ بطيِّ صفحةِ الماضي بكُلِّ مشاكلهِ المُعقَّدةِ والبدءِ بصفحةٍ جديدةٍ من علاقاتِ حُسنِ الجِوارِ وعلى مُختلفِ الأَصعِدةِ في إِطارِ حواراتٍ وتفاهُماتٍ ثُنائيَّةٍ ليسَ فيها لصُور الدَّم والقصف وأَشلاء الضَّحايا وتدميرِ القُرى والأَراضي الزِّراعيَّةِ مكاناً.

   تُركيا بلدٌ جارٌ مهِمٌّ جدّاً للعراقِ فإِذا تمَّ إِغلاقِ هذا الملفِّ فسيفتحُ البلَدانِ بقيَّةِ الملفَّاتِ على مِصراعَيها وبكُلِّ ثِقةٍ واستقرارٍ يخدِمُ شعبَي البلدَينِ.

   ٢٠٢٥/٥/١٢

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *