الحسين الشمري
العراق اليوم ليس مجرد دولة تواجه أزمات سياسية واقتصادية، بل هو *ساحة صراع وجودي* بين من يريدون الحفاظ على هويته الإسلامية الأصيلة ومصالحه الوطنية، وبين من يسعون لتحويله إلى *دولة تابعة* تُدار بقرارات خارجية. والخلاص لا يكون إلا بـ *إعادة بناء النخبة السياسية* على أساس *عقائدي رصين*، كما هو الحال في إيران، حيث المفاوضون لا يتنازلون عن المبادئ، ولا يبيعون الوطن مقابل وعود زائفة.
## *لماذا يحتاج العراق إلى مفاوضين عقائديين؟*
1. *المواجهة الحقيقية مع الهيمنة الأمريكية*:
– أمريكا هي من تقف خلف تجميد الأموال واستقطاع الرواتب، لأنها تريد *عراقًا ضعيفًا* يخضع لشروطها.
– العراق يفتقر إلى *مفاوضين أشداء* مثل المفاوضين الإيرانيين الذين لا يخافون في الحق لومة لائم، ويضعون المصلحة العليا فوق كل الاعتبارات.
2. *الدفاع عن الأرض والعرض*:
– هناك مخططات لتقسيم العراق ونهب ثرواته تحت مسميات مختلفة، والرد يكون بـ *مفاوضات حازمة* ترفع شعار *”لا تنازل عن سيادة العراق”*.
– يجب أن يكون المفاوض العراقي *مثل العالم الإيراني* الذي لا يهادن في قضايا الأرض والعقيدة، ولا يقبل بمساومة على حقوق الشعب.
3. *الحفاظ على الحشد الشعبي ومقاومة الاحتلال*:
– الحشد الشعبي يمثل *خط الدفاع الأول* عن العراق، وأي تفريط به هو تفريط بالأمن الوطني.
– أمريكا تسعى لنزع سلاح المقاومة، والمفاوض العقائدي هو من سيمنع ذلك، لأنه يعلم أن *القوة هي لغة الواقع*.
## *كيف نصنع جيلًا من المفاوضين العقائديين؟*
1. *إعادة تأهيل النخبة السياسية*:
– لا مكان في المفاوضات للضعفاء والانتهازيين، بل يجب أن يكون المفاوضون من *أهل الاختصاص والايمان*.
– تدريب كوادر شابة على *فن التفاوض الاستراتيجي* مع التمسك بالثوابت الإسلامية والوطنية.
2. *دبلوماسية إقليمية قوية*:
– بناء تحالفات إستراتيجية مع دول تقف ضد الهيمنة الأمريكية، وتفعيل *دور المقاومة* في المعادلة السياسية.
– استخدام *القوة الناعمة* عبر المؤسسات الدينية والثقافية لنشر الوعي بخطورة التنازل عن السيادة.
3. *النزول الميداني والضغط الشعبي*:
– لا تكفي المفاوضات الرسمية، بل يجب أن يكون هناك *ضغط جماهيري* يدعم الموقف الوطني.
– العلماء والمفكرون يجب أن يلعبوا دورًا في *تعبئة الشارع* ضد أي تنازلات.
## *الخلاصة: العراق بين خيارين*
إما أن يبقى تحت *هيمنة الخارج* وتتحكم به القوى المستبدة، أو ينهض بـ *مفاوضين عقائديين* يدافعون عن مصالحه بصلابة. التجربة الإيرانية أثبتت أن *العقيدة والوطنية* هما السلاح الأقوى في مواجهة الضغوط الدولية.
العراق ليس ضعيفًا، بل يحتاج إلى *إرادة قوية*.. إرادة ترفع شعار:
*”لا تفاوض على الأرض، لا تفريط بالعرض، لا تنازل عن الحقوق!”*