سمير عبيد
#أولا : على الجهات الدينية والجهات السياسية التي تحالفت معاً حول حكم العراق وخنق العراقيين بُعيد سقوط نظام صدام حسين عام ٢٠٠٣ في العراق والتي معظمها مرتبطة بالخارج #الاعتراف_بالفشل بأنها لم تستطع كسر عين العراق وبقي ( العُراق) مثلما قال عنه المرحوم الشاعر الكبير الجواهري :- لن تُكسر عين العراق .وعليها الاعتراف أيضا بالفشل بانها لم تسطيع انهاء العلاقة التاريخية والمجتمعية والمصير المشترك بين ” السنة والشيعة العرب وبالعكس ” في العراق ( نعم تضررت تلك العلاقة ولكنها لن تُدمّر ولن تنتهي ) ويا لخيبة أمل من عمل عليها وعزف عليها . وعليها الاعتراف بالفشل في تقسيم العراق، ولم تستطيع فرض الدويلات الدينية والسياسية والفئوية كما كان مخطط .وكذلك فشلوا في تفتيت العراق ومجتمع العراق ونشر الكراهية بين العراقيين . ولم تنجح تلك الجهات والجماعات في انهاء العروبة وسحقها وتغير هوية المجتمع العراقي إلى الهوية الطائفية . فسقط الطائفيون والطائفية على رؤوسهم . وهاهم في طريقهم إلى مزبلة التاريخ مثلما حصل مع الدولة الأخمينية ” اجداد معظمهم ” عندما ارادوا تحقيق جميع ماورد أعلاه وفشلوا وخرج الاخمينيون يتكلمون العربية بدلا من فرض الفارسية على العراقيين . فالتاريخ يعيد نفسه . والامم الحضارية مثل الفولاذ لا تتأثر أبدا والعراق الحضاري عُرف بإرادته الفولاذية. فعنده سقطت وتدمرت جميع الامبراطوريات الاستعمارية !
#ثانيا : لو كان هؤلاء فعلا رجال دين والدول التي وراءهم فعلا تعرف الدين .وفعلا جهات دينية حقيقية ومخلصة و تعمل للإسلام ولنهج محمد واهل البيت وتعمل للحفاظ على بيضة الاسلام والمجتمع لِما تنكروا لمدح رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلّم للعراق واهل العراق. ولِما تغاضوا عن سر احتضان تراب العراق لأجساد اهل البيت والعظماء والانبياء والصالحين .ولِما أعدّوا سروجهم و ركبوا خيولهم ،وشدّوا أحزمتهم ،وسلّوا سيوفهم، واخرجو مكرهم وحقدهم ضد ( العروبة ) ومحاربتها وحصارها واحتقارها وهي قومية ( رسول الله واهل بيته ) عليهم افضل الصلاة والسلام .فكم عملوا وخططوا وكذبوا ومكروا لسحق عروبة العراق والعراقيين وجعل الطائفية والتبعية بديلا عنها ولكنهم فشلوا. بل أخزاهم الله امام الشعب العراقي وامام شعوب المنطقة والعالم !
#ثالثا: لذا وجب التغيير السياسي في العراق ووجب الإصلاح ( السياسي والديني ) في العراق. وهو نداء لجميع النخب العراقية الخروج من عقدة الخوف، وعقدة تقديس القداسة المزيفة وعبادة الصنمية الجديدة. اي الخروج من النفق المظلم الذي وضعتهم فيه تلك الثنائية ” الدينية والسياسية ” التي خطفت السلطة والحكم بعد سقوط نظام صدام فحولت العراق إلى مختبر تجارب بائس. فدمرت الدولة العراقية ودمرت المجتمع. ودمرت القيم والاخلاق. ودمرت الاسرة، ودمرت عماد الأمم والمجتمعات وهم الشباب ،ودمرت الطفولة في العراق ، ودمرت الوسطية التي كانت هوية العراقيين لقرون . ودمرت المحبة والسلام بين العراقيين وبذلك ( قدموا خدمات جليلة للمشروع الصهيوني التلمودي في العراق ) ودون ان تطلق اسرائيل طلقة واحدة. فلقد نفذوا مخطط المؤرخ الصهيوني برنارد لويس بحذافيره في العراق ! — اذهبوا إلى غوغل – واقرأوا عن مخطط برنارد لويس سوف تجدون أن جميع افعالهم وسياساتهم تجسد لما خططه لويس في العراق والمنطقة !
#أ:-لذا فالتغيير المرتقب في العراق غايته الإصلاح السياسي من القاعدة إلى القمة وبالعكس .ولن يكون هذا الإصلاح السياسي ناجحا وناجعاً في العراق إذا لم يكون هناك ( اصلاح ديني ) مرادف له . لأنه طيلة 22 سنة تخادمت المنظومة الدينية مع المنظومة السياسية وبالعكس من آلألف للياء في الحكم والإدارة والفساد وخداع الناس ونشر الجهل والخرافة وكراهية العروبة ومنع وتخريب الوحدة العربية بين الشيعة والسنة في العراق .
#ب:-ففي اوربا وعندما تمادت “الكنيسة” آنذاك واصبحت هي الله وهي كل شيء. فحولت أوربا إلى جحيم وانحراف وقمع وعقاب ونهب وفساد بإسم الدين. بحيث منعت حتى التفكير والاستنباط والاستكشاف ومارست ابشع العقوبات ضد الحركات التنويرية ورموزها وضد الوعي الوطني انذاك ومنعت الثقافة والتنوير ( وبالضبط مثلما فعلت الثنائية الاستبدادية ” الدينية والسياسية ” في العراق مابعد عام 2003). فعندما نجح الاوربيون بالتخلص من هيمنة ( الكنيسة ورجال الدين ) مباشرة حدثت في اوربا الثورة الصناعية والفكرية والثقافية واستمرت في تحقيق الرقي والأمجاد في جميع الميادين !
#ج:- فالشعوب التي تريد التطور واللحاق بالعالم والأمم عليها ( التخلص من سلطات وفرمانات رجال الدين ) الذين يبعدون الناس عن الله وعن الامن والامان وعن السلام والتلاقي الحميد .فكل انسان صالح هو خليفة الله في أرضه ويعرف كيف يصلح ويعمر ويرشد . وعندما يكثر الصالحين تتوسع مساحة النور والتنوير والمحبة والسلام في المجتمع ( وهذا يغيض رجال الدين ) الذين يريدون المجتمعات جاهلة ومتخلقة ومعزولة لكي تزداد سلطاتهم وقبضتهم ويستطيعون حينها تعطيل عقول الناس وقيادتها كالقطيع فينتحون هم الحكومات والأنظمة السياسية مثلما حصل ويحصل – بنسبة كبيرة -في العراق منذ عام ٢٠٠٣ وحتى الآن !
#د:-فصلاح النفس والسجية وحسن النية تولد إنسان صالح وحميد وإيجابي ومنتج ومصلح ومنقذ ( وهذا ما يريده الله تعالى ) . اما كهنة معبد آمون المنتشرين هناك وهناك في العراق ولديهم سلطات ومال ولوجست وعسس ومليشيات خاصة فهؤلاء خلفاء الشيطان ويعملون لتجسد مبادىء الشيطان. ولهذا كثرت الموبقات والمخدرات والشذوذ والتميع والدياثة والجريمة وانهيار المبادىء والقيم في المجتمع العراقي ,وسن قوانين حولت المرأة إلى بوتقة للجنس والاستمتاع ,وتخريب مفهوم الطفولة وصيانتها بقيم وعادات شيطانيّة .
#هـ:- من هنا أصبح الإصلاح الديني في العراق فرض عين وواجب كل عراقي عاقل ومؤمن ومخلص لله ولدينه ووطنه . ولن ينجح اي اصلاح سياسي إن لم ينفصل تماما وبقوانين رادعة عن تدخل الجهات والمنظومات الدينية ورجالها في التخطيط السياسي وادارة الدولة . وهذا ما سوف يكون وهو انهاء هيمنة الجهات الدينية ورجالها وقادتها على عقول الناس وتصرفات الناس ومستقبل الناس وسرقة ثروات الناس .
#و:- فالعراق القادم هو عراق سلام وعدل لا يقبل بأي تطرف ديني، ولا بأي خزعبلات دينية ( فالله لا يحتاج وسيط بينه وبين عبيده ) والقانون الصارم هو الذي ينظم حياة الناس، ويمنع الانتهاكات ضد الناس وضد عقائدها وأديانها، وينظم تلك الطقوس والعبادات بما يريده الله وليس بما تريده معابد آمون .
#ز:-فننصح الذين سرقوا العراقيين لقرون بإسم الدين ، وعطلوا عقول الناس لقرون بإسم الدين ، وكانوا ولازالوا طابورا خامسا في العراق ومنذ تأسيس الدولة العراقية ( ننصحهم الركون لعملهم الأصلي وهو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتعميم قيم الله في المجتمع ).فعليهم ترك سيمفونية التوريث التي يعرف عليها “جمال مبارك المعمم “،واتركوا الاحلام الدنيوية واحلام السلطة فوالله القادم لا يرحم من لا يلتزم. لا سيما وان العابثين والسارقين والمنتفخين بالمليارات المسروقة من العراقيين بإسم الدين معروفين واولهم الحالم بالتوريث ( جمال مبارك المعمم) وحاشيته ومافياته السرية وجيوشه الإلكترونية ..فنقول له ( اعقل وأثگل ) لقد سقطت الأقنعة وانكشفت الوجوه والأذقان
#في_الختام :- : نداء مخلص ومناشدة مخلصة للشرفاء والنزهاء والعلماء الربانيين ورجال الدين الوطنيين داخل الجهات الدينية وداخل مدارسها وحلقاتها وهم كُثر ( الرجاء انهوا العزلة والاعتزال ) وعليكم واجب شرعي ووطني واخلاقي تحضير انفسكم للتصدي واعادة الأمور إلى نصابها الصحيح داخل المؤسسات الدينية وداخل المنظومة الدينية وبما يرضي الله وليس بما يرضي برنارد لويس واصحاب المشروع التلمودي ومشروع التفريس ….(نريد احياء دين الله لا خزعبلات فلان وعلتان، ونريد احياء مشروع وتراث ونهج محمد وعلي واهل البيت والصالحين في العراق )
سمير عبيد
٢٩ اب ٢٠٢٥