وفاة عقيلة المرجع السيد علي السيستاني (وجعل بينكم مودة ورحمة) (ح 7)

الكاتب : د. فاضل حسن شريف
—————————————
عن المرجع الألكتروني للمعلوماتية: شهدت العتبتان المقدستان الحسينية والعباسية، مراسم تشييع عقيلة المرجع الديني الأعلى سماحة آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني دام ظله الوارف، كريمة آية الله السيد ميرزا حسن وحفيدة المرجع الكبير السيد المجدد الشيرازي (قدّس سرّهما). وأُقيمت مراسم التشييع في رحاب مرقدي الإمام الحسين وأخيه أبي الفضل العباس عليهما السلام، بحضور عدد من مسؤولي العتبة العباسية المقدسة، إلى جانب أساتذة من الحوزة العلمية وطلبتها، ورجال دين وجمع غفير من المؤمنين.

عن التفسير المبين للشيخ محمد جواد مغنية: قوله تعالى “وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً” (الروم 21) من أنفسكم أي من جنسكم وعلى شكلكم تبادلكم عطفا بعطف واطمئنانا باطمئنان، وقديما قيل: كل شكل إلى شكله ألف، ولو كانت الزوجة من غير جنس الزوج لتعذر التفاهم والمشاركة ولنظر كل إلى الآخر على أنه غريب وبعيد عن طبعه وأخلاقه. انظر ج 2 ص 283، فقرة: (الزواج مبادلة روح بروح) ان القرآن الكريم يحدد الغاية من الزواج بالتآلف والتراحم، والعدل والمساواة، لا بين الزوجين فقط، بل بين أفراد الأسرة بكاملها.

جاء في موقع الجزيرة عن عاطفة الرجال لماذا تكسر وفاة المرأة قلب الزوج؟ للكاتبة فريدة أحمد: الابن يكسر قلب الأم: لكن ذلك لا يعني أن المرأة بمأمن من آثار الحزن المميت، رغم أنها تبدو أكثر استقلالية وأكثر استعدادا من الزوج. فالنساء، بحسب ريهام، اللواتي يعتمدن على أزواجهن في المهام المالية، يميلن إلى مزيد من القلق بعد الترمل لأسباب تبدو منطقية ومفهومة، وهو ما يعرضهن لأمراض جسدية من تأثير التوتر النفسي والحزن، وقد يؤدي إلى وفاتهن في الأشهر التالية لوفاة الزوج. وتشعر المرأة بالحزن والوحدة أكثر بعد رحيل أحد الأبناء. وتفسر مستشارة العلاقت الزوجية ذلك بأن “المرأة تعتاد طوال حياتها البقاء في المنزل وتمضية أغلب الوقت مع الأبناء، في حين يبقى الرجل خارج المنزل للعمل لساعات طويلة، وهو ما يشكل روابط أكثر قوة مع الأبناء، وبرحيلهم تشعر المرأة بالوحدة والاكتئاب”. وربما يدعم ذلك الافتراض ما رُصد من خلال دراسة لجامعة نوتردام نُشرت في مجلة “الاقتصاد وعلم الأحياء البشري”، أكدت أنه في العامين الأولين بعد وفاة الطفل يرتفع خطر وفاة الأم بنسبة قد تبلغ 133%، بغض النظر عن عمر الطفل وقت الوفاة. نصائح النجاة: تنصح ريهام أقارب الشخص الذي توفي شريكه حديثا بعدد من الخطوات قد تساهم في تجاوز أحد أصعب الأوقات الممكنة في الحياة: 1- الدعم الاجتماعي في مواجهة تأثير الترمل، فلا بد من إحاطة الشخص الذي توفي شريكه حديثا بشبكات متعددة من العلاقات الاجتماعية، سواء أصدقاء أو أقارب. 2- حثه دائما على التحدث وتفريغ عواطفه السلبية بشكل منتظم. 3- الاهتمام برعايته صحيا وتوفير الطعام الصحي المتوازن له. 4- ممارسة الرياضة، أو حتى المشي قليلا بشكل منتظم. 5- ملء وقته بشكل دائم بالتعرف على هوايات جديدة يستطيع ممارستها، مثل الرسم. 6- الاتصال بمتخصص يساعد في تأهيله النفسي والجسدي.

جاء في موقع جبال: عزّى رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني المرجع الديني الشيعي الأعلى علي السيستاني بوفاة عقيلته، معرباً عن تعاطفه مع السيستاني وذوي الفقيدة. وأعرب مسرور بارزاني عن موقفه اليوم الإثنين، بتدوينة عبر حسابه على موقع “إكس”، قال فيها: “نتقدم إلى سماحة المرجع الديني الأعلى آية الله العظمى السيّد علي السيستاني، وإلى أسرته الكريمة بخالص التعازي والمواساة القلبية في وفاة عقيلة سماحته”، مضيفاً: “نسأل المولى عزّ وجلّ أن يتغمد الفقيدة بواسع رحمته ويسكنها فسيح جناته، ويلهم سماحته وأهلها الصبر والسلوان”. وقبل ذلك، عبّر رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني عن تعازيه للمرجع السيستاني. وقال في تدوينة أيضاً عبر حسابه على منصّة “إكس”: “ببالغ الحزن والأسى تلقّينا نبأ وفاة عقيلة سماحة المرجع الديني الأعلى آية الله العظمى السيد علي السيستاني (دام ظلّه الشريف)”، مردفاً: “نتقدّم بأحرّ التعازي وصادق المواساة إلى سماحته وإلى الأسرة الكريمة في هذا المصاب الجلل، سائلين الله العلي القدير أن يتغمّد الفقيدة بواسع رحمته ومغفرته، ويسكنها فسيح جناته، وأن يلهم ذويها جميعًا الصبر والسلوان”. وتوفيت عقيلة المرجع الديني، أمس الأحد الموافق 28 أيلول 2025، في مدينة النجف. وجاء في بيان صادر عن العتبة العلوية مساء أمس أنه “انتقلت إلى جوار ربها الكريم العلوية الجليلة كريمة آية الله السيد ميرزا حسن حفيد السيد المجدد الشيرازي قدس سرهما، عقيلة سماحة المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني”. وجرت مراسم التشييع في الساعة التاسعة من صباح اليوم الإثنين الموافق 6 ربيع الآخر 1447 هجري، في جامع “الشيخ الطوسي”، ويقام مجلس عزاء لها في جامع “الخضراء” يومي الاثنين والثلاثاء بعد صلاة المغرب والعشاء.