الدلائل تشير لضرب إيران، نعيم الخفاجي

الدلائل تشير لضرب إيران، نعيم الخفاجي

الدلائل على الأرض وبعد التغير الواضح في أوضاع الشرق الأوسط المضطربة، أن هناك جولة جديدة من حرب تكون أيضا محدودة بين أمريكا وإيران واسرائيل.
وجود الصحافة الإلكترونية وتطبيقات مواقع التواصل الاجتماعي، سمح إلى كل شخص متابع، أن يقرأ ويطلع ما يدور من مخططات تقع بالعالم، تنفذ من قبل القوى العظمى وأدواتهم بالعالم الثالث وفي منطقة الشرق الأوسط بشكل خاص.
دائما يتبرع أبناء شعوب الشرق الأوسط تحطيم أوطانهم ويساهمون في إنجاح مخططات القوى العظمى، سبق إلى مفتي مكة الشريف حسين بن علي أن استطاع إسقاط دولة الخلافة العثمانية بفتوى بسيطة، طلب من الضباط والجنود العرب ترك ثكناتهم، باليوم الثاني، أصبحت وحدات الجيش العثماني فلول منهزمة تائهة، بوسط بيئة عربية غاضبة عليهم، تم إعطاء وعد من بريطانيا إلى شريف مكة بتنصيبه ملكا على العرب، النتيجة بعد هزيمة الإمبراطورية العثمانية تم تنفيذ مقررات مؤتمر كامبل لعام ١٩٠٧، بتجزئة ورسم حدود الدول العربية بالشرق الأوسط وفق اتفاقية سايكس بيكو.
كررت الشعوب العربية تنفيذ ما فعله شريف مكة بالحرب العالمية الأولى، في إسقاط أنظمة جمهورية عربية بصفحة الربيع، والذي صنع بشكل خاص للدول العربية ذات الأنظمة الجمهورية دون غيرها، نحن لا نريد نحلل بعاطفة ساذجة وبعيداً عن الواقع، هناك حقيقة الأحداث التي نراها لم تك أحداث عفوية ابدا، هناك مشروع جيوسياسي كبير تم رسمه بشكل ماهر ومتألق، أحداث الحادي عشر من سبتمبر سرعت عملية إسقاط طالبان ونظام صدام، كانت الخطة جعل أفغانستان والعراق نموذج جيد، لكن دول الجوار وروسيا والصين وباكستان وو…الخ لهم رأي اخر، كان تفكيرهم جعل أفغانستان ساحة إلى استنزاف الولايات المتحدة الأمريكية من خلال دعم طالبان والتنظيمات الجهادية بشكل مباشر أو غير مباشر لإضعاف امريكا، مراكز الدراسات الأمريكية تدار من قبل علماء متخصصين وبارعين في رسم الإطار الخارجي للادارات الأمريكية، كان الامريكان يقرأون مايكتب في الصحف الإلكترونية العراقية بعد سقوط نظام صدام بشكل خاص، حتى انا اتصلوا بي وأجروا معي حوار من خلال قناة الحرة حول التصورات المستقبلية للشرق الاوسط، اكيد تم الاتصال في مئات الكتاب والصحفيين العراقيين، لكن هؤلاء لم يقولوا الحقيقة، ربما خوفا من اتهامهم بالخيانة، أو أن البعض مرتبط في تنفيذ مشاريع معينة، كانت أمريكا راغبة في إيجاد اتفاق واقعي مع إيران وسوريا لإنهاء الصراعات بالشرق الاوسط.
النظام السوري شارك بدعم الإرهاب بالعراق، تم نصحه، لكن لم يتعض، بقي في تبني قرارات غبية، بعد أن نضجت الطبخة بالشرق الاوسط، حدث، زلزال الربيع العربي، تم استهداف الأنظمة الجمهورية العربية الرافعة لشعار تحرير فلسطين، النتيجة تم كسر العمود الفقري للأنظمة البعثية والقومية وتحويلهم إلى دول مدمرة تحكمها قبائل وعصابات اخوانية سلفية تكفيرية، الربيع العربي الغاية منه، إعادة رسم الحدود بالشرق الأوسط وخاصة الدول المجاورة إلى إسرائيل بشكل خاص.
الشعوب العربية خرجت للتخلص من ظلم الأنظمة الدكتاتورية التي سلبت مواطنيها من أبسط الحقوق، بحيث حتى الابتسامة تعرض صاحبها للاعتقال والتوقيف، ورأيت ذلك بنفسي بالعراق، كان حديث يدور حول صدام وأحد الجنود الحاضرين ابتسم، تم استجوابه من قبل ضابط الاستخبارات ليش ضحكت عندما ذكر اسم السيد الرئيس حفظه الله ورعاه، أنظمة قمعية، لذلك الشعوب صدقت انها تتخلص من هذه الأنظمة القمعية، لكن الذي حدث وجود مشروع معد بشكل جيد وممتاز، لرسم شرق أوسط جديد، رغم أنف الرافضين، وهذا الذي حدث وسوف يحدث بالقريب العاجل في سوريا بشكل خاص.
هناك من الفيالق الإعلامية وصفت غزوة حماس انها مسرحية، وأن دخول حزب الله مسرحية، المسرحية تكون فعلا مسرحية اذا عرف الممثلين ذلك، لكن الذي حدث لم يكن مسرحية، بل إن إسرائيل اخترقت منظمة حماس وتورط السنوار بعمل غزوته التي فتحت الباب إلى نتنياهو بالقضاء على منظمة حماس والتخلص منهم، وتم توريط حزب الله في الدخول في اسناد غزة، انا شخصيا كتبت ونصحت وقلت على القوى الشيعية المقاومة اللبنانية، عدم الدخول بالحرب، ويمكن تجاوز الحرج بالقول لايمكن اسناد غزة دون مشاركة المكونات اللبنانية من المسيح والسنة والدروز، لكن الذي حدث تم اقحام القوى الشيعية بالصراع وحدث ماحدث، للأسف في أحداث السابع من أكتوبر قرأت آلاف المقالات لكتاب شيعة من القوى المقاومة، بعضهم من قال على نتنياهو أن يستسلم، تحليلات ساذجة بعيدة كل البعد عن التفكير والتحليل الموضوعي الصحيح.
القوى الشيعية اللبنانية المقاومة تعرضت لاقسى الضربات المدمرة، هذه الضربات لو وجهت إلى أي حزب أو حركة أخرى لانتهت بشكل نهائي، كان ثمن دخول القوى الشيعة في أسناد غزة، رغم أن حماس لم تستشير القوى الشيعية بغزوتها، ولم تخبرهم انها لديها عملية تستهدف إسرائيل، ورغم ذلك تم سوق القوى الشيعية سوقا للدخول بصراع ليس لهم وغير متكافئ، رموز ورؤوس القوى البعثية والناصرية والاخوانية الفاشلين، تم تقديمهم كمحللين وخبراء ضحكوا على القوى الشيعية واقنعوهم أن القوى الشيعية المقاومة قادرة على إنهاء دولة بني صهيون، النتيجة حدث ما حدث، تم إسقاط النظام البعثي السوري بطريقة مضحكة، جيش انهزم أمام عشرة آلاف ارهابي فقط.
الفيالق الإعلامية العربية وصفت سقوط النظام السوري وتدمير حماس وتدمير البيئة الشيعية اللبنانية الحاضنة لحزب الله بالقول ماحدث تجريد إيران من انصارها……الخ، وبعدها يتم توجيه الضربة الكبرى إلى النظام في إيران واسقاطه.
هناك حقيقة دعم الدول العظمى من خلال تركيا إلى أبو محمد الجولاني ليصبح رئيس إلى سوريا لم يكن اختيار خاطىء، بل اختيار صحيح بنسبة مليار بالمائة، إسقاط بشار الأسد وتم تسليم سوريا إلى الجولاني والذي تقمص دور انه هو من أسقط النظام السوري، وصفقت له الفيالق الإعلامية الاخوانية السلفية، ووصفوا ماحدث في فتح الفتوح، خلال عام واحد لعب الجولاني دورا مهما في المشاركة في تسهيل تقسيم سوريا، شاهد العالم جرائم عصابات الجولاني وانتهاكاتهم في الساحل السوري و في السويداء، وفي المناطق الكوردية، جرائم ترهيب المكونات ودفعها قسراً نحو خيار البحث عن الحماية الدولية لإقامة فدراليات.
بعد سقوط نظام بشار الأسد نفذ نتنياهو حربه ضد إيران في حزيران والتي عرفت في حرب الـ 12 يوم، بل ترامب نفسه أرسل قاذفات وتم استخدام صواريخ مخصصة إلى ضرب المفاعلات النووية الإيرانية بشكل مباشر، وتم إيقاف الحرب.
المشروع الإسرائيلي أصبح يختلف مع مشروع أردوغان في سوريا، قبل أيام شاهدنا ولادة تحالف إسرائيلي قبرصي يوناني، ظاهره اتفاق لاستخراج الغاز لكن الواقع العملي اتفاق
أمني وعسكري استراتيجي يمنع تركيا من الاستفراد بساحل الشرق الاوسط، هذا المشروع الاسرائيلي اليوناني القبرصي يكون مساعد إلى الحدود للكيانات الجديدة التي سوف تنشأ في سوريا.
إسرائيل ذهبت في اتجاه إقليم أرض الصومال، هناك تحركات باليمن الجنوبي سوف تجعل المجلس الانتقالي باليمن الجنوبي صديق مقرب إلى إسرائيل بسبب طريقة تعامل الدول العربية مع المجلس الانتقالي المبنية بقمع شعب الجنوب في نيل الاستقلال، الغاية من الصراع الدائر والسحاب الإمارات من اليمن الجنوبي، تسريع التعاون ما بين المجلس الانتقالي وإسرائيل لتحقيق حلم الاستقلال.
رغم خدمات أردوغان الجليلة والسخية في إسقاط النظام السوري، تبقى إسرائيل تنظر إلى تركيا أكبر دولة بالشرق الاوسط تمتلك مقومات القوة، اكيد الدور القادم يستهدف تركيا أو بالقليل إنهاء صفحة أردوغان وربما تجزئة تركيا.
أمس رئيس وزراء إسرائيل زار أمريكا والتقى في ترامب، لا توجد مصلحة للشعب الأمريكي في مهاجمة ايران، الإدارة الأمريكية لاتريد احتلال إيران أو إسقاط نظامها، فهذا ليس بالسهل بل صعب ولم ولن يتحقق، امريكا تريد من إيران تغير سلوكها، ما مطلوب من إيران، أن تطبع مع إسرائيل بقدر مطلوب من إيران إعادة النظر بشعاراتها المعادية إلى أمريكا وإسرائيل والغرب، يمكن إلى قادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية إعادة النظر، ويتم الإعلان أن قضية فلسطين تخص الشعب الفلسطيني المتمثل في رئيس دولة فلسطين محمود عباس وبرلمانه، وتوجد دول عربية عددها ٢٢ دولة، فلسطين قضية عربية وامرها متروك إلى ملوك ورؤساء وحكام الدول العربية فهم أصحاب القضية، لذلك على ايران ترك قضية فلسطين إلى المملكة العربية السعودية وإلى أمير المؤمنين ملك المغرب وبقية الدول العربية لحل مشكلة فلسطين، مجرد إعلان إيران أن قضية فلسطين تخص الفلسطينيين والدول العربية، باليوم الثاني تنتهي المشاكل الأمريكية مع إيران، ويتم رفع الحصار وتنتهي مظاهر تضخيم إيران، اليوم نقلت قناة الميادين تصريحات للرئيس الإيراني بزيشكيان في الحوار مع نقابات العمال ومع التجار لإيجاد حلول، ومعالجة تعثر العملة الإيرانية وانخفاضها.
إذا رفضت إيران إبداء مرونة بمواقفها، يتم توجيه لها ضربات محدودة وايضا يتم إيقاف القصف، يتم استهداف المواقع النوويه ومصانع الصواريخ، ضربات محدودة، بحرب ال ١٢ يوم، عندي أصدقاء فلسطينيين قالوا لي يا اخي صواريخ ايران لماذا لا تقصف المدن والقرى الاسرائيلية، لقتل اليهود، قلت لهم الإسلام الشيعي يرفض قتل الأطفال والنساء، إيران حتى لو امتلكت أسلحة نووية فهي لاتستخدمها ضد تجمعات مدنية، قالوا لي يارجل الإسلام يقول عاملوهم بالمثل؟ ههههه قلت لهم حتى المهدي مال الشيعة الإمام محمد بن الحسن لا تعتقدون يقتل ويسبي الأطفال والنساء، هذا لم ولن يحدث، قلت لهم بعهد المهدي يسلم اليهود ويبقون اكثرية يحكمون ولاية فلسطين ههههه جن جنونهم.
هناك حقيقة رئيس وزراء إسرائيل نتنياهو لايهمه مهاجمة ايران مرة ثانية وثالثة، اسرائيل قاعدة الناتو الامامية بالشرق الاوسط، إسرائيل تعني أمريكا وفرنسا وبريطانيا، بل إسرائيل لديها علاقات قوية أفضل من علاقات العرب مع روسيا والصين علينا معرفة ذلك.
من مصلحة الشعب الإيراني عدم تبني قضية فلسطين العربية بظل وجود رئيس فلسطيني ووجود ٢٢ دولة عربية قابلين بالحل السلمي مع إسرائيل، بغض النظر عن نوعية الحلول الإسرائيلية العربية سواء كانت مذلة فهي لاتخص إيران والشعب الإيراني، الشعب الإيراني العظيم يستحق حياة رفاهية ومحترمة، واجب إيران الشرعي التمهيد للإمام المهدي وليس الدخول بحروب مع بني صهيون وامريكا والغرب، التمهيد يتم من خلال بناء علاقات ثقافية وتعاون اقتصادي وثقافي بين إيران الممهدة للإمام المهدي المنقذ للبشرية ومع العالم الغربي المسيحي ومع العالم البوذي والسيخي والهندوسي المتمثل في الصين والهند، في كتب الحديث عن رسول الله ص والإمام علي ع أكثر الشعوب التي تكره المهدي وتقاتله هي أمة الإسلام الأموي السفياني وأكثر الناس حبا للمهدي هم العالم المسيحي والعالم البوذي والهندوسي والملحدين واللادينيين، مع خالص التحية والتقدير.

نعيم عاتي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.
31/12/2025
.