تقدير الموقف الامني الجزئي في سوريا وانعكاساته على العراق !
علي اغوان
1- بعد التفسخ الذي تعرضت له قوات سوريا الديمقراطية وانسحابها الكبير من مناطق شرق الفرات نحو الحسكة ، سيكون امام هذه المجموعة خيارين ،اما الانقلاب على الاتفاق مع دمشق والقتال ضد الجيش السوري او نقل فائض القوة القتالية الى العراق نحو جبال سنجار وقنديل.
2- وهنا سنكون امام تحدي مركب ومزدوج ، حيث كنا كعراقيين واجهزة امنية واستخباراتية متخصصة نعمل بقوة على مكافحة تنظيم داعش الارهابي ، بينما سنكون الان بحاجة لمكافحة تنظيم حزب العمال الكردستاني الذي لم يبقى له مساحة جغرافية امنة غير قنديل وسنجار وجبالها .
3- من غير المقبول والمعقول ان يكون العراق مكب للنفايات البشرية والتشوهات الفكرية المنحرفة التركية والسورية والتي فشلت في الاندماج في دولها الام ،لتأتي الى العراق وتؤسس لها مساحات للعمل والتهريب والارهاب والاتجار بالبشر والاثار وتهريب العملة والسلاح ، وتؤسس لنفسها مساحات اجتماعية وتتمدد في مختلف القطاعات الاقتصادية وحتى السياسية !
4- بعض المعلومات تشير الى ان حزب العمال قد يعبر بكثافة نحو الجهة العراقية في حال اتخذ القرار بعدم قتال الجيش السوري .
5- مناطق العبور الكثيفة تتركز ضمن الادارة الخاصة بالقوات الامنية الكردية مع سوريا ،لكن الحزب بنفس الوقت يستخدم كذلك طرق نيسمية وممرات للتهريب ضمن قواطع عمليات اجهزة الامن والعسكر العراقية بالقرب من سنجار .
6- اعتقد ان الاوان قد فات لصناعة نوع من التفاهم والتوازن مع هذه المجموعات كما كان يحدث في السابق بحجة مقاتلة داعش وكذلك بسبب ضعف الفاعل الايراني الذي كان يمنع العراق من استهدافهم ،كون ايران كانت توظف هذه المجموعات لاعمال تخص النقل عبر الحدود فيما يخص استراتيجيتها الاقليمية .
7- اليوم يحتاج العراق الى حسم ملف هذا التنظيم والانتقال من تصنيفه على انه مجموعة محظورة الى جماعة ارهابية كما تصنفها اللائحة الاوربية والامريكية .
8- هذا التصنيف يجب ان يُشفع بعمل استخباراتي وعسكري مباشر للقضاء على الواجهات الامنة الاقتصادية التي يستخدمها هذا التنظيم لتمويل نفسه سواء في اقليم كردستان العراق او باقِ المناطق العراقية لكي يتم تجفيف منابعه الاقتصادية والتشغيلية.
9- هذا التنظيم يسيطر على مئات القرى الحدودية مع تركيا وسوريا ويبتز اهلنا الاكراد ويهجر بهم باستمرار ويجند ابنائهم ، وانتقل منذ فترة ليست بقصيرة لممارسة نفس السلوك ضمن مساحات تقع تحت سلطة بغداد الادارية والامنية .
10- من المهم والضروري ان يكون هناك استراتيجية واضحة لمكافحة هذا التنظيم وتخليص المتورطين العراقيين معه واعادة النازحين الى القرى الحدودية فضلا عن سنجار وتمكين هذه المناطق اقتصاديا وامنيا وتنموياً وايقاف عمليات الترهيب التي يستخدمها هذا التنظيم في مساومة المجتمعات المحلية هناك .
11- ومن المؤسف القول ان هذا التنظيم لن يدع العراق يعيش بامان ما لم تشن عليه عملية عسكرية تطهيرية تطرده من اراضينا ،والظروف مناسبة الان لاتخاذ مثل هكذا قرار شجاع !