سمير عبيد
#أولا: قلتها من قبل واعيدها اليوم ان الرئيس الاميركي دونالد ترامب رجل استثنائي في التعامل السياسي ( فالرجل أسس لنهج جديد في التعامل السياسي في السياسة الخارجية الاميركية يعتمد على عدم المجاملة وكشف المستور علناً، ويعتمد على اغلاق نهايات الأزمات ولا يتركها سائبه، ويتعامل مع السلات المتقاربة كلها في آن واحد ! ) ولهذا باتَ اغلب زعماء العالم يتحاشون السفر إلى البيت الأبيض واللقاء مع الرئيس ترامب . وان سافروا عليهم ضبط ألسنتهم ومضاعفة صبرهم ورباط جأشهم . وبالطبع لهذه السياسة اعداء في الداخل الاميركي وهم ليسوا عاديين فنتوقع الصدام القريب بين ترامب وبينهم !
#ثانيا :-فاليوم ٢٥ حزيران ٢٠٢٥ اعلن الرئيس ترامب ان هناك مفاوضات ستعقد بين الإيرانيين والأميركان في الأسبوع المقبل .وحسب توقعاتنا انها مفاوضات استجداء ايران رفع العقوبات عنها – ان صح التعبير- وهذا سيجعل إيران بموقف صعب شعاره ( موافج) اي ستكون ( مفاوضات الأملاءات الأميركية على الإيرانيين ) .وان الإيرانيين سمعوا وقبلوا تلك الإملاءات من واشنطن قبل وقف إطلاق النار مقابل بقاء (استمرار النظام الإيراني وعدم اغتيال المرشد الإيراني السيد الخامنئي) من قبل اسرائيل. ( وهما الملفان اللذان منعمها ترامب من خلال الضغط على نتنياهو والقيادة الاسرائيلية ) . فأصبح ترامب صاحب فضل ومعروف على النظام الإيراني وعلى المرشد نفسه !
#ثالثا : ومن شروط هذه المفاوضات هي اختبار لمصداقية الإيرانيين وعلى لسان الرئيس ترامب( فاذا كذبت ايران او لجأت لاسلوبها المعروف بتسويف الوقت والمراوغة سوف تعود الحرب ثانية بنسبة ٩٠٪ لانه أصلا وقف إطلاق النار هش وبدون ركائز !) والشروط هي :
#أ:- تتعهد ايران بتقديم تعهد مكتوب بعدم استئناف النشاط النووي .
#ب:-الموافقة الإيرانية على الحد من قدرة برنامج الصواريخ الايرانية .
#ج:- قبول إيران بالحد من النفوذ الخارجي والانكفاء على الداخل
#رابعا : ومتى ما وافقت ايران على تلك الشروط سوف يتم رفع العقوبات الاميركية عن ايران !
#خامسا : #تعليقنا حول ماورد في النقطة (ثالثا)
#أ:-طبعا إيران مجبرة على تقديم تنازلات كبيرة جدا لانها مفاوضات مصيرية بالنسبة لاستمرارية النظام وبقاء الولي الفقيه لا سيما وان اقتصادها شبه منهار . واصبحت معزولة بين شعوب المنطقة !
#ب:-ستتحقق اهداف الحرب واهمها ( لا نشاط نووي ولا نشاط بالصواريخ الباليستية )
#ج:- #وهو_الأهم ( بمعنى ازالة انياب إيران وعليها الاهتمام بشؤونها الداخلية “يعني لا تصدير ثورة ولا محور مقاومة” ) وهذا سوف يقود إلى :-
١-انهاء نفوذ حلفاء إيران في العراق من مليشيات وفصائل مسلحة واحزاب حاكمة وعدم التدخل الإيراني في التغيير القادم في العراق …
٢-وكذلك عدم التدخل في الشأن اليمني وعدم التدخل في عملية التغيير القادمة في اليمن ايضا ..
٣-خصوصا وان وزير الدفاع الإسرائيلي كشف عن تعامل منتظر ستنتهجه قواته ضد الحوثيين، يتطابق مع ما جرى للنظام في طهران وحرسها الثوري!
#الخلاصة :
١-ان ايران التي كانت قبل ال ١٢ يوم من الحرب مع إسرائيل انتهت.. وسوف تولد ايران جديدة بلا احلام توسعية ،وبلا احلام احياء الإمبراطورية. وتقتنع بانها دولة عادية وعليها القبول بالشرق الأوسط الجديد .
٢-ونعتقد ان إيران اصبحت بالضبط مثل العراق بعد تحرير الكويت وعندما انكسر ظهر نظام صدام حسين وتشظى فنشطت المعارضة العراقية واخذ نظام صدام يضعف رويدا رويدا حتى سقوطه. وان النظام الايراني لن نستبعد ان يكون هكذا مصيره هو الآخر. ولكن بزمن اقرب وأسرع !
سمير عبيد
٢٦ حزيران ٢٠٢٥