محمود المغربي
عند كل تحرك للأجهزة الأمنية لأداء واجبها في تنفيذ القانون وحفظ الأمن والاستقرار، وفي مواجهة كل إنجاز أمني، يشن العدو حملات إعلامية كبيرة تستهدف هذه الأجهزة، مُظهِرًا ما يحدث كفضيحة أو انتهاك.
والغرض من ذلك هو تخويف الأجهزة الأمنية والدفع بها للتراجع وإرخاء قبضتها الأمنية، وغض طرفها عن القضايا التي تمس أمن الوطن، خشية استغلالها من قبل العدو، الذي يفتعل القضايا ثم يستغلها بالمتاجرة بها، ويثير حولها التساؤلات والشكوك لزعزعة الرأي العام وإثارة غضب الناس،
ومنح المجرمين والعملاء والمخربين الفرصة والجرأة لزعزعة الأمن والاستقرار، والاضرار بالوطن.
وهو بذلك مستفيد من كلا الحالتين: فإن تحركت الأجهزة الأمنية لأداء واجبها، عمل على شيطنة هذا التحرك، وتصوير المخالفين للقانون كضحايا، والأجهزة الأمنية كمجرمين.
وإن غضت الأجهزة الأمنية نظرها عن العملاء والخونة وما يُحاك ضد الوطن، تكون قد شجعت على الفوضى والانفلات الأمني.
ويمكن للأجهزة الأمنية إفشال مخططات العدو من خلال التعامل مع جميع القضايا بمهنية عالية، والالتزام بالقانون وبالإجراءات اللازمة، دون الالتفات إلى الحسابات السياسية، أو النظر إلى توجهات أو انتماءات أو مكانة الشخص الذي يخالف القانون.