جديد

إلى وكلاء مرجعيتنا الشيعية الكرام .. وضعنا بخطر..!

نعيم الخفاجي

ما حدث في العراق من صراعات منذ ولادة العراق الحديث عام ١٩٢١ وإلى يومنا هذا هو صراع قومي مذهبي، الغاية جعل العراق وبقية الدول العربية التي رسمت حدودها دول الاستعمار البريطاني الفرنسي دول فاشلة، تقصدت دول الاستعمار في دمج مكونات غير متجانسة مع بعض دون تشريع دساتير حاكمة ودعمت العملاء والخونة ليتم تنصيبهم ملوك ورؤساء وحكام على الدول العربية الناشئة على تركة الدولة العثمانية، لتحقيق أهداف دول الاستعمار.

دول الاستعمار نصبت الخونة والعملاء ملوك ورؤساء ليكونوا وكلاء عن دول الاستعمار، واستبدال الاحتلال العسكري المباشر في إيجاد أنظمة عميلة تنفذ ما تريده دول الاستعمار، حتى قضية فلسطين وتسليمها إلى بني صهيون تمت بصفقة ما بين زعيم العالم العربي والإسلامي السني مفتي مكة شريف حسين وأبنائه وكذلك دخل عبدالعزيز آل سعود والوهابية على الخط بدعم بريطاني لسحب البساط من تحت ارجل مفتي مكة،

وإيجاد الفكر الوهابي التكفيري لتدمير العرب والمسلمين وتكفيرهم، مؤتمر كامبل الذي عقد عام ١٩٠٧ قسم العالم إلى ثلاث مجموعات، العرب والافارقة والمسلمين نصيبهم المجموعة الثالثة،

اتفقت دول الاستعمار الغربي على تجزئتهم وزرع الفتن والقتال الطائفي والديني والقبلي ومنعهم من وجود استقرار في بلدانهم، العرب السنة هم من تخلوا عن فلسطين، شعب العراق دفع ثمنا باهضا بسبب تلك الصراعات التي خططت لها دول الاستعمار، وللاسف بأدوات عراقية قذرة اغلبها أدوات طائفية من شركائنا بالوطن، الأنظمة السنية سواء النظام الملكي او حقبة عبدالسلام عارف وحقبة نظام البعث كانت أقذر حقبة تم اضطهاد وقتل الشيعة والطعن بهم وتشويه سمعتهم واعدام الملايين دون سبب لكونهم شيعة لا أكثر.

السادة وكلاء المرجعيات الشيعية الكرام انا شخصيا نالني ما نالني من ظلم من نظام صدام والبعث، اقسم برب هارون وموسى وعيسى ومحمد ص عارضت نظام صدام بسبب استهدافه المباشر إلى علماء ومرجعيات الشيعة واعدام أبناء عامة الشيعة لأسباب تافهة وكاذبة لا تستوجب حتى عقوبة توقيف يوم واحد وليس اصدار قرارات إعدام.

السادة الكرام وكلاء المرجعية الشيعية العليا، كل الإرهاب الذي حدث ما بعد عام ٢٠٠٣ وكل هذا القتل هو موجه ضد أبناء المكون الشيعي بشكل خاص بسبب أخطاء وشعارات رفعها بعض قادة المكون الشيعي، وبسبب الصراع في فلسطين مابين بني صهيون وبعض القوى الفلسطينية الرافضة للتطبيع،

انا شخصيا اتشرف إنني عارضت نظام صدام، وكنت ضمن فصيل معارض، وحضرت اجتماعات وطرقنا أبواب دولية لفضح نظام صدام والعمل على اسقاطه، وفعلا شائت الظروف ان يسقط صدام على أيدي نفس القوى التي جائت به للتسلط على رقاب الشعب العراقي،

انا اعتز بشيعيتي رغم انا لست اسلاميا، بل فكري بعيد كل البعد عن اكون شيعي متحزب أسير ضمن خط معين اساق مثل قطيع غنم او قطيع صخول ( الماعز)، بل انا انظر لكل شيعي أنهم اخوة لي وواجبي اقدم لهم النصيحة والدفاع عن كل مظلوم منهم،

درست الفكر الإسلامي والقرآن الكريم وكتب الحديث، ووجدت النصح والتحذير واجب شرعي فعله رسول الله الصادق الأمين محمد صلى الله عليه وآله وسلم، قال الدين النصيحة، حتى وردت في الحديث ان الصحابة قالوا لمن النصح، قال لله ولرسوله وإلى عامة المسلمين وأئمتهم يعني الحاكم وأهل الحل والعقد، هذا الحديث روته كتب الحديث السني الشيعي، الاه عز وجل بالقرآن يقول [ ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحوم].

السادة وكلاء المرجعيات الشيعية العليا، النصيحة والتحذير واجب على كل مسلم ان ينصح ويحذر إخوانه المسلمين، انا عندي معلومات وحقائق صحيحة بنسبة مليار بالمائة، انظروا كيف دعمت دول الغرب الذباح الجولاني السفياني ليكون رئيس سوريا رغم تاريخه الاجرامي،

لذلك هناك مؤامرة تستهدف شيعة العراق، بعد تجريب الإرهاب والقتل، وكانت مؤامرة داعش محاولة انقلابية محكمة لكن شائت الارادة الإلهية أن تتصدى مرجعية السيد الإمام علي السيستاني أعزه الله في اصدار فتوى الجهاد الكفائي التي قلبت الهزيمة إلى نصر مؤزر،

لكن للأسف قادة القوى الشيعية لم يتعضوا ويتعاونوا فيما بينهم، الآن هناك مخطط يستهدف الوجود الشيعي العراقي من خلال الحرب الناعمة والتي نجحت في إقناع الشارع الشعبي الشيعي في عدم المبالاة، وخلق حالة عزوف عن عدم المشاركة في الانتخابات، بينما القوى السنية البعثية أتتهم أوامر من مشغليهم في تحديث سجلات أبناء مكونهم الانتخابية،

معلوماتي دقيقة ومن رؤوس شياطينهم، لا أريد أن اسرد لكم كل الذي اعرفه، وجوب تقديم النصيحة والأمر بالمعروف كما يسمى في الشرع الاسلامي واذكر لكم أحاديث النبي محمد ص وأحاديث ال بيت رسول الله عليهم السلام، المعروف أن النصيحة واجبة، سواء كانت لدى المسلمين او حتى لدى أصحاب الديانات السماوية والوضعية الاخرى، النصيحة والتحذير واجب إنساني قبل أن يكون ديني.

وقد وردت بعض الأحاديث عن أىمة ال البيت عليهم السلام منها عن الإمام الحسن (عليه السلام) : (إن أحب عباد الله­ إلى الله الذين يسعون في الأرض بالنصيحة والذين يمشون بين خلقه بالنصائح ويخافون عليهم يوم تبدو الفضائح).

ورد حديث عن الصادق الأمين النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال لرجل من أهل الصُفَّة يكنى أبا رزين: (يا أبا رزين إذا خلوت فحرك لسانك بذكر الله فإنك لا تزال في صلاة ما ذكرت ربك ان كنت في علانية فصلاة علانية، وان كنت خالياً فصلاة خلوة. يا أبا رزين إذا كابد الناس قيام الليل وصيام النهار فكابد أنت النصيحة للمسلمين) بل ورد حديث في بحار الانوار عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، لفاطمة بنت قيس حين شاورته لما خطبها معاوية وأبو جهم: (أما معاوية فرجل صعلوك لا مال له وأما أبو جهم فلا يضع العصا عن عاتقه).

السادة الكرام وكلاء المرجعية العليا الكرام، هناك استهداف واضح إلى أبناء المكون الشيعي العراقي بشكل واضح، واستهداف لكل من هو شيعي، والبديل تنظيم القاعدة وداعش والله لم تسلم من ذلك لا مرجعيات الشيعة والوكلاء ولا حتى الشيعي العادي البسيط حتى لو كان الشيعي علماني أو يساري مثلي او ملحد، انت شيعي يجب قتلك، مثل ما فعلوا في الشيعة العلويين في الساحل السوري ودمشق وحمص وحماة وحلب،

وصلت الحالة خطف النساء واهدائهن إلى زعماء ومنتسبي العصابات الإرهابية التكفيرية واتباعهم، ورغم تسليط الإعلام على فضح الجرائم بل امس حتى دول الاتحاد الأوروبي ذكرت اسماء يشغلون مناصب وزارة الداخلية والدفاع السورية هم من قاموا بعمليات قتل وابادة العلويبن في الساحل وخطف نسائهم وسبيهن،

انا شخصيا متضرر من نظام البعث وللاسف المتضرر الأكبر من ساسة الشيعة الحاكمين سلبوني ابسط حقوقي بالعودة إلى وظيفتي او حصولي كحقي كسجين سجنت في معتقلات ال سعود اربع سنوات بلياليها، سبب حرماني مسؤول شيعي يقدموه مجاهد ويحمل القاب رنانة، هذا الشخص ظلمني وظلم كثير من أبناء الشيعة لانه يفكر بمصلحة محدودة للاسف، وشارك في تنفير عشرات آلاف المجاهدين والمناضلين من أبناء الشيعة ضد الطبقة السياسية الشيعية الحاكمة،

قبل شهر تم إخراجه من منصبه ونتأمل خيرا من الشخصية المحترمة التي حلت محله، ظاهر وأفعال الشخص الذي حل محل الظالم، هذا الرجل فعلا انسان محترم يحس ويشعر في المظلومين وأعلن فتح بابه لكل مظلوم تعرض للظلم، والعمل على انصافه،

كلام هذا الرجل كافي، عندما نطالب بحقوقنا الغاية ليس للكسب المادي وإنما تحز بالنفس يتم احتساب ناس ليس لهم تاريخ نضالي ولا جهادي ولا أخلاقي ضمن الناس المضحين والمسجونين ويتم إبعاد الشرفاء الذين سجنوا بسبب كونهم شيعة شرفاء عارضوا نظام صدام جرذ العوجة الهالك،

السادة وكلاء المرجعية الشيعية العليا نريد منكم حث الناس على تحديث سجلاتهم الانتخابية والطلب من المؤمنين في ضرورة انتخاب الفئات الحقيقية وعدم انتخاب كتل منشقة تفكر بمصالحها، شيعة العراق لايحتاجون إلى ٢٠٠ حزب وتجمع، بل حزب واحد كافي للجميع، نعم عامة أبناء الشيعة الإعلام المعادي أثر عليهم وزع في نفوسهم اليأس وعدم المبالاة والضبابية،

لذلك نتوجه في ندائنا هذا الى وكلاء المرجعية والمراجع الكرام التدخل بنصيحة ابوية في حث المؤمنين في تدارك وافشال مخططات الاعداء، مع خالص التحية والتقدير.

نعيم عاتي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.
29/5/2025

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *