خطة ترامب…الالتفاف على التأييد الدولي لفلسطين

ميلاد عمر المزوغي

حمل السلاح في سبيل ان تدافع عن نفسك وارضك حق كفلته كل الشرائع السماوية والعهود
والمواثيق التي تقدس ادمية الانسان وحقه في العيش الكريم, قلة من الدول الاستعمارية التي
تركت مستوطناتها طوعا وسلمتها الى سكانها الاصليين,لكن غالبية القوى الاستعمارية خرجت
بفعل شدة مقاومة الاهالي .
السيد ترامب وبعض قوى الاجرام الدولية تطلب من حماس وفصائل المقاومة الاخرى القاء
السلاح والخروج من القطاع ,والعيش في الشتات. نقول من العبث أن يضع المقاوم سلاحه
وعدوه لديه مختلف انواع الاسلحة يتربص به، فما باله وهو يمارس بحقه أبشع صنوف
الجـرائم؟ الرب في كتابه العزيز(القرآن) أمر الفئة المقـاتلة أن لا تضع سـلاحها وهي تصلي،
فهل يعقل ان يدعى من هو في ساحات الوغى، بترك سلاحه تحت وهم الأمان والاستقرار
والاتفاقيات وحفظ العهود؟!.
خطة ترامب تعتبر التفافا على الدعم الشعبي العالمي المؤيد لقضية فلسطين التي يعاني شعبها
اقصى واقسى انواع التنكيل والابادة الجماعية, يرى البعض ان اهم نقاطها هي تلك المتعلقة
بوقف الحرب المدمرة التي ذهب ضحيتها أكثر من 100 ألف بين شهيد وجريح اضافة الى
تهجير كافة سكان القطاع من مدنهم ومنازلهم ويجبرونهم على النزوح من هذا المكان الى ذاك
المكان ورغم ذلك تلاحقه الة الحرب الصهيونية بالقتل وهو يقف في طوابير الاغاثة، كما يعتقد
البعض ان خطة ترامب تعلن وبوضوح عن فشل مشروع التهجير القسري للفلسطينيين، خاصة
بعد التأكيد الصريح على حرية العودة لمن يغادر القطاع.
ربما يعتبر البعض ان هجوم حماس في السابع من اكتوبر2023 ,كان انتحارا لها ولشعبها
الاعزل المحاصر في قوته, لأكثر من عقدين من الزمن, إنه سجن كبير والعالم المتحضر
المتمدن يتغافل عما يجري به بل ويساعد الة الحرب الصهيونية في ارتكاب المزيد من الجرائم,
إن حمـاس والجهاد وبقية حركات التحرر بالقطاع هي جماعات فلسطـينية تقف في وجه
الاحتـلال الصهيوني، وأن الهجوم على الصهاينة او ما يعرف بطوفان الاقصى ،هو رسالةً قويةً
مفادها أن الفلسطـينيين لن يُهمّشوا ولن يقبلوا المزيد من الاذلال، وأن المقـاومة الفلسطـينية
مستمرة ولن تنتهِ، وان المقاومين سيواصلون النضال من أجل الحرية ونيل استقلالهم الذي طال
امده .
تشهد مختلف مناطق العالم تظاهرات ضد جرائم العدو, ومنها التجويع والابادة وتنادي بمحاسبة
اركان العدو كما ان العمال بمختلف الموانئ الاوروبية رفضت استقبال السفن التي تحمل
الاسلحة الى كيان العدو ,استفاقة اممية وان جاءت متأخرة لكنها كشفت زيف شعارات حقوق
الانسان التي ترفعها الحكومات الغربية.
ترامب والصهاينة ومعهم بعض زعماء الغرب النازيين, لم يكونوا يتوقعوا هذا الكم الهائل من
التأييد الشعب للقضية الفلسطينية, فأصبحوا محاصرين في صياصيهم, تلاحقهم لعنات الشعوب.
الخطة الامريكية المطروحة على غزة ,تمثل وثيقة استسلام فلسطينية وعربية ,من خلال قبول
بعض الدول العربية والاسلامية, التي تعتبر مجرد غطاء يعيد رسم الواقع الفلسطيني لصالح
الاحتلال, وبنود الخطة تكرس الاذلال بدلا من تحقيق مطالب الفلسطينيين بشان تقرير
مصيرهم, ينظر غالبية اصحاب الراي السديد, ان خطة ترامب تهدف الى تصفية القضية
الفلسطينية. إن خطة ترامب هي لأجل القضاء على من تبقّى من العرب وليس فلسطين فقط.