المشاركة في الانتخابات العراقية ضرورة: مفهوم الخسارة (فقد خسر خسرانا مبينا) (ح 66)

د. فاضل حسن شريف

عن المركز المصري للفكر و الدراسات الاستراتيجية عن اتجاهات التحالفات السياسية في الانتخابات البرلمانية العراقية للكاتبة رحاب الزيادي بتاريخ 07/05/2025: تجري الانتخابات البرلمانية في العراق في 11 نوفمبر 2025، وتسجل التحالفات والأحزاب المشاركة في الانتخابات في الفترة من 15 أبريل-4 مايو 2025، وتستمر التحالفات في التشكيل في ظل خلافات وانقسامات بين القوى السياسية الشيعية والكردية والسنية، تطبق العراق في الانتخابات نظام سانت ليجو الذي يجعل المحافظة دائرة انتخابية واحدة ضمن معامل قسمة 1.7، بينما اتخذت نظام الفائز الأعلى ضمن دوائر متعددة في انتخابات عام 2021. ويعمل نظام سانت ليجو بطريقة التمثيل النسبي في توزيع المقاعد النيابية والقائمة على احتساب متوسط القاسم الانتخابي للكتل والأحزاب المشاركة في الانتخابات، ويمنح النظام ذو الدائرة الواحدة أغلبية للقوى السياسية الكبرى، ويتيح للمرشحين المستقلين خوض الانتخابات ضمن قوائم انتخابية وبالتحالف مع أحزاب سياسية، بما قد يقود إلى ظاهرة المال السياسي في الانتخابات، واستقطاب المرشحين بهدف جمع الأصوات. ضمن هذا الإطار يناقش هذا المقال موقف القوى السياسية من الانتخابات البرلمانية القادمة، ومآلات الانتخابات. القوى السنية: يغلب على المكون السني التشتت والانقسام، مع غياب استراتيجية موحدة تجمع القوى السنية لخوض الانتخابات، بالإضافة إلى عدم الرضا داخل المجتمع السني عن العملية السياسية، بما قد يقود إلى عزوف الناخبين، وخسارة نحو 20 مقعدًا في كل دورة انتخابية في المحافظات المختلطة؛ الأمر الذي يؤثر في نسبهم في البرلمان العراقي. لكن تستمر المشاورات بين القوى السنية حول المشاركة، ومن المحتمل خوض القوى السنية الانتخابات من خلال عدة قوائم انتخابية منها؛ قائمة تقدم برئاسة “محمد الحلبوسي”، قائمة ائتلاف السيادة برئاسة “خميس الخنجر”، بالإضافة إلى التحالف بين حزبي “متحدون” بزعامة “أسامة النجيفي” وتحالف العزم برئاسة “مثنى السامرائي” بهدف تعزيز نفوذهم في الموصل. وقائمة أخرى برئاسة “محمود المشهداني” الذي يرأس البرلمان العراقي الحالي. كذلك تشكل في فبراير الماضي ائتلاف القيادة السنية الموحدة والذي يضم رئيس البرلمان العراقي “محمود المشهداني” ورئيس تحالف السيادة “خميس الخنجر، ورئيس تحالف عزم “مثني السامرائي، ورئيس حزب الجماهير “أحمد الجبوري” ورئيس كتلة المبادرة “زياد الجنابي”. ومن المحتمل تشكل قائمة انتخابية تضم تحالف الحسم والسيادة وكتلة المبادرة، لكن لن يشارك تحالف العزم ضمن هذه القائمة، ويضم تحالف “الحسم” الحزب الإسلامي العراقي برئاسة “رشيد العزاوي”، حزب “متحدون” برئاسة “أسامة النجيفي” وحزب الحل برئاسة “جمال الكربولي”. في سياق متصل، ربما يرتب قرار القضاء العراقي ببراءة الحلبوسي من تهم تزوير الأوراق الرسمية وإقالته من رئاسة البرلمان من عودته مرة أخرى للمشهد البرلماني في العراق؛ الأمر الذي يُعيد تشكيل التوازنات بين القوى السنية في الانتخابات المقبلة، وربما تتراجع حظوظ حزب السيادة برئاسة “خميس الخنجر”، خاصة أن التسريبات الصوتية المنسوبة إلى خميس الخنجر أثارت غضبًا بين النواب العراقيين بسبب اللهجة الطائفية التي تحدث بها عن مؤسسات الدولة والحكم الشيعي في العراق بعد العام 2003، بما قد يُضعف حظه الانتخابي لصالح الحلبوسي الذي يتمتع بعلاقات متوازنة مع قوى داخلية وخارجية، في ظل قدرته على إجراء تفاهمات مع التحالفات السياسية العراقية سواء لتشكيل الحكومة أو توزيع المناصب بعد الانتخابات، وربما فوزه برئاسة البرلمان في الدورة القادمة، إذ يحظى الحلبوسي بعلاقات وثيقة مع بعض القوى الخارجية، بما قد يمنحه دعمًا لرئاسة البرلمان، وتعزيز فرص فوزه في ظل محاولات لخفض النفوذ الشيعي والإيراني في العراق، لكن في الوقت ذاته يواجه صراعًا مع قوى الإطار التنسيقي التي تحاول إزاحة قوته منذ انتخابات مجالس المحافظات.

عن تفسير مجمع البيان للشيخ الطبرسي: قوله تعالى “وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ ۚ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِينًا” ﴿النساء 119﴾ فَقَدْ: فَ حرف واقع في جواب الشرط، قَدْ حرف تحقيق، خسر فعل، خسرانا اسم، مبينا صفة. “ولأضلنهم” هذا من مقالة إبليس يعني: لأضلنهم عن الحق والصواب. وإضلاله: دعاؤه إلى الضلال، وتسبيبه له بحبائله، وغروره، ووساوسه. “ولأمنينهم” يعني: أمنينهم طول البقاء في الدنيا، فيؤثرون بذلك الدنيا ونعيمها، على الآخرة. وقيل: معناه أقول لهم: ليس وراءكم بعث، ولا نشر، ولا جنة، ولا نار، ولا ثواب، ولا عقاب، فافعلوا ما شئتم، عن الكلبي. وقيل معناه أمنينهم بالأهواء الباطلة الداعية إلى المعصية، وأزين لهم شهوات الدنيا وزهراتها، وأدعو كلا منهم إلى نوع يميل طبعه إليه، فأصده بذلك عن الطاعة، وألقيه في المعصية. “ولآمرنهم فليبتكن آذان الأنعام” تقديره: ولآمرنهم بتبتيك آذان الأنعام، فليبتكن أي: ليشققن آذانهم، عن الزجاج. وقيل: ليقطعن الآذان من أصلها، وهو المروي عن أبي عبد الله عليه السلام، وهذا شيء قد كان مشركو العرب يفعلونه، يجدعون آذان الأنعام. ويقال: كانوا يفعلونه بالبحيرة، والسائبة، وسنذكر ذلك في سورة المائدة، إن شاء الله. “ولآمرنهم فليغيرن خلق الله” أي: لآمرنهم بتغيير خلق الله، فليغيرنه. واختلف في معناه فقيل: يريد دين الله وأمره، عن ابن عباس، وإبراهيم، ومجاهد، والحسن، وقتادة، وجماعة، وهو المروي عن أبي عبد الله عليه السلام. ويؤيده قوله سبحانه وتعالى: “فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله”، وأراد بذلك تحريم الحلال، وتحليل الحرام. وقيل: أراد معنى الخصاء، عن عكرمة، وشهر بن حوشب، وأبي صالح، عن ابن عباس. وكرهوا الاخصاء في البهائم. وقيل: إنه الوشم، عن ابن مسعود، وقيل: إنه أراد الشمس، والقمر، والحجارة، عدلوا عن الانتفاع بها إلى عبادتها، عن الزجاج. “ومن يتخذ الشيطان وليا” أي: ناصرا. وقيل: ربا يطيعه “من دون الله فقد خسر خسرانا مبينا” أي: ظاهرا. وأي خسران أعظم من استبدال الجنة بالنار، وأي صفقة أخسر من استبدال رضاء الشيطان برضاء الرحمن ؟ “يعدهم” الشيطان أن يكون لهم ناصرا، “ويمنيهم” الأكاذيب والأباطيل. وقيل: معناه يعدهم الفقر إن أنفقوا مالهم في أبواب البر، ويمنيهم طول البقاء في الدنيا، ودوام النعيم فيها، ليؤثروها على الآخرة.

جاء في صحيفة النهار عن الانتخابات العراقية في 2025 ما هي ملامح البرلمان السادس؟ الكرد أرقام تشابه الواقع. ويعيش الشعب الكردي ظروفاً معيشية صعبة، نتيجة أزمات متعددة، أبرزها قضية الرواتب، بالإضافة إلى تأخير تشكيل حكومة إقليم كردستان رغم مرور عامين على إجراء الانتخابات. هذه الأوضاع قد تدفع الشارع الكردي نحو خيار مقاطعة صناديق الاقتراع، وهو ما قد يضر ببعض الأحزاب، لكن في النهاية ستُفرز المحافظات الثلاث في إقليم كردستان 46 مقعداً نيابياً تتقاسمها الأحزاب الكردية، وعلى رأسها “الحزب الديموقراطي الكردستاني” (البارتي)، و”الاتحاد الوطني الكردستاني” (اليكتي)، إلى جانب أحزاب ناشئة مثل “الجيل الجديد”. وتُعد محافظتا نينوى وكركوك من أهم المحطات الانتخابية بالنسبة للأحزاب الكردية، ولاسيما منها الحزبين الرئيسيين (البارتي واليكتي). وقد فازت القوائم والتحالفات الكردية في انتخابات مجالس المحافظات 2023 بـ15 مقعداً من أصل 75، توزعت على النحو الآتي: كركوك 7 مقاعد، نينوى 6 مقاعد، ومقعد في كل من ديالى وصلاح الدين. وبالاعتماد على الكتلة التصويتية نفسها التي منحت هذه المقاعد في انتخابات مجالس المحافظات، ونظراً الى أن عدد المقاعد النيابية المخصصة للمحافظات الأربع (كركوك، نينوى، صلاح الدين، ديالى) هو 73 مقعداً، فإن عدد المقاعد المتوقعة للمكون الكردي في هذه المحافظات يراوح أيضاً بين 14 و15 مقعداً في الانتخابات النيابية المقبلة. وبناءً على المعطيات الحالية، يُتوقع أن يبلغ مجموع المقاعد التي ستحصل عليها الأحزاب الكردية في المحافظات الشمالية والغربية، بما فيها محافظات إقليم كردستان، نحو 60 مقعداً في الدورة السادسة لمجلس النواب العراقي، وهو أقل من البرلمان الحالي الذي يضم 65 نائباً كردياً. أخيراً، تشير هذه التخمينات والتوقعات إلى تحولات في ميزان القوى داخل البرلمان بدورته السادسة، في ظل خسارةٍ متوقعة بنحو 10 مقاعد للمكون الشيعي، وزيادة عدد مقاعد السنة بنحو 30 مقعداً، وتراجعٍ طفيف بعدد المقاعد الكردية بنحو 5 مقاعد. وقد تنتج هذه المعادلة واقعاً سياسياً جديداً ينعكس على شكل التحالفات وتوزيع السلطة في المرحلة المقبلة.

وردت كلمة قد ومشتقاتها في القرآن الكريم: قَدْ وَلَقَدْ وَقَدْ فَقَدْ لَقَدْ وَقَدَّتْ. وردت كلمة مبين ومشتقاتها في القرآن الكريم: بَيْنَ يُبَيِّن الْبَيِّنَاتِ بِالْبَيِّنَاتِ بَيِّنَاتٍ تَبَيَّنَ بَيْنَهُمْ بَيَّنَّا بَيَّنَّاهُ وَبَيَّنُوا مُبِينٌ وَبَيِّنَاتٍ يَتَبَيَّنَ بَيْنَكُم بَيِّنَةٍ وَيُبَيِّنُ يُبَيِّنُهَا بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ بَيَانٌ لَتُبَيِّنُنَّهُ مُبَيِّنَةٍ مُبِينًا لِيُبَيِّنَ بَيْنِهِمَا وَبَيْنَهُم فَتَبَيَّنُوا وَبَيْنَ نُبَيِّنُ الْمُبِينُ بَيْنِي وَلِتَسْتَبِينَ وَلِنُبَيِّنَهُ وَبَيْنَهُمَا بِبَيِّنَةٍ وَتَبَيَّنَ لِتُبَيِّنَ تِبْيَانًا وَلَيُبَيِّنَنَّ بَيْنَكَ وَبَيْنِكَ لِنُبَيِّنَ مُبَيِّنَاتٍ بَيْنَهُ تَبَيَّنَتِ بَيِّنَتٍ الْمُسْتَبِينَ وَلِأُبَيِّنَ. جاء في معاني القرآن الكريم: بين موضوع للخلالة بين الشيئين ووسطهما. قال تعالى: “وجعلنا بينهما زرعا” (الكهف 32) (ونقل هذا السيوطي عنه في الإتقان 2/209)، يقال: بأن كذا أي: انفصل وظهر ما كان مستترا منه، ولما اعتبر فيه معنى الانفصال والظهور استعمل في كل واحدة منفردا، فقيل للبئر البعيدة القعر: بيون، لبعد ما بين الشفير والقعر لانفصال حبلها من يد صاحبها. وبان الصبح: ظهر، وقوله تعالى: “لقد تقطع بينكم” (وهذه قراءة ابن كثير وأبي عمرو وحمزة ويعقوب وخلف وشعبة عن عاصم وان عامر الشامي برفع (بينكم)، وقرأ نافع وحفص والكسائي وأبو جعفر (بينكم) بنصب النون) (الأنعام 194)، أي: وصلكم. وتحقيقه: أنه ضاع عنكم الأموال والعشيرة والأعمال التي كنتم تعتمدونها، إشارة إلى قوله سبحانه: “يوم لا ينفع مال ولا بنون” (الشعراء 88)، وعلى ذلك قوله: “لقد جئتمونا فرادى” الآية (الأنعام 94).

جاء في موقع كتابات في الميزان عن ملاحظات على نتائج الانتخابات للكاتب جواد العطار: جاء مؤتمر مفوضية الانتخابات الذي اعلنت فيه النتائج النهائية غير المصدقة للانتخابات التشريعية التي جرت في الثلاثين من الشهر الماضي محبطا ومخيبا للآمال ليس من جانب غياب كبار المدعوين عن الحضور، وتوجه المفوضية بعد دقائق الى تغطية مقاعدهم الفارغة بمفوظفيها من الخط الثاني، بل في مستوى النتائج التي لم تأتي بجديد يحمل قدرة التغيير بل اتت بذات التعقيد الذي حملته نتائج انتخابات 2010. ومن ملاحظة سريعة لاسماء الفائزين ومقاعد الكتل السياسية التي اعلنت في المؤتمر. نؤشر التالي: 1. غياب صورة التغيير المنشود وتكرار ذات الوجوه، وحتى ما غاب من نواب بسببب الخسارة قد نراه يعود مرة اخرى عبر بوابة الاستيزار او درجة المستشار او بالمقاعد التعويضية. 2. تقارب النتائج لكافة الكتل مع بروز قائمة فائزة واحدة.. سوف يعقد الموقف السياسي ويحصر خيارات تشكيل الحكومة بالشراكة التي اثبتت عدم نجاحها في الدورة الماضية التي تؤيدها معظم الكتل في حين يرفضها دولة القانون الفائز الاول ويدعو الى بديلها الاغلبية السياسية. 3. فوز نواب (حملوا شعارات وعبارات طائفية) بحصولهم على عدد كبير من الاصوات، يؤكد على ضرورة استمرار توعية الناخب حول حقيقة هذه الممارسات الانتخابية ومخاطر تلك التصريحات على التعايش والسلم الاهلي. 4. فوز كبار الموظفين التنفيذين في قوائم متفرقة، يؤكد ان هناك استخداما شخصيا لموارد الدولة في الدعاية والنفوذ الانتخابي وغيابا للرقابة الادارية، ما يستوجب الوقوف عنده مستقبلا لانه خطرا على الديمقراطية وحرية الاختيار وتكافؤ الفرص بين المرشحين. 5. لجوء الكتل السياسية الى ترشيح اعضاءها في مجالس المحافظات شكل التفافا خطيرا على ارادة الناخب وان لم يكن فيه مخالفة دستورية، الا انه يعتبر مزاحمة حقيقية لخيار التغيير الذي كان سيطول الكتل قبل الوجوه. وان كان فوز اكثر من 22 امرأة بمقاعد البرلمان القادم خارج اطار الكوتا يعتبر انجازا وايجابية كبيرة تستحق معه المرأة تمثيلا حقيقيا لا صوريا في الحكومة المقبلة، فان نظرة سريعة الى النتائج نجد انها نسخة معدلة من نتائج 2010 مع فارق بسيط. في تلك الانتخابات حقق ائتلاف العراقية (الذي تشظى في هذه الانتخابات الى قوائم متحدون والوطنية والعربية واخرى محلية في المحافظات والتي قد تعود لتجتمع في اتحاد القوى الوطنية.. مثلما يجري الحديث) ودولة القانون نتائج متقاربة مع كتلتين ثالثة ورابعة الائتلاف الوطني والتحالف الكرستادني وتغيير طبعا، وبالتالي دخلنا في حينها بماراثون طويل لتشكيل الحكومة استمر لاكثر من سبعة اشهر انتهى بالتوافق وحكومة الشراكة الوطنية.. واليوم دولة القانون قائمة فائزة وتتصدر النتائج ب 95 مقعد وتبتعد عن اقرب منافسيها بالثلث والثلثين مع قوائم صغيرة ومتفرقة تزيد من تعقيد الموقف، وبالتالي نحن امام ماراثون آخر لن ينتهي بالشهر او بالسبعة اشهر ولا بالتوافق ولا بالاغلبية السياسية، ان لم نقدم مصلحة العراق والمواطن على غيرها من المصالح الاخرى.

جاء في موقع الجزيرة عن 9 أسئلة تشرح انتخابات العراق للكاتب كريم حسين: وفيما يلي 9 أسئلة لفهم الصورة الكاملة لهذه الانتخابات:- 1- ما عدد مقاعد البرلمان؟ صادقت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات على 7744 مرشّحا في الانتخابات للتنافس على 329 مقعدا في البرلمان العراقي، واستبعدت 848 مرشحا. وتُخصص نسبة لا تقل عن 25% منها بما لا تقل عن 83 مقعدا لما تعرف بـ”كوتا النساء”. وتفوز بهذه المقاعد المرشحات الحاصلات على أعلى الأصوات في كل دائرة، وفي حال لم تتحقق هذه النسبة من الفائزات مباشرة يتم استكمالها من المرشحات الخاسرات الحاصلات على أعلى الأصوات في القائمة غير الفائزة، لضمان تحقيق النسبة المطلوبة في كل محافظة. كما ينص القانون على أنّ تخصص 9 مقاعد محددة للمكونات القومية والدينية على مستوى المحافظات أو على المستوى الوطني، وتشمل 5 مقاعد للمسيحيين، ومقعدا واحدا لكل من الصابئة المندائيين، والإيزيديين، والشبك، والكرد الفيليين. ويفوز بهذه المقاعد المرشحون من هذه المكونات الحاصلون على أعلى الأصوات ضمن الكوتا المخصصة. 2- ما القانون الانتخابي الذي سيُطبَّق هذه المرة؟ تعتمد انتخابات مجلس النواب العراقي لعام 2025 على قانون رقم 4 لسنة 2023، وهو التعديل الثالث لقانون انتخابات مجلس النواب ومجالس المحافظات والأقضية رقم 12 لسنة 2018، الذي أقره البرلمان في 27 مارس/آذار 2023، على طريقة القائمة المفتوحة وبالتمثيل النسبي للكيانات المشاركة. وستجري الانتخابات ضمن نظام “المحافظة دائرة انتخابية واحدة”، على أنّ يحتسب القاسم الانتخابي على مستوى المحافظة بالاعتماد على النظام النسبي عبر القائمة المفتوحة بصيغة (سانت ليغو 1.7) المعدّلة. بمعنى أن عدد الأصوات الصحيحة لكل حزب أو قائمة أو مرشح تقسم على رقم أكبر من 1 (مثلا: 1.7 أو 1.9 ثم أعداد فردية 3, 5, 7, إلخ)، ترتب النتائج تنازليا من الأكبر إلى الأصغر، وتُمنح مقاعد الدائرة الانتخابية حسب الترتيب حتى يكتمل عدد مقاعد الدائرة. وهذا التعديل يقلل من فرصة القوائم الصغيرة والمستقلين ويفيد القوائم الكبيرة. جرت انتخابات عام 2021 وفقا للتعديل الثاني من القانون أعلاه، والذي جعل التصويت فرديا، مما يمنع الأحزاب من الاستفادة من أصوات المرشحين الخاسرين، وقد استفاد تحالف سائرون بقيادة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر أقصى استفادة من القانون بتحقيقه فوزا تاريخيا، عن طريق قيامه بترشيح مرشحيْن اثنين فقط في كل دائرة مما منع تشتت أصواته، في حين قامت أحزاب الإطار التنسيقي الشيعية بدفع عدد كبير من مرشحيهم في كل دائرة فتسبب ذلك بخسارة تاريخية لتلك الأحزاب. وبعد انسحاب الكتلة الصدرية واستقالة كامل أعضائها من البرلمان سارع البرلمان الجديد إلى تعديل قانون الانتخابات والعودة إلى نظام التمثيل النسبي، والذي ستجري الانتخابات الحالية وفقا له. 3- من يحق له التصويت والترشح؟ يحق لكل عراقي بلغ 18 عاما الإدلاء بصوته في الانتخابات، ولكل من تجاوز 28 عاما ويحمل شهادة معترفا بها الترشح للبرلمان بشرط ألا يكون محكوما بجريمة مخلة بالشرف أو مشمولا بإجراءات ما تعرف بهيئة اجتثاث حزب البعث المنحل.

جاء في موقع جمار عن مسيحيو العراق رحلة تمثيل سياسي محفوفة بالتقويض للكاتب عبد الله السعد بتأريخ 12 تشرين الأول 2025: عودة خجولة: مع إسقاط النظام الملكي في 14 تموز 1958، دخل العراق مرحلة جديدة، حملت شعارات التحرر الوطني، والعدالة الاجتماعية، والانفتاح، إلا أن السنوات الخمس الأولى من النظام الجمهوري شهدت انقساماً حاداً داخل صفوف المكون المسيحي، واضطرابات أمنية، واستهدافاً غير مباشر لبعض رموزه، ما ساهم في إضعاف تمثيلهم السياسي، وانكماش تأثيرهم النيابي. لم يكن النظام الجمهوري، خاصة في بداياته، مؤمناً بالتعددية السياسية أو التمثيل المتوازن للمكونات، بل كان يكرّس المركزية في اتخاذ القرار، والاعتماد على الخطابات الجماهيرية، وإقصاء الخصوم. في هذه البيئة، تضاءل الصوت المسيحي في الحياة السياسية، ولم ينجح في الحفاظ على ما كان له من تمثيل رمزي خلال العهد الملكي. وخلال حقبة حزب البعث (1968 – 2003)، خضع التمثيل المسيحي لرقابة أمنية شديدة، فالنظام الحاكم كان يُخضع كل المكونات لآليات مراقبة دقيقة، ولم يكن يسمح بظهور صوت مسيحي مستقل داخل البرلمان أو الحكومة، بل كان يحرص على تقديم بعض الشخصيات المسيحية بوصفها “واجهة حضارية” للنظام، ضمن سياسة الدعاية لا أكثر. في نيسان 2003، سقط النظام، وسقطت معه بنية الدولة المركزية، لتنهض على أنقاضه منظومة سياسية جديدة بمرجعية طائفية وقومية صريحة. وفي تموز من العام ذاته، أُعلن تشكيل “مجلس الحكم الانتقالي” المكون من 25 عضواً، ضم مسيحياً واحداً فقط، هو يونادم كنا، في تمثيل بدا أقرب إلى مجاملة سياسية منه إلى تمثيل عادل لمكون تاريخي. ومع إقرار الدستور العراقي الجديد عام 2005، ظنّ كثيرون أن العراق يخطو نحو الدولة المدنية القائمة على المواطنة، فقد نصّت المادة 14 من الدستور على أن “العراقيين متساوون أمام القانون دون تمييز بسبب الجنس أو القومية أو الدين أو المذهب”. كما أكدت المادة 20 أن “للمواطنين رجالاً ونساء حق المشاركة في الشؤون العامة، والتمتع بالحقوق السياسية، بما فيها حق التصويت والانتخاب والترشيح”. غير أن المادة 49/أولاً جاءت لتنسف كل ما قبلها، إذ نصّت على ما يلي: “يتكون مجلس النواب من عدد من الأعضاء بنسبة مقعد واحد لكل مئة ألف نسمة من نفوس العراق يمثلون الشعب العراقي بأكمله، ويتم انتخابهم بطريق الاقتراع العام السري المباشر، ويراعى تمثيل سائر مكونات الشعب فيه”، وهي عبارة ضبابية، فتحت الباب أمام ترسيخ “الكوتا” الدينية والقومية، وتحويل الأقليات إلى “حصص سياسية” توزع بين الكتل. وفي قوانين الانتخابات اللاحقة، خصوصاً قانون رقم 4 لسنة 2023، (التعديل الثالث لقانون انتخابات مجلس النواب ومجالس المحافظات رقم 12 لسنة 2018)، تم تثبيت عدد مقاعد كوتا المسيحيين عند خمسة مقاعد فقط، موزعة على بغداد ونينوى وكركوك وأربيل ودهوك، في تجاهل واضح لوجودهم في محافظات أخرى.

جاء في موقع دي دبل يو عن الأقليات في العراق غياب الثقة ورمزية الحضور في البرلمان للكاتب عباس الخشالي: الشبك.. شيعة وسنة: أما الشبك فهم أقلية يقول البعض أن جذورهم تركمانية وآخرون يدعون أنهم عربا، ورأي ثالث يقول إنهم من أصول كردية. فيسكنون في سهل نينوى في شمال العراق، وتحديداً في المناطق الواقعة شرق مدينة الموصل. ويشكلون مجتمعاً يقطن في العديد من القرى، ويمتد تواجد معظمهم في أقضية ونواحي مثل الموصل، الحمدانية، تلكيف، وبعشيقة. في حوار سابق مع DW عربية قال الناشط الشبكي يوسف محرّم “هم أقلية قومية، لهم لغتهم الخاصة التي تنحدر من أصول هندو أوروبية، ولهم ثقافة وعادات وتقاليد تختلف عن العرب وعن الكرد وعن التركمان، لكنهم جميعا مسلمون ولا يوجد بينهم من يدينون بغير الإسلام دينا، 80 % منهم شيعة والباقي من السنة”. كثر الأقليات تعرضا للاضطهاد: عانى الأيزيدون من احتلال داعش لمناطقهم في عام 2014 وتعرضوا للقتل والتنكيل والسبي. حتى أن البرلمان الألماني اعتبر ما تعرض له الإيزيديون من قبل تنظيم داعش الإرهابي في العراق إبادة جماعية. يعيش الأيزيديون في مناطق مختلفة في الشرق الأوسط، وبالإضافة غلى العراق يتوزعون بين تركيا وسوريا وأرمينيا وجورجيا، وهاجر كثيرون منهم إلى أوروبا بعد استيلاء تنظيم داعش على مناطقهم في سنجار شمال العراق. يتركز معظمهم في محافظتي نينوى ودهوك. يتكلم الإيزيديون الكردية لهجة الكرمانجية، يبلغ عددهم نحو مليون نسمة، أكثر من نصفهم كانوا يعيشون في العراق حيث المناطق المقدسة لهم.