سجاد تقي كاظم
بسم الله الرحمن الرحيم
(إقليم بصرة اخطر من إقليم كوردستان)..(كوردستان خطر سيادي)..(البصرة خطر وجودي للعراق)..(عمود الاقتصاد)..(المنفذ البحري الوحيد)..(خطر التدويل)..(نفوذ ايران وفصائلها..والكويت والخليج)..و..
مقدمة:
مخطط إقليم البصرة يمثل “قنبلة موقوتة” لأن نجاحه لا يعني فقط إضعاف العراق، بل يعني نهاية الدولة العراقية بشكلها الحالي، وهو ما يجعل التكالب عليها يفوق بكثير الاهتمام بإقليم كردستان… فمكافحة الفساد في “عراق موحد” تضمن توزيعاً عادلاً للثروة لكل العراقيين، وليس لنخبة معينة في إقليم غني على حساب محافظات فقيرة كالمثنى أو واسط.. فالدعوة للإقليم في البصرة “هروباً إلى الأمام” من قبل الفاشلين في الإدارة وكذلك الطامعين في الاستحواذ الكامل..
ندخل بالموضوع:
اقليم البصرة اخطر من اقليم كورستان:
1. لان البصرة غنية بالنفط فيكون التكالب عليها دوليا واقليما اكثر من اقليم كوردستان ..
2. لان اقليم كورستان محاط بدول ترفض استقلاله كتركيا وايران وسوريا.. مقابل.. اقليم بصرة قد نجد قوى اقليمية ودولية تسعى لاستقلاله لاضعاف العراق والاستيلاء على نفط البصرة والهيمنة عليه من قبل قوى متصارعة كالكويت والسعودية وايران..
فجيوسياسية مخطط “إقليم البصرة” يحمل بالفعل أبعاداً أكثر خطورة وتعقيداً من إقليم كردستان، نظراً لمركزية البصرة في الاقتصاد العراقي والعالمي وموقعها الجغرافي الفريد.
فالأسباب التي تجعل مخطط إقليم البصرة (أو استقلالها) بؤرة صراع دولي وإقليمي حاد وفقاً للمعطيات:
1. العمود الفقري للاقتصاد (النفط والغاز):
البصرة ليست مجرد إقليم، بل هي المصدر لأكثر من 90% من موازنة العراق. استقلالها أو تحولها لإقليم بصلاحيات واسعة يعني “تجفيف منابع المال” عن بغداد، مما سيؤدي فوراً إلى انهيار الدولة العراقية المركزية، وهو سيناريو يثير طمع القوى الدولية الطامحة لتأمين إمدادات الطاقة بعيداً عن تقلبات السياسة في بغداد.
2. المنفذ البحري الوحيد:
تمتلك البصرة واجهة العراق البحرية والموانئ (الفاو، أم قصر). السيطرة على هذا المنفذ تعني التحكم في التجارة الدولية عبر “طريق التنمية”، وهو ما يجعل دولاً مثل الكويت، إيران، والسعودية في حالة ترقب وتنافس دائم لحماية مصالحها أو توسيع نفوذها في هذه النقطة الحيوية.
3. التكالب الإقليمي (صراع المحاور):
على عكس كردستان المحاصر بدول ترفض استقلاله (تركيا، إيران، سوريا)، فإن البصرة قد تجد “دعماً مستتراً” من بعض القوى التي ترغب في إضعاف العراق كدولة موحدة، أو تحويل البصرة إلى “منطقة عازلة” أو “إمارة نفطية” خاضعة لنفوذها.
4. النفوذ الإيراني والفصائل:
تُعد البصرة حالياً ساحة نفوذ كبرى للفصائل المسلحة (الولائية). أي تحرك نحو الإقليم قد يواجه برفض من إيران إذا كان يهدد قبضتها، أو قد يتم استغلاله من قبلها لإنشاء “كيان تابع” يضمن لها الوصول الدائم لمياه الخليج والسيطرة على موارد النفط بعيداً عن الرقابة الدولية في بغداد.
5. خطر التدويل:
بسبب أهمية نفط البصرة لأمن الطاقة العالمي، فإن أي نزاع مسلح أو محاولة انفصال قد تؤدي إلى تدخل دولي مباشر (أمريكي أو صيني) تحت ذريعة “حماية إمدادات الطاقة”، مما يجعل البصرة ساحة لتصفية حسابات دولية كبرى، تماماً كما هو الحال في مضيق هرمز.
فحل ازمة البصرة خدماتها اقتصادها ليس بجعلها اقليم بل بمكافحة الفساد بعموم العراق
(فدعاة اقليم بصرة هم حيتان فساد اصلا عيونهم للاستفاد بحقول النفط والموانئ) بعيدا عن بغداد
فالحل الجذري لأزمات البصرة المتراكمة لا يكمن في تغيير “العنوان الإداري” للمحافظة، بل في تغيير “آلية إدارة الموارد” ومواجهة منظومة الفساد. وما يدعم هذه الحقيقة أن مكافحة الفساد الشاملة هي الحل، وليس “الأقلمة”:
1. “مركزية الفساد” لا تعالجها “اللامركزية الإدارية”
فالعديد من دعاة الإقليم في البصرة هم جزء من الطبقة السياسية أو الاقتصادية التي سيطرت على مقدرات المدينة لسنوات. تحويل البصرة إلى إقليم في ظل غياب الرقابة الحقيقية يعني ببساطة “خصخصة الفساد”؛ أي تحويله من فساد تراقبه (نظرياً) مؤسسات في بغداد، إلى فساد محلي مطلق تهيمن عليه “حيتان” البصرة وفصائلها المتنفذة بعيداً عن أي مساءلة مركزية.
2. مطامع “الحيتان” في النفط والموانئ
البصرة تمتلك أضخم الكنوز (النفط، الغاز، وميناء الفاو الكبير). يزداد التكالب على هذه الموارد:
· حقول النفط:
يسعى البعض للسيطرة على العقود التشغيلية والخدمات النفطية بشكل مستقل.
· الموانئ:
تعتبر الموانئ “دجاجة تبيض ذهباً” للجهات التي تسيطر على المنافذ والجمارك. الإقليم سيعطي شرعية قانونية لهذه الجهات لإدارة هذه الموارد بعيداً عن خزينة الدولة المركزية.
3. مكافحة الفساد هي “الحل العابر للمحافظات”
أزمة البصرة (من تلوث المياه إلى نقص الكهرباء) ليست بسبب نقص الأموال، فالبصرة تُخصص لها مبالغ ضخمة ضمن موازنات “البترودولار” وتنمية الأقاليم، ولكن هذه الأموال تتبخر في دهاليز الفساد المحلي والمركزي. لذا، فإن الحل هو: وتبني تغيير جذري بالواقع العراقي الحالي المازوم.. و الرقابة الرقمية: أتمتة الموانئ والجمارك لتقليل التدخل البشري والسرقات.
4. وحدة المكون والقوة السياسية..
سكان البصرة هم امتداد لوسط وجنوب العراق. الانقسام إلى أقاليم سيؤدي إلى ضعف الموقف التفاوضي للعرب الشيعة.. أمام المطالب الدولية والإقليمية.
فالحل:
الحل الحقيقي هو دولة قوية، قانون صارم، وقضاء مستقل يضرب رؤوس الفساد في بغداد والبصرة على حد سواء، ويضمن وصول أموال النفط إلى جيب المواطنين ومنهم بالبصرة..بشكل خدمات ومشاريع حقيقية.. ولا يتحقق ذلك الا عبر:
1. إنهاء المحاصصة:
تصفية النظام القائم على توزيع الحصص الطائفية والقومية والحزبية.
2. المحاسبة القاسية:
استرداد الأموال المنهوبة وإيقاع عقوبات رادعة بحق المتورطين بالفساد وقتل المتظاهرين.
3. السيادة الكاملة:
حصر السلاح بيد الدولة وإنهاء نفوذ الفصائل والتدخلات الخارجية.
4. التغيير الهيكلي:
تغيير الوجوه السياسية التي سيطرت على المشهد لعقدين من الزمن.
وننبه:
المطالبة بـ “إقليم البصرة” لا تستند إلى مبررات “قومية” أو “مذهبية” (كما هو الحال في إقليم كردستان)
بل هي ناتجة عن أزمات إدارية ومالية. غير مبررة:
1. الوحدة العرقية والمذهبية (الامتداد العشائري)
البصرة هي القلب النابض للمكون العربي الشيعي، وسكانها هم امتداد طبيعي لعشائر الفرات الأوسط والجنوب (مثل بني أسد، تميم، الساعدي، وغيرها). هذا التلاحم العشائري يجعل فكرة الانفصال الإداري تبدو “غريبة” اجتماعياً، لأنها قد تضع حدوداً إدارية بين أفراد القبيلة الواحدة المنتشرين بين البصرة والناصرية والعمارة وباقي محافظات وسط وجنوب..(التشابه بين بغداد والبصرة.. بان غالبية سكانهما من أهالي العمارة والناصرية والديوانية).. .
2. غياب الفوارق “القومية”
على عكس إقليم كردستان الذي يمتلك لغة وقومية وتاريخاً إدارياً مختلفاً ، فإن البصرة جزء لا يتجزأ من النسيج العربي الشيعي العراقي. لذا، فإن مبرر “الخصوصية الهوياتية” غير موجود، مما يجعل مطلب الإقليم يبدو مطلباً ” اجندات خارجية اقتصادياً” بحتاً وليس “وجودياً”.
3. الأسباب “غير المقنعة” وراء المطلب:
· الفشل الإداري وليس النظام السياسي:
مشكلة البصرة ليست في كونها “محافظة”، بل في “الفساد المحلي” وسوء إدارة الموارد من قبل الحكومات المحلية المتعاقبة. تحويلها لإقليم ينقل سلطة الفساد من بغداد إلى البصرة دون حل المشكلة الحقيقية.
· خطر التفكك الاجتماعي:
يؤدي الإقليم إلى خلق “نزعة مناطقية” (بصراوي مقابل غير بصراوي)، مما يضعف وحدة المكون العربي الشيعي ويشتت قوته السياسية في بغداد.
4. لماذا يصر البعض على الإقليم رغم ذلك؟
· ادعاء المظلومية الاقتصادية:
متناسين بان نهوض أربيل ليس بسبب ان البصرة تستقبل التلوث والامراض وتعطي النفط.. بل لسوء الإدارة المالية للحكومات المحلية البصرية لمحافظة البصرة.. فالاموال تنفق في كثير منها باربيل للاعمار .. مقابل الأموال بالبصرة تذهب لجيوب حيتان الفساد المتحكمين بالبصرة..
· اللامركزية الدستورية:
من يستند للدستور فالدستور كتب بمرحلة مازومة.. والدستور قنابل موقوته متفق على ذلك.. الدستور العراقي الحالي هو “وثيقة تسوية” أكثر من كونها “وصفة علاجية” نهائية، وجموده القانوني (فيتو الثلاث محافظات) يجعله عصياً على التغيير من الداخل، مما يجعله في حالة أزمة مستمرة بانتظار لحظة توافق تاريخي أو تغيير جذري شامل.
· الهروب من الصراعات المركزية:
البصرة لا يمكن لها ان تنأي نفسها عن الصراعات السياسية المسلحة التي يشهدها العراق.. لانها هي أصلا موبوئة بالصراعات العشائرية والمليشيات .. والمتطرفين..
وهنا نسال:
لماذا يدعم الاكراد قيام اقليم فدرالي بالبصرة رغم انه سيمزق العرب الشيعة بالعراق لاقاليم مشتتة
بوقت الاكراد يؤكدون على وحدة اقليم كوردستان ويعتبرونها خط احمر
فدعم القوى الكردية (وخاصة الحزب الديمقراطي الكردستاني) لمشروع “إقليم البصرة” ينبع من مصالح استراتيجية وتوازنات قوى تخدم بقاء إقليم كردستان قوياً.
الأسباب الرئيسية لهذا الدعم الكردي رغم التناقض الظاهري:
5. شرعنة مبدأ “الأقاليم”:
يدرك الأكراد أن وجود إقليم “فدرالي” آخر في الجنوب (البصرة) سيجعل من وجود إقليم كردستان أمراً طبيعياً ودستورياً راسخاً وليس حالة استثنائية. فكلما زاد عدد الأقاليم في العراق، ضعفت الأصوات المطالبة بإلغاء إقليم كردستان أو تحويله إلى محافظات تابعة للمركز.
6. إضعاف “المركزية القوية” في بغداد:
السياسة الكردية تفضل دائماً “بغداد ضعيفة أو موزعة السلطات” على “بغداد مركزية قوية”. قيام إقليم في البصرة يعني سحب بساط القوة المالية والإدارية من تحت أقدام الحكومة المركزية، مما يقلل من قدرة بغداد على الضغط على أربيل سياسياً أو عسكرياً.
7. تفتيت “الفيتو” الشيعي ضد الكرد:
القوى الشيعية الموحدة تشكل كتلة ضغط كبيرة ضد المطالب الكردية في الموازنة والمناطق المتنازع عليها. إذا تحول الشيعة إلى أقاليم متنافسة (إقليم بصرة غني، وإقليم وسط ديني)، فإن قدرة المكون الشيعي على الوقوف ككتلة واحدة ضد أربيل ستتراجع، مما يسهل على الأكراد المناورة بين هذه الأقاليم.
8. تأمين الموازنة وحصة الإقليم:
يعتقد الأكراد أن قيام إقليم البصرة سيؤدي إلى تغيير قانون إدارة الدولة والمالية العامة، بحيث تحصل الأقاليم على نسب ثابتة ومباشرة من مواردها. هذا النموذج قد ينهي “ابتزاز” المركز لأربيل في ملف الرواتب والموازنة، لأن البصرة ستطالب بنفس الاستقلال المالي الذي يطالب به الكرد.
9. الموقف من “وحدة كردستان”:
بينما يدعم الكرد تفتيت المركز (بغداد) إلى أقاليم، يرفضون بشدة تفتيت إقليمهم (مثل دعوات إقليم السليمانية)؛ لأنهم ينظرون إلى كردستان كـ “كيان قومي” واحد، بينما ينظرون للعراق الفيدرالي كـ “شراكة إدارية” بين مكونات.. (المحصلة القوميين الكورد ينظرون بدعم الأقاليم بالعراق المشتتة للمكونات الأخرى.. ليبقى إقليم كوردستان هو الأقوى الموحد للكورد بمحافظات اكثريتهم)..
النتيجة:
الدعم الكردي لإقليم البصرة هو تطبيق لسياسة “تعدد الأقطاب” داخل العراق. فوجود إقليم غني في الجنوب (البصرة) سيكون “حليفاً موضوعياً” لإقليم كردستان في مواجهة أي حكومة مركزية تحاول فرض سيطرتها المطلقة، مما يضمن بقاء نظام الأقاليم كواقع حال لا يمكن الرجوع عنه.. وعلى حساب وحدة العرب الشيعة جغرافيا وسياسيا واقتصاديا وديمغرافيا.. مقابل وحدة الاكراد بإقليم يوحدهم ..
…………..
واخير يتأكد للعراقيين بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية هلاك الفاسدين .. بـ 40 نقطة).. …. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم .. علما ان هذا ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع العراقي، ويجعل العراقيين يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. بهدف واحد.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب الجماعات المسلحة.. وعدائية واطماع المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن الهيمنة الايرانية وذيولها الاجرامية بارض الرافدين.. وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. ويضمن بنفس الوقت عدم عودة العراق لما قبل 2003 وماسيه..|. والموضوع بعنوان (مشروع هلاك الفاسدين..لانقاذ العراق).. بـ (40 نقطة)..يجب ان (تحفظ من قبل كل عراقي عن ظهر قلب).. كمطالب (حياة او موت)..(كرامة او ذلة..) وعلى الرابط التالي:
سجاد تقي كاظم