الكاتب : د. فاضل حسن شريف
—————————————
عن التفسير المبين للشيخ محمد جواد مغنية: قوله عز وجل عن اجتباه “فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ” ﴿القلم 50﴾ من نعم اللَّه على يونس انه تعالى أخرجه من بطن الحوت، وهو راض عنه، ورده إلى قومه نبيا كما كان من قبل، فانتفعوا به وبمواعظه، ولو بقي في بطن الحوت إلى يوم يبعثون لم يكن لنبوته أي أثر، وقوله تعالى: فجعله من الصالحين معناه ان اللَّه سبحانه يحشره غدا مع النبيين وفي زمرتهم.
قال الله تعالى عن يجتنبي ومشتقاتها “شَاكِرًا لِّأَنْعُمِهِ ۚ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ” ﴿النحل 121﴾، “أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ مِن ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا ۚ إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَـٰنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا” ﴿مريم 58﴾، “ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَىٰ” ﴿طه 122﴾.
قال الله عز من قائل “ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى” (طه 122) الاجتباء هنا النبوة كما جاء” وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا” (مريم 58)، وكما في”فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ” (القلم 50) في حالة يونس عليه السلام. وعن ابي ذر عن الرسول محمد صلى الله عليه واله وسلم ان ادم اول الانبياء. وادعو الله ان يجتبيك ربك لتكون من الصالحين “فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ” (القلم 50).
جاء في موقع البوابة عن فى الفرق بين (الاصطفاء) و(الاجتباء) فى كتاب الله للكاتب عادل عصمت: ثانيا: الاجتباء : وهو عباره عن (اطلاع الرسول المكلف برسالة على بعض الغيب نظرا لظروف رسالته التى تتطلب ذلك) ولايكون الاجتباء حسب المصحف للانبياء، ولكن للرسل فقط، ولكن لا يكون لكل الرسل ولكن (لبعض) الرسل حصرا. يقول تعالى: “عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَىٰ غَيْبِهِ أَحَدًا (26) إِلَّا مَنِ ارْتَضَىٰ مِن رَّسُولٍ (27)” (الجن 26-27) لاحظ الاستثناء هنا فى الاية “الا من ارتضى من رسول” (الجن 27)، اى ان الاجتباء لايكون للانبياء ولكن للرسل ولا يكون لكل الرسل بل لبعض الرسل “الا من ارتضى من رسول” (الجن 27) والله يجتبى من رسله فقط اما الانبياء فلا يجتبيهم ولا يطلعهم على اى غيب. “وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِن رُّسُلِهِ مَن يَشَاءُ” (آل عمران 179). لاحظ الاستثناء فى الآية الكريمة “الا من ارتضى من رسول” عربية القرآن دقيقه فالغيب لايعلمه الا الله وسمى الله نفسه “عالم الغيب والشهادة” (التغابن 18) ايضا، هو يعلم مايغيب عنا وعن غيرنا من مخلوقاته وهو الشهيد الكامل الحضور لكل شئ وفى كل الشئ يسمع ويرى حيث تتطلب الشهاده فى لغه المصحف الحضور الكلى للشاهد وسلامه مدركاته السمع والبصر (الصوت والصوره) قال تعالى “عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ” ( الرعد 9). والغيب لايعلمه الا الله وقد يطلع رسول من الرسل على شئ من الغيب ولانقول وقتها ان هذا الرسول يعلم الغيب وانما نقول ( اطلعه الله على شئ من الغيب) (مطلع) وليس (عالم) بالغيب فالغيب لا يعلمه الا الله “قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ” (النمل 65)، “فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ” ﴿يونس 20﴾، “وَلَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ” ﴿هود 31﴾. كذلك فإن الهدايه للانبياء والرسل فى المصحف (نوعان)، الهدايه الى التوحيد فقط ، وهدايه الى الصراط المستقيم ايضا وهناك من اجتباهم الله من رسله ومن هداهم بالتوحيد وهداهم الى الصراط ايضا فى نفس الوقت اى اعطاهم الله (ثلاثه عطايا) (نوعين من الهدايه توحيد وصراط + اجتباء (أى اطلاع على جزء من الغيب). الله مثلا لم (يجتبى) هود ولا صالح ولا شعيب ولا انبياء ولا رسل عديدين، بينما اجتبى ربى حسب المصحف ابراهيم ويوسف ويونس حيث تطلبت واقتضت ظروف رسالاتهم ذلك حيث اطلع الله ابراهيم على جزء من الغيب، “وَكَذَٰلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ” (الانعام 75).
عن موقع المودة: الإصطفــــــــــــــاء والإجتبــــــــــــاء: أما الاجتباء ففي اللغة: “اجتبى الشيء: اصطفاه واختاره”. وفي القرآن الكريم: وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم ( 10 ) مرات بصيغ مختلفة، منها قوله تعالى: “وَكَذَلِكَ يَجْتَبيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْويلِ الْأَحاديثِ” (يوسف 6). أما في الاصطلاح الصوفي: الإمام جعفر الصادق عليه السلام يقول: “الاجتباء: هو اختيار المشيئة في العلم السابق”. الإمام القشيري: الاجتباء: هو ما ليس للمخلوق فيه أثر، فما يحصل للعبد من الخيرات لا بتكلفه ولا بتعمده فهو قضية الاجتباء”. الشيخ أبو العباس التجاني: يقول: “الاجتباء: هو جذب الله تعالى العبد إلى حضرة قدسه بحكم الفضل والجود والعناية بلا تقدم سبب من العبد. والمجتبى يسمى: محبوباً، ومصطفى، ومراداً، ومعتنى به”. الاجتبائية: الشيخ ابن عطاء الأدمي: يقول: “الاجتبائية: هي إقامة مقام التوبة وقبولها منه آدم عليه السلام لا بالتوبة، قام مقام الاجتبائية. لأن الاجتبائية في الأزل، والذنب والتوبة عارض عرض له وعليه”. المجتبى – المجتبى (من العباد) أولاً: بمعنى الرسول. الشيخ أبو عبد الله الجزولي. يقول: ” المجتبى، أي: المختار، بمعنى: مصطفى”. ثانياً: بمعنى المجتبى من العباد. الشيخ الحكيم الترمذي: يقول: “المجتبى: هو عبد قد جذب الله تعالى قلبه إليه، فلم يعان جهد الطريق. وإنما جذبه على طريق اصطفاء الأنبياء، لأن حالة هذه خرجت له من المشيئة. فأجراه الله على خزائن المنن. ثم أخذ بقلبه فجذبه إليه واصطفاه. فلم يزل يتولى تربيته قلباً ونفساً – حتى رقى به إلى أعلى درجات الأولياء، وأدناه من محل الأنبياء بين يديه”. أهل الجباية: الشيخ الحكيم الترمذي: يقول: “أهل الجباية: هم من مَنّ عليهم الله تعالى، والمنية على قدر المنان. والأنبياء والرسل عليهم السلام، اجتباهم وجذبهم “. الشيخ الحكيم الترمذي: يقول: “المجتبى: هو عبد قد جذب الله تعالى قلبه إليه، فلم يعان جهد الطريق. وإنما جذبه على طريق اصطفاء الأنبياء، لأن حالة هذه خرجت له من المشيئة. فأجراه الله على خزائن المنن. ثم أخذ بقلبه فجذبه إليه واصطفاه. فلم يزل يتولى تربيته قلباً ونفساً – حتى رقى به إلى أعلى درجات الأولياء، وأدناه من محل الأنبياء بين يديه”. أهل الجباية: الشيخ الحكيم الترمذي: يقول: “أهل الجباية: هم من مَنّ عليهم الله تعالى، والمنية على قدر المنان. والأنبياء والرسل عليهم السلام، اجتباهم وجذبهم”.