نعيم الخفاجي
يوميا نتصفح مواقع الصحف العربية، ومواقع التواصل الاجتماعي، وخصوصا منصة x لكي نقرأ هراء الطبقة السياسية والثقافية العربية، وخاصة وجوه فلول البعث وهابي، من الوجوه الصفراء القبيحة، التي وقفت مع صدام في حكمه وفي اعتقاله وبعد هلاكه.
الرفاق البعثيين، كانوا بالجامعات العراقية بحقبة حكم صدام الجرذ، منهم على سبيل المثال الرفيق لقاء مكي، محلل قناة الجزيرة، كان الرفاق البعثيين بإعلامهم، وفي محاضراتهم بالمدارس والمعاهد والجامعات، ألسنتهم طوال، يتحدثون عن صمود الأمة العربية وتحرير فلسطين من البحر إلى النهر، ومعاداة الصهيونية والاستعمار الغربي، لكن الواقع العملي عكس كل هذه الشعارات.
الحمد لله الذي أبقاني حيا، لأرى سقوط الأنظمة القومية العربية، وانبطاح أمة العرب للاعداء، أصبحوا مسخره، ومضحكة لكل شعوب الارض، الرب العظيم أرسل لهم نتنياهو ليذلهم، وأرسل لهم ترامب ليحلبهم، ترامب رجل فكاهي محترف، سخر منهم أمام أنصاره، وأمام وبني البشر من القطب الشمالي إلى القطب الجنوبي، منذ سقوط رب البعثيين وصنمهم صدام جرذ العوجة، وأكاذيب الواجهات البعثية والاخوانية الوهابية على شيعة العراق ولبنان بالتعاون مع الامريكان والصهاينة، مستمرة، وجاءت غزوة السنوار لتفظخ الأنظمة والشعوب العربية، وللاسف انساقت قوى شيعية للدخول بصراع يجلب الضرر الكبير للشيعة، وسط بيئة مجتمعية سنية مكفرة لكل من هو شيعي، تصوروا، استاذي دكتور سوري في الجامعة، كلية الصحافة، كنت أنا شخصيا، انتقد نظام البعث السوري، كان يتهرب ويقف ضدي، في يوم سقوط نظام بشار الأسد واذا بهذا الدكتور استاذي يتحول إلى تكفيري يحرض على قتل أطفال ونساء الشيعة العلويين والاسماعيليين والجعفرية بشكل مزري وقذر، بل وهاجمني لكوني شيعي، قلت له بالأمس انا كنت انتقد نظام البعث السوري وانت تقف ضدي.
من أخطاء القوى الشيعية العربية، دخلت بصراع مع نتنياهو، الذي تتسابق دول الغرب للتبرك به وخدمته وخدمة بني صهيون، بالتأكيد الثمن الذي دفعه الشيعة بسبب وقوف بعض القوى الشيعية، مع قضية شعب غزة العربي السني يكون ثمنا باهضا، بسبب هذا الموقف دفع شيعة سوريا ثمن باهض، سبيت وبيعت نساؤهم وهم بطريقهم للفناء، ووضع شيعة لبنان بوضع صعب، أما بالوضع العراقي، شركائنا بالوطن أعلنوا عن حقدهم الطائفي وأنهم اذا عادوا للحكم يبدون الشيعة ويقضون عليهم ……الخ.
كالعادة لقاء مكي وابو صابرين والميزان والخنجر ليل نهار يهددون، هناك حقيقة نقطة قوة فلول البعث وهابي بالعراق والمنطقة معاداة إيران إلى أمريكا وبني صهيون، لأن وقوف إيران في تبني قضايا العرب الخاسرة وعلى رأسها فلسطين، يجعل الشيعة بالعراق هدف أكاذيب وافتراءات فلول البعث، بالقول أن إيران تحكم العراق ….. الخ لتحريض الإدارة الأمريكية على المكون الشيعي العراقي.
يوميا يطلون علينا بكذبة، منبع نهر الفرات من تركيا وياتيك طائفي سني عراقي بعثي، يقول أن إيران قطعت عنا المياه، في كل عام الحكومة العراقية تشتري القمح، من الفلاحين، في أسعار غالية، يوميا صفحات وقنوات فلول البعث، يروجون لكذبة، إيران تهرب قمح للعراق ليبيعوه في اسعار غالية، يولون كذب ماكو زراعة قمح بالعراق…..الخ وهناك من الحمير يصدقون ذلك، اليوم نقلا عن وكالات أنباء عربية، إيران طلبت من العراق شراء ثلاثة ملايين طن قمح، لكن الحكومة العراقية رفضت ذلك، لحاجة العراق للقمح.
بعد انبطاح العرب، رأيت خطاب إلى الجولاني السفياني يقول نذهب للامريكان ليحموننا من نتنياهو، بكل الاحوال مشروع نتنياهو الجديد يبدأ في سوريا لتفتيتها، بل التفتيت بات مفيد لإنقاذ المكونات السورية من الإبادة والاستئصال، لذلك مشروع نتنياهو ناجح بنسبة مليون بالمائة، عذر الجولاني السفياني ذكرني بقصة وقعت بحقبة نظام البعث، مسؤول ما بحقبة البعث وجدوه يلوط بشخص، معارف الشخص سألوه فلان شلون هذا المسؤول لاط بك، قال لهم اريد أتكفى شره، نعم هذا هو واقع قادة القوى الاخوانية الوهابية العربية وواقع قادة فلول البعث وهابي بالعراق، ناس فاقدي الشرف، هؤلاء سبب دمار العراق.
من الأفضل لقادة القوى الشيعية التفكير بواقعية، إقامة إقليم وسط وجنوب هو الحل الناجح، وعمل إقليم بغداد الكبرى، وترك هؤلاء يحلون مشاكلهم مع الأكراد، بعد سقوط الأنظمة البعثية والقومية العربية وانبطاح العرب، طالعنا فلول البعث أن إيران صديقة أمريكا واسرائيل لم يبقى لها خط دفاعي ضد أمريكا وإسرائيل سوى العراق، سبحان الرب، نفاق وكذب، ليل نهار يصرخون إيران والشيعة مع امريكا، اليوم إيران هزمتها أمريكا واسراىيل ولم يبقى لها سوى العراق ……الخ من الأكاذيب، لقاء مكي البعثي الطائفي النتن كتب( العراق هو خط الدفاع الأخير عن إيران).
كان سابقا يقول إيران متفقة مع أمريكا واسرائيل، اليوم أمريكا وإسرائيل هزمت ايران ولم يبقى سوى العراق، هؤلاء فلول البعث لا يمكن بناء دورة مياه صالحة للاستعمال وليس إنجاح عملية سياسية ديمقراطية بالعراق، هذا هو الواقع، ويضيف لقاء مكي( الراجح أن تحقيق أهداف أمريكا يتم بجملة عمليات استخبارية في العراق وإيران، تتزامن مع ضغط سياسي واقتصادي لعزل شخصيات عن المشهد،وتقديم أخرى معروفة بخصومتها مع إيران لموقع رئيس الوزراء بالعراق).
الكاتب العراقي من التيار الشيعي العراقي الأستاذ عصام حسين رد على الرفيق لقاء مكي بالتعليق التالي( كل قوتكم في هذا المشروع هي التطبيع مع الكيان، ومنح الأموال لترامب.
ولو أن الشيعة فعلوا ما فعلتم، لكان المشهد مختلفًا تمامًا.
أنت تتحدث عن سيناريو سقط فيه الشرف، وتغلغل فيه التكفير، وتجذّرت فيه الديانة النجدية التي أنجبت إرهابًا دمّر المنطقة وخدم إسرائيل.
أنتم تدفعون نحو سباق نزع الشرف وتسليم المنطقة للكيان ولأمريكا،
وهذه نتيجة حتمية لمشروع بلا كرامة، غايته الوحيدة أن تبقى الدول على قيد الحياة ولو بلا روح.
إسرائيل بدأت بتقليم أظافركم يوم احتلت جنوب سوريا،
وستذهب أبعد من ذلك، لأن الكيان وأمريكا يسعيان للسيطرة على ثروات المنطقة.
وغدًا، بدل أن تدفع دول المشيخة أموالها لهم، سيصبحون هم من يدفع رواتب شعوبكم.
في الحقيقة، أنتم تقولون لكل دول المنطقة:
طبعوا… لتنجوا من المشروع الصهيوني الأمريكي الخليجي..).
انتهى تعليق الاستاذ عصام حسين، لقاء مكي كان ولازال يكذب عبر قناة الجزيرة وقنوات فلول البعث، اتذكر شاهدت حوار مع لقاء مكي عبر قناة الرافدين يوم ٢٣ حزيران عام ٢٠١٤ قال إلى نشرة اخبار ( قناة الرافدين بتاريخ، 23 حزيران 2014: قال أؤكد بانه لا توجد داعش وان الذين سيطروا على المدن العراقية كانوا ثورا .. لا تشيطنوا الثورة ولا تتهمونها بالارهاب فان من يقوم بها ثوار!).
هذا هو لقاء مكي الوجه الأصفر الذي ردح وزمر لعصابات القاعدة وداعش وبقية والإرهابيين بمختلف اشكالهم، هذه هي عقليته الطائفية، هناك حقيقة، بعد عقد من الزمان بتفجير العبوات والاحزمة والقتل والتهجير من خريف عام ٢٠٠٣ إلى نهاية عام ٢٠١٣، بدأ فلول البعث في إعداد خطة أكبر من تفجير المفخخات والاحزمة الناسفة، هذه المرة تطور اجرامهم، تعاونوا مع قوى دولية وإقليمية في تنفيذ مؤامرة انقلاب داعش التي افشلتها المرجعية الشيعية العليا، بعد فشلهم إعادوا المحاولة في صفحة مؤامرة تشرين، وليومنا هذا قنوات فلول البعث وكتابهم يمنون أنفسهم في إعادة عقارب الساعة لما قبل التاسع من نيسان عام ٢٠٠٣، آلان لديهم صفحة مابعد الانتخابات بظل مقاطعة السيد مقتدى الصدر الذي بلا شك يسبب خسارة للمكون الشيعي العراقي، سوف يخسر الشيعة مقاعد كثيرة تصب بمصلحة القوى المكفرة للشيعة، لكن سوف يتم تجاوز ذلك، معلق سعودي كتب ما يلي( في السيناريو المرتقب
قصف عنيف للميليشيات الشيعية
وانقلاب عسكري سني يقضي على شيعة العراق الروافض).
معلق كتب الرد إلى هذا المعلق السعودي( حزب الله لم يقم بانقلاب بعد كل الضغط الاسرائيلي الامريكي اليس هناك تشابه في المشهدين).
هناك حقيقة، غالبية شركائنا بالوطن، لا يجرؤون على إعلان كراهيتهم للمذهب الشيعي بالجملة، تارة يقولون صفوين، وتارة عملاء أمريكا وبني صهيون، تارة يقولون نحن لانقصد الشيعة، بنفس الوقت يحرضون على قتلهم وتشويه سمعتهم، يتبعون أساليب قذرة في إخفاء الغل والكراهية في صدورهم، يتبعون أساليب منافقة لاقناع المتابع لهم، يظهرون أنفسهم يريدون خيرا للعراق.
صراخهم على ايران، كذبة كبرى، إنما اسم إيران واجهة لبغض كل من هو شيعي تحت كذبة إيران تريد تتوسع رغم أن خطأ قادة إيران تبنوا قضية العرب الخاسرة، اقسم بالله أصبحت قضية دعم إيران لقضية الفلسطيني باب للقوى العربية السنية حكومات وشعوب للتآمر على الشيعة وقتلهم، في اسم إيران يبررون كراهيتهم وتكفير الشيعة.
لو فرضنا فلول البعث من المعجبين ببعض مغفلي الشيعة، وداعمي سذج تشرين، لو سنحت للقوى السنية البعثية العراقية، فرصة الحكم من جديد في العراق، والله اول مايذبحون من خدمهم من القوى الشيعية بقصد أو دون قصد، يعتبرون كل شيعي ايرانيا،
كما اعتبروا احبائهم الجولانيين السفيانيين كل علويا في سوريا شبيح من فلول نظام بشار الأسد، حتى لو كان الشبيح طفل علوي عمره يوم واحد، لذلك ارتكبوا بحق الشيعة العلويين في سوريا، أبشع واقدر الجرائم دون أن يرف لهم جفن، لايمكن إنجاح عملية سياسية بالعراق مع ساسة فلول البعث، لست متشائم وإنما هي حقيقتهم، قالها الإمام علي بن أبي طالب ع لا أمر لمن لا يطاع، للاسف نسمع من شركائنا بالوطن شتائم للمرجعيات والقوى الشيعية في اسم انهم فرس إيرانيين، العجيب تركيا تقطع مياه الفرات ودجلة وشركائنا بالوطن يشتمون السيد الخميني رض، أن رديت عليهم، رأسا يتهموك انك فارسي، هذا الموقف حدث معي مرات عديدة، لا اخفي عليكم سرا، أصبحنا مثل شخص يبلغ شفرة حلاقة، هذا هو واقعنا المؤلم، في المواقف التي حدثت معي، أرى هناك من هو محسوب على القوى الحزبية الشيعية يجامل ويصمت ولايفتح فمه، هذا هو واقعنا المرير، واقع مزري ومؤلم بسبب تبني القوى الشيعية قضية العرب الخاسرة فلسطين، اخي الشيعي متى تراجع مواقفك، ألا تشاهدون مايدور حولكم، انتبهوا، ننظر الحملات الإعلامية في يوم إجراء الانتخابات والتهديد والوعيد، كل مشاكل الشيعة من قياداتهم قبل الأعداء مع خالص التحية والتقدير.
نعيم عاتي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.
7/11/2025