علي اغوان
1- الخرق الامني الذي حدث في سوريا يوم امس – تفجير انتحاري في اجتماع امني سوري امريكي ادى الى مقتل جنديين ومترجم – يجب ان يؤخذ بنظر الاعتبار عراقياً.
2- الحكومة السورية والقوات الامريكية وشركائهم الاخرين بصدد اجراء عملية امنية عسكرية كبيرة لملاحقة تنظيم داعش والتنظيمات الاخرى الخارجة عن السيطرة في صحراء تدمر وبعض المناطق الاخرى .
3- يقدر عناصر داعش وبعض الجماعات الارهابية الاخرى ممن يتواجدون في سوريا سواء المطلوبين رسمياً او البيعات الجديدة ما بين 1500 الى 3000 مقاتل،لا يوجد احصائيات محسومة ،جزء منهم مندمج مع مجتمعات البدو او يتخفون في بعض المناطق القرورية او يتمركزون في عمق الصحراء في تدمر والبادية .
4- صحراء تدمر متصلة بشكل مباشر بصحراء الانبار وصحراء دير الزور متصلة بشكل مباشر بصحراء جنوب نينوى ، وكذلك مرتبطة بمناطق ينشط فيها التنظيم مثل جبال حمرين ومكحول وقرى ديالى وبساتينها ومناطق متفرقة من كركوك .
5- حركة التهريب للبشر والبضائع واشياء عديدة اخرى لم تتوقف منذ عشرات السنين ما بين الجانبين ،سواء عبر النقاط الحدودية الرخوة او عبر الانفاق التي اسس لها التنظيم في فترة سيطرته بين البلدين والذي يقدر طول جزء منها الى 3 و 4 كلم ! الجزء الاكبر من هذه الانفاق تم تفكيكه عراقياً.
6- زيادة الضغط على خلايا التنظيم عبر العمليات الاستباقية والوقائية المستدامة لتفكيك مضافاته وانفاقه ومواقع تمركزه في هذا التوقيت في الصحراء العراقية ضرورة ملحة لعدم تمدده نحو القرى والطرق الخارجية لاسيما اذا ما عزز تنظيم العراق نفسه بمقاتلين جدد نازحين من تنظيم سوريا .
7- جهود قواتنا الامنية والاستخباراتية والعسكرية العراقية كبيرة ومميزة ، ما فعلته هذه القوات في وقت سابق من حفر نفق طويل واقامة ساتر ترابي وادخال الكامرات الحرارية والطائرات المسيرة وبناء مخافر امنية وابراج كونكريتية اضافية لمراقبة الحدود مع سوريا يشعرنا بالامان اكثر .
8- بنفس الوقت تُشكل هذه العملية في العمق السوري اختبار حقيقي اول للقوات العراقية بمختلف تشكيلاتها القتالية والاستخباراتية في ظل انسحاب الجهد الاستخباراتي والعملياتي لقوى التحالف الدولي الذي كان يلعب هذا الدور في السابق لترصين القرار الامني العراقي .
9- لهذا يحتاج العراق لمضاعفة الامكانيات وزيادة التحوط العراقي والتنسيق الاستخباراتي مع الجانب السوري والدولي كون الضغط الذي سيمارس سورياً ودولياً ضد تنظيم داعش في سوريا او عمليات التصفية والتطهير التي ستجريها الدولة السورية على اجهزتها الامنية والادارية قد تفتح الباب امام هذه العناصر للتسلل والنزوح الجهادي الامني نحو بيئات صحراوية جديدة تعتقد انها امنة !
العراق بخير وامنه بأيادي عراقية وطنية بطلة ، نحتاج فقط لرفع الجهوزية وزيادة التحوط الامني والاستخباراتي.