سجاد تقي كاظم
بسم الله الرحمن الرحيم
(الشعب الذي يعتقد انه سيحرر القدس..وهو عاجز عن اسقاط حكامه الفاسدين)..(الشعب الذي يتعاطف مع غزة..ولا يتعاطف مع ملايين من فقراءه وعاطليه)..(شعب يعيش زمن البلادة)
الشعب الذي لا تخرج انسانيته الا على الغرباء.. وتجد تحجر انسانياته على أبناء بلده.. هو شعب بليد.. الشعب الذي تشغله أي قضية خارج حدوده مهما كان عنوانها .. عن قضاياه الداخلية .. هو ليس شعب اصيل بل مستطرق بذلك البلد.. الشعب الذي يتعاطف مع قضايا الاخرين.. وبليد امام قضاياه الداخلية.. هو (كفر ان يطلق عليه شعب أصلا).. حاله (حال اب عائلة.. يبكي موت ابن جيرانه.. ولا نجده يبالي بموت ابناءه وعذاب عائلته من الجوع والفقر والبطالة.. والحر بعز الصيف بلا كهرباء ).. الشعب الذي من السهولة على حكامه باشغاله بقضايا خارجية وصراعات داخلية.. لابعاد الأنظار عن سرقات حكامه المهولة.. ووضعه الداخلي المزري.. (شعب ساذج).. الشعب الذي يجعل أمريكا علاكة لفشله… شعب عاجز.. ليبرر عجزه عن التغيير.. الشعب الذي كل مكون فيه يتمنى إبادة المكون الاخر باطفاله ورجاله ونسائه.. بلا رحمة.. ثم تجد هذا الشعب يتعاطف مع غزة وقضايا الاخرين.. شعب (ميئوس منه)..
شعب يعتقد ان ايران ومليشياتها كالحشد سيحررون القدس.. وعندما تقول لهم (حاربوا الفساد بالعراق) ..
يقولون لك.. (هذه وراءها أمريكا وبرزاني) ولا اعلم (لماذا يختزلون الفساد بالبرزاني ومن بعدها يسئيون للشعب الكوردي).. المهم.. نقول لهم.. حسنا.. نظفوا العراق من الفساد من الفاو لزاخو.. ثم حرروا القدس.. يقولون (صوج أمريكا).. نقول لهم (امريكا تدعم اسرائيل) فكيف ستحررون القدس.. وانتم تبررون عجزكم عن مكافحة الفساد بسبب أمريكا التي تنسبون لها كل سيئة بالعراق.. لتبرأون أنفسكم انتم ومن وراءكم ربكم ايران.. رغم انكم انتم يا أعداء أمريكا.. حيتان الفساد المتورطين بسرقة مئات المليارات من أموال العراق من الدولارات..
.. ففكرت كثيرا لاصف هكذا شعب.. فبين ان اكتب (شعب يعيش زمن التفاهة).. او
(شعب يعيش زمن البلادة) فورا اخترت الخيار الثاني (البلادة).. شعب مغيب.. وتسالت هل هو شعب لا يستطيع العيش الا ان يكون مازوخي.. يستلذ بالمظلومية.. لا يعيش الا ان يهان (يتم سرقته.. يترك ابناءه عاطلين عن العمل.. وتفتك بهم المخدرات.. وبلا صحة ولا تعليم..) (وبلده بلا صناعة ولا زراعة ولا طاقة كهرباء وغاز).. وحدود منفلتة.. وكل ذلك.. البلادة هو شعاره.. شعب شعاره (أعيش يومي والله كريم).. لهذا (الله حتى ما اشوفهم برحمته).. شعب لا ينظر لابعد من انفه.. شعب مصاب بداء اللواكة..(لوكي للخليجيين لوكي للايرانيين.. لوكي للمصريين.. لوكي لكل شيء.. الا على بلده وشعبه .. يتفاخر بحرمانهم من خيراته للغريب..)..
شعب يعتقد ان رضى الله.. يأتي برضى بشر بصفة مراجع او مشايخ.. ينتظر الامر الرباني منهم..
ولا كانه الله اكمل لهم دينهم بزمن نبيهم.. وتوقف زمن نزول الوحي.. شعب يعتقد ان (مقدسيه).. موكلين من معصوم.. . .ولم ياخذون وكالة من أي كاتب عهد رسمي من الله او معصوم.. فكيف اصبحوا وكلاء الله بارضه؟ هذا دين لو طين..
شعب اذا (فرد) فيه انشغل بوضع البلد ومكافحة الفساد.. ورفض الفاسدين و احزابهم ومليشياتهم باي عنوان
كانوا.. ورفض التدخل الإقليمي..والجوار..بشؤون العراق. تجد من يقول له (انت شعليك).. وبنفس الوقت تجد هؤلاء البلداء (ينتظرون امر معمم بصفة مرجع لو ابن مرجع لو حفيد مرجع) يامرهم كالقطيع.. وكانه 40 مليون عراقي لا حق لهم بالنظر بشؤون بلدهم ورؤيتهم لمستقبله.. وجموع أخرى تقول له (شدخلنه).. (شعليك انت).. ليش مدوخ نفسك.. وكانه البلد ليس بلدهم وان ابناءهم واجيال هذا الشعب ليس ضمن اولوياتهم.. وكانه الأموال التي سرقت لاكثر من 20 سنة ليس أموالهم واموال أطفالهم ..
شعب اذا تكلم عقلائهم..قالو لهم (انتوا شفهمكم) واذا تكلم سفهائهم (فاسدين وعملاء) يجعلونهم خطوط حمر
واجب الطاعة لهم..فالسؤال هل ذلك الشعب وصل لمرحلة البلادة بفعل ترنحه بفعل تنويمه المغناطيسي بعوامل العنصرية او الطائفية او القبلية .. او تم ادمانه على قبول الماسي فيتفاخر بانه لم يبالي بالتفجيرات والإرهاب والحروب والحصارات وفقدان الخدمات ومنها الكهرباء بعز الصيف.. وسرقة ميزانيات بلده بمئات المليارات.. وفوق كل ذلك يعتبر من فعل به كل ذلك (خطوط حمر حماة العرض)؟
من ما سبق..
نبين.. بان الخلل كله ليس بعنوان الشعب.. بل نخبه البالية البدائية التي تهيمن عليه (المذهبية والعشائرية والتجار)..فاختزلت الشعب بها.. فتسيطر على الاعلام والمرجعية .. السياسية والدينية.. وهي ثغرات مميتة للعراق وعوامل لتدخلات خارجية وإقليمية وجوار.. وتشرع سرقة أمواله بمجهول المالك بل شرعت الفساد الأخلاقي بما لم ينزل الله بها من سلطان.
………
واخير يتأكد للعراقيين بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية هلاك الفاسدين .. بـ 40 نقطة).. …. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم .. علما ان هذا ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع العراقي، ويجعل العراقيين يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. بهدف واحد.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب الجماعات المسلحة.. وعدائية واطماع المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن الهيمنة الايرانية وذيولها الاجرامية بارض الرافدين.. وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. ويضمن بنفس الوقت عدم عودة العراق لما قبل 2003 وماسيه..|. والموضوع بعنوان (مشروع هلاك الفاسدين..لانقاذ العراق).. بـ (40 نقطة)..يجب ان (تحفظ من قبل كل عراقي عن ظهر قلب).. كمطالب (حياة او موت)..(كرامة او ذلة..) وعلى الرابط التالي:
سجاد تقي كاظم