أمن ميسان..

باقر جبر الزبيدي

تحولت النزاعات العشائرية في محافظة ميسان خلال الفترة الماضية من خلافات محدودة إلى مواجهات مفتوحة أسفرت عن سقوط العديد من الضحايا من المدنيين فضلا عن ضباط وعناصر في القوات الأمنية.

هذه النزاعات رافقها زيادة في معدلات الجريمة وبالأخص الاتجار بالمخدرات والتي حسب ما يصلنا من تقارير سببها الرئيسي هو ارتفاع معدل الفقر في المحافظة حيث تشير الإحصائيات إلى أن النسبة قد تصل إلى 40 % وهو رقم مرتفع يوضح ما وصلت إليه المحافظة.

ميسان طوال السنوات الماضية والحكومات المحلية المتعاقبة عانت من وجود فساد كبير في ملف أعمارها والأهم التجاهل التام لها من قبل الحكومة المركزية في بعض الفترات نتيجة خلافات سياسية الأمر الذي انعكس على المحافظة وأهلها.

أهالي ميسان دفعوا ضريبة الخلافات السياسية وها هي المدينة تنهار أمنيا بعد أن انهارت خدميا منذ سنوات.

الملف الأهم الذي يواجه ميسان حاليا هو عمليات تجفيف الأهوار وشحت المياه مما تسبب في نزوح الكثير من أهلها إلى محافظات أخرى كما تسبب في فقدان عملهم في الزراعة وتربية الحيوانات وهو أمر ينعكس على الثروة الزراعية والحيوانية وبشكل واضح.

ملف العشائر تضرر بشكل كبير بسبب دخول أبناء هذه العشائر مع أحزاب وجهات سياسية باتت تقدم الدعم لهم مما سبب الكثير من المشاكل التي أدت إلى نزاعات عشائرية.

لابد من فرض القانون على الجميع في ميسان وأن يصبح سلاح الدولة هو السلاح الوحيد ودون ذلك فإننا سنخسر حاضرة تاريخية ومدينة من أهم المدن.

باقر جبر الزبيدي

1 كانون الاول 2025