سمير عبيد
#أ:-اي مواطن عراقي فطن و يمتلك عقل ورؤية وعندما يحاول ان يغمض عينيه لبعض الدقائق ويستعرض الدول التي عيونها على العراق يكاد يرى اللعاب يسيل على أذقان قادة هذه الدول للوصول للعراق والتدخل فيه والمشاركة في نهبه والتغلغل فيه وتعطيل نهوضه لانه يمتلك سر النهوض الكوني وليس النهوض العراقي فقط . لذا فكمية الحقد والحسد هائلتين على العراق من تلك الدول ودول اخرى !
#ب:-ولأنَّ العراق أصبحَ الكتلة الصلبة التي يراهن عليها المجتمع الدولي . وتراهن عليها امريكا وبريطانيا والغرب لتكون آخر حدود المحور الاميركي الغربي المتصاعد ضد المحور الصيني الروسي.واول هذه الدول التي لا تتمنى للعراق النهوض والعودة لما كان عليه هي ” إيران ، تركيا ،الكويت ، الإمارات ، قطر ، السعودية ، إسرائيل ، الأردن ،… الخ”. وهناك دول يسيل لعابها للهيمنة على العراق او التدخل فيه واولها ” الصين ، وروسيا” .فجميع هذه الدول تريد ان تكون في العراق لتلفت انتباه الولايات المتحدة بسبب موقع العراق الجغرافي والاستراتيجي، وبسبب ثرواته، وبسبب موقعه الاستراتيجي من خطوط الطاقة وخطوط الحرير القديمة والحديثة واولها ( خطة الحزام والطريق )…
#ج:-وهناك السبب الاستراتيجي البعيد والعميق جدا وهو ان العراق يمتلك حضارة لازالت حية بعد ان ماتت جميع حضارات العالم وهي ( حضارة وادي الرافدين ) .وهذا يعني ان العراق كان ولازال وسيستمر مركز ” سنتر ” الانبعاث والتجديد القادم للعالم. وهو السبب الرئيسي لتجهيل العراقيين وتدمير التعليم والبحث العلمي ومطاردة العلماء وإغراقهم بالمخدرات والملذات والخرافة والالحاد والصراع الطائفي وعبادة الأصنام السياسية والدينية لكي لا يكتشف العراقيون انهم يمتلكون سر الانبعاث الكوني الجديد وبالتالي يتحكمون بالعالم . ولهذا فلقد اصبح العراق ليس ملكاً لأهله بل ملك للعالم ” وهذا سر الصراع الدولي على العراق”….. وهذا يحتاج إلى كلام كثير وليس مقصد وهدف مقالتنا هذه ! )
#ثانيا : ولكن قد يسأل سائل : من هم الذين فصلو الساحة العراقية عن بقية الساحات التي عصف فيها التغيير والقصف والاغتيالات والصواريخ والدمار … الخ مثل ” غزة ، لبنان ، سوريا ، اليمن ، إيران”؟فهل هي إسرائيل ؟ أم هي إسرائيل وأمريكا ؟ ام جهات اخرى؟
#الجواب :
#أ:-أن أغلب المحللين والمختصين يعرفون ان لدى إيران استراتيجية كانت تراهن عليها ،وتكلم عنها الشهيد المغدور السيد حسن نصر الله كثيرا ، وكذلك تكلم عنها قادة كثيرون في ايران وكانوا يعتبرونها الصخرة التي ستتحطم عليها المخططات الاميركية والغربية والاسرائيلية وهي ( وحدة الساحات ) والتي فشلت فشلاً ذريعاً عندما تم تفكيكها والاستفراد بها ووصلت الضربات إلى ساحة قلب طهران وقلب النظام الإيراني. ولا زلنا في الجولة الاولى من تفكيك وانهاء تلك الساحات التي تحولت عبء ثقيل إلى البلدان التي تمثلها !
#ب:-والساحة العراقية هي ساحة من تلك الساحات المهمة من وجهة نظر الإيرانيين والشهيد حسن نصر الله (وعليها مراهنة خاصة ) من هنا قرر المجتمع الدولي ان يفصل ( الساحة العراقية ) تماما عن الساحات الأخرى ولاسباب كثيرة ومنها التي ذكرناها أعلاه . اي لن يسمح لإسرائيل بالعبث فيها مثلما عبثت في غزة ولبنان وسوريا واليمن وايران. وكذلك لن يسمح للولايات المتحدة ان تنفرد بالملف العراقي على طريقة ما فعلت عام ٢٠٠٣. بل عليها من وجهة نظر المجتمع الدولي ( التزامات ودين ) وعليها اي الولايات المتحدة وبريطانيا القيام بالوفاء من خلال ( تصحيح اخطاءهما الجسيمة في العراق وعندما فشل المشروع الديموقراطي الذي تكلمت عن تأسيسه كثيرا كثيرا كل من واشنطن ولندن فأعطوا الحكم في العراق إلى طبقة سياسية ودينية “فاسدة وفاشلة وتعمل لدول خارجية” ،. وتصحيح موضوع غدرهما للشعب العراقي عندما أعطيا العراق لتنظيمات القاعدة والتنظيمات الأرهابية ثم وعلى طبق من ذهب أعطوا العراق لايران وبعدها لتنظيم داعش الأرهابي وخصوصا ادارة اوباما سيئة الصيت !)
#ثالثا: واتصالا بما تقدم .. ونظراً لأهمية العراق بالنسبة لمستقبل العالم ، وبالنسبة للمحور الاميركي الغربي الصاعد ، وبالنسبة لتشكيل العالم الجديد ومنطقتنا جزء منه ( قرر المجتمع الدولي أشرافه بنفسه على الملف العراقي ، وهو الذي قرر التغيير السياسي في العراق والذي لن يتغير ولن يؤجل اطلاقاً “وان الاتصالات والزيارات السرية التي يقوم بعض قادة الطبقة السياسية الحاكمة في العراق – ومن جميع طوائفها – إلى إسرائيل والتوسل والتسول وتقديم التنازلات والأموال وكل شيء مقابل بقاءهم في السلطة ” كل هذا عبارة عن قفزات في الهواء وتسول رخيص جدا لأن إسرائيل لن تقدم ولن تؤخر وغير مسموح لها بالتدخل في الملف العراقي والساحة العراقية ،لانها وحسب ما اسلفنا بإشراف المجتمع الدولي، وهو الذي حشر الولايات المتحدة وبريطانيا في زاوية حادة وخانقة ان يصححا مادمراه وخرباه في العراق. وطرد ايران نهائياً من العراق ،وجعل العراق بلد واحد بقيادة وطنية قوية جدا. وجعل العراق نمر
الشرق الأوسط اقتصاديا وأمنيا وسياسيا وإداريا !
#الخلاصة : كل هذا من بركات حلول السماء بعد أن عجزت حلول الأرض بسبب النفاق والابتعاد عن الله والدين والقيم في العراق . وكلها نفحات من “حضارة وادي الرافدين المقدسة” التي لازالت حية، والتي خولت من السماء بحماية العراق وأرضه المقدسة !
سمير عبيد
13 تموز 2025