ليس الفديو ما يهم… بل من يستغلّه!

ضياء ابو معارج الدراجي

لا علينا بفيديو ابنة علي شمخاني، فهو مقطع عائلي مسرّب من حفلة زفاف نسائية خاصة، لا يعبّر عن قضية عامة، ولا يحمل دلالات سياسية أو فكرية. إنما ما علينا به وما يجب أن يُعرّى أمام الناس، هو ذلك الاستغلال الطائفي الحقير الذي تمارسه القنوات البعثية والسلفية وكل من تربّى على كره الشيعة وحقدهم التاريخي على مدرسة آل البيت عليهم السلام.

هؤلاء لا يبحثون عن الحقيقة، بل عن أي زلّة، أو حتى وهم زلة، ليشنّوا حملات تسقيط ممنهجة ضد كل ما هو شيعي، سواء في العراق أو في إيران أو لبنان أو أي بلد يحمل بصمة التشيّع. إنهم لا يرون في الحدث سوى صدورهم من أحقاد تاريخية.

القنوات التي تدّعي المهنية والإعلام الحر، ما إن يظهر اسم “شيعي” في أي خبر حتى تنقلب إلى منبر شتائم وتحريض وكراهية. بينما حين يتورط أحد من معسكرهم في الفساد أو الفضائح، تراهم يبررون ويغسلون وجهه بعبارات “الحرية الشخصية” و”الخصوصية” و”لا يجوز الحكم على الناس”.

أي ازدواجية هذه؟

أي نفاق هذا الذي يجعل من الحجاب والطقوس والتقاليد مادة للسخرية فقط عندما تخصّ الشيعة؟

منذ متى صار الإعلام منبراً لتصفية الحسابات الطائفية؟

ومنذ متى صار الدفاع عن العرض والستر يُنتقى حسب المذهب والانتماء؟

نحن نعرفهم، ونعرف مدارسهم، ونعرف أن كل ما يخرج منهم ليس سوى رغوة كراهية فوق بحر من الهزيمة النفسية. لم ولن يستطيعوا النيل من شيعة العراق ولا من مدرسة أهل البيت، لأن هذه المدرسة لم تُبنَ على الإعلام ولا على الشهرة، بل على الدماء والمبادئ والتاريخ والموقف.

فلينبحوا ما شاؤوا…

فصوت الحق لا يُطفأ بترهات الشاشات الصفراء،

وصورة التشيّع لا تشوّهها حفلة زفاف،

بل تشوّهها القلوب المريضة التي لا تعرف معنى الشرف ولا الستر.

ضياء ابو معارج الدراجي