د. فاضل حسن شريف
جاء في موقع يو أن دي بي 20 نوفمبر 2025: هي الأولى من نوعها بين الأمم المتحدة ومنظمة غير حكومية: التوقيع على مذكرة تفاهم بين مؤسسة بحر العلوم وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بحر العلوم: “مشروع الجنوب” تشجع الابتكار ومشاريع الشباب. ميترا: مؤسسة بحر العلوم هي الوحيدة القادرة على جميع اطياف الشعب العراقي، والتغلب على جميع التحديات. وعن عن مؤسسة بحر العلوم في النجف الأشرف: في مطلع العام 2005م وانطلاقاً من مركز الإشعاع الديني والحضاري مدينة النجف الأشرف ذات العمر الألف عام وما تمثله هذه المدينة العظيمة في تاريخ بلدنا العزيز.. تقرر تأسيس (مؤسسة بحر العلوم الخيرية).
تفسير الميسر: قوله تعالى “تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ” ﴿السجدة 16﴾ جنوبهم: جنوب اسم، هم ضمير، تتجافى جنوبهم اي ترتفع. تتجافى اي ترتفع، وتتجافى جنوبهم اي ترتفع عن الارض، فهم يقومون او يرتفعون من فراش النوم في صلاة الليل. تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ تبتعد. يقول الله سبحانه عن عباد الليل: “تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ * فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ” (السجدة 16-17). المضاجع هي الفرش التي يضطجع عليها وهي نوع من الاثاث. والدعاء يصبح اكثر قبولا مع الشعور بخوف الله. وجاء في تفسير الجلالين لجلال الدين السيوطي: قوله تعالى “تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ” (السجدة 16) “تتجافى جنوبهم” ترتفع “عن المضاجع” مواضع الاضطجاع بفرشها لصلاتهم بالليل تهجدا، “يدعون ربهم خوفا” من عقابه “وطمعا” في رحمته، “ومما رزقناهم ينفقون” يتصدقون.
جاء في موقع معهد العلمين للدراسات العليا عن مؤسسة بحر العلوم الخيرية تطلق ” مشروع الجنوب” بالتعاون مع الحكومة و UNDP عقد ملتقى بحر العلوم للحوار، الأربعاء 29 تشرين الأول 2025، ندوة حوارية لإطلاق مشروع “دعم القدرة على الصمود في مواجهة الصدمات والضغوط في العراق”، المعروف باسم “مشروع الجنوب”. وبدعم تشاركي بين الحكومة العراقية وبرنامج الامم المتحدة الإنمائي (UNDP) ومؤسسة بحر العلوم الخيرية، والذي يشمل محافظات البصرة وذي قار وميسان والمثنى. وشارك في الندوة معالي وزير الصحة د. صالح الحسناوي، ورئيس الهيئة العليا للتنسيق بين المحافظات د. احمد الفتلاوي، والناطق الرسمي باسم الحكومة الاستاذ باسم العوادي، وجمع من المستشارين والخبراء وكبار المسؤولين في الدولة، اضافة لفريق برنامج الامم المتحدة الإنمائي برئاسة الدكتور تيتون ميترا الممثل المقيم. وناقشت الندوة على مدى ساعتين، اولويات الحكومة العراقية في الجنوب، والمنهجية المقترحة لرسم خارطة طريق أولية لإطار التنمية وفق مرتكزات المكان والانسان وسياق النسغ الصاعد. وفي كلمة له في الندوة، أعرب معالي د ابراهيم بحر العلوم رئيس مؤسسة بحر العلوم الخيرية عن امله بأن تكون هذه الشراكة بين الحكومة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومؤسسة بحر العلوم الخيرية شراكة تأسيسية، تعيد تعريف العلاقة بين المواطن والدولة والتنمية، وتفتح الباب أمام نموذج جديد للتنمية يكون محورها المواطن والبيئة. مضيفا ان ما يهمنا كمؤسسة هو التوجه نحو تعشيق المخرجات الأربع، وهي الخطة الوطنية للتنمية (2024–2028)، والاستراتيجية الوطنية للبيئة، ونتائج التعداد السكاني الشامل، والتزامات العراق في إطار NDC، مؤكدا ان هذا التعشيق يمثل لحظة نضج في التفكير التنموي الوطني، ونكون حينئذ قادرين على تحويل الوثائق والسياسات من نصوص قابعة في رفوف مؤسساتنا، إلى اتجاهات عمل قابلة للتطبيق على مستوى الإقليم ومجتمعاته المحلية. مشددا بالقول لقد آن الأوان أن يتحول الجنوب من مساحة متلقّية للمشاريع إلى مساحة مُنتِجة للنماذج وشريك في هندسة المستقبل، وان تتحول التنمية من “مقاربة قطاعية” إلى “هوية تنموية قائمة على المكان”، قادرة على استيعاب التحديات وخلق الفرص. مبينا إن هذه الورشة هي إعلان عن ولادة نهج تنموي وطني جديد، ونحن في المؤسسة ملتزمون بأن نكون شريكاً فاعلاً في بلورة هذا النهج والعمل على انجاحه.
قال الله تعالى عن جنوب ومشتقاتها “وَإِذَا مَسَّ الْإِنسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَا إِلَىٰ ضُرٍّ مَّسَّهُ ۚ كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ” ﴿يونس 12﴾ لجنبه: اللام حرف جر، جنب بفتح الجيم اسم، الهاء ضمير، دعانا لجنبه اي استغاث بنا وكان مضطجعا، و”وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُم مِّن شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ ۖ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ ۖ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ ۚ كَذَٰلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ” ﴿الحج 36﴾ جنوبها: جنوب بضم الجيم اسم، ها ضمير، جنوبها اي سقطت على الارض بعد النحر، و”وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ ۖ فَبَصُرَتْ بِهِ عَن جُنُبٍ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ” ﴿القصص 11﴾ عن جنب اي عن بعد، والجنابة تأتي ايضا بمعنى البعد، و”أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ” ﴿الزمر 56﴾ في جنب الله اي في طاعته، و”وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى” ﴿الليل 17﴾ وسيجنبها: الواو حرف عطف، السين حرف استقبال، يجنب بفتح الجيم فعل، ها ضمير، سيجنبها اي سيبعد عن النار، و”إِن تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا” ﴿النساء 31﴾ على جنوبكم اي مضطجعين في كل حال، و”يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ” ﴿المائدة 90﴾ فاجتنبوه: الفاء حرف استئناف، اجتنب فعل، الهاء ضمير، اجتنبوه اي لا تقربوه، و”وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَـٰذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الْأَصْنَامَ” ﴿ابراهيم 35﴾ واجنبني: الواو حرف عطف، اجنب فعل، ني ضمير، اجنبني اي ابعدني، و”وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ۖ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ ۚ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ” ﴿النحل 36﴾ واجتنبوا: الواو حرف عطف، اجتنب فعل، وا ضمير، اجتنبوا اي تجنبوا.