إلى السيد”نوري المالكي”..تَمهّل فالأجواء غير مؤاتية!

سمير عبيد

#تمهيد :-ليس بيني وبين السيد المالكي اي عداوة. بل هو يكرهني جدا لشخصي وما اطرحه “واعرف ذلك” .وهذا رأيه ولا يهمني اطلاقا. ولكني رجل واقعي ان المالكي زعيم سياسي شيعي قوي ومؤثر في الملفات الداخلية .ولكن الظروف والمتغيرات التي حدثت وتحدث في المنطقة والعالم لن تسمح بعودته بولاية ثالثة !

#أولا:- لقد ضيّع المالكي فرص ذهبية كثيرة جدا .ولكنه أبى أن يُغير طريقته بالادارة والحكم. وأصَرّّ ويُصر وسيصر على شعاراته المقدسة وبمقدمتها :-

١- ان لم تكن معنا فأنت ضدنا .. وبالتالي عليك أن تكون درجة ثانية وثالثه ورابعة وحتى وان كنت شيعياً.

٢-مادام انت ( مو ..قح) فأنت غير موثوق بك من قبل المالكي وعجائز الدعوة وإسلاميي الصف الاول .ولن تعطى لك الفرص وحتى وان كنت كفاءة واختصاص.بل تعطى لبعثيي الخواتم واللحى افضل منك من وجهة نظرهم !

٣-والمشكلة إيمان المالكي المطلق( بانه هو قادر لوحده ان يدير العراق ولا داعي لوزراء ومجلس وزراء .. ولا داعي لشركاء ) ولهذا كان مهووس بفترتي حكمه بالامن فقط وبوزراء الامن وباقي الوزراء ( يحضرون اجتماعات مجلس الوزراء ويخرجون ولم يسمح لهم بالحديث عن وزارتهم ) وهذه بشهادة وزراء عملوا مع المالكي ( وستجدون ذلك في كتابي المقبل )

#ثانياً :-ان تنازل السيد محمد السوداني ليكون المالكي مرشحا ليس حباً بالمالكي بل الاميركان “جماعة لوبيات الدولار”اعطوا المالكي ( سر كبير وخطير ) جعل السوداني يتنازل له ويدعمه ” في نفس الوقت يعلم السوداني ان المالكي لن يمر ولا حتى السوداني ولا حتى شخص آخر .

#ثالثا:-فأنصح المالكي ان يحافظ على امواله ولا يبذرها على لوبيات غير نافعة وتكذب عليه .لانه لم يعلم بهذا الترشيح هيّج على نفسه ( كورة الزنابير ) وتحركت ملفات في امريكا ضده وهي في الطريق وسوف تنفجر بوجهه قريبا جدا وبوجوه كثير من الساسة الشيعة وايضا بعض القادة السنة والكورد وبعض رجال الدين ( والموضوع بات في الخزانة الاميركية ) والتي لن ترضى إلا بكشف ملفات الفساد والاموال واين هُربت وكيف تم غسلها وفي كم دولة بالعالم لجميع السياسيين وعائلاتهم !

#رابعًا :-وبالنسبة للكورد يعرفون هذه الحقائق جيدا( ان لا حكومة سوف تتشكل في العراق) وان نتائج الانتخابات عوّمت وانتهى الموضوع ومن يعترض فشعار الرئيس ترامب ضده هو ( اهلا بالمعارك ) يشيله من فراش الزوجية ويصبّح في نيويورك مثلما حصل مع الرئيس الفنزويلي … فالكورد يسوفون بموضوع رئاسة الجمهورية لانهم غير مستعجلين لانهم يعرفون كل شيء سوف يعود لغرف عمليات واشنطن !

#خامسا : القضاء ورئيس مجلس القضاء الدكتور #فائق_زيدان عرف كيف يدير اللعبة لكي لا يكون ضد احد الفرقاء العراقيين. ولكي لا يغضب الاميركان. فذهب إلى مسطرة المهنية والدستور والتوقيتات . ولكن هناك مفاجأة سوف تقلب الموازين ويخرج منها زيدان والقضاء سالمين لانه الذي سيحدث ليس منه بل سياتي من رئيس الجمهورية !

#سادسًا :- هناك دور مرسوم إلى الرئيس العراقي ( #لطيف_رشيد ) فسوف يقلب الطاولة ،وسوف يفجرها بوجوه الجميع بطلب أميركي وهو الغائه للانتخابات ونتائجها. والذهاب لفترة انتقالية ( وهي جاهزة لدى الاميركان )

#الخلاصة :-لن تبحر سفينة المالكي لان الاجواء غير مؤاتية للإبحار وسوف تكون غير مؤاتية لجميع سفن الإسلام السياسي الشيعي في العراق والمنطقة .وأسوة بسفن الإسلام السياسي السني ( ممنوع وجودهما في العالم الجديد الذي سيولد قريبا )!

ولهذا تغير الوضع الإسلامي في غزة وفي باكستان وفي مصر .. و سيتغير النظام الإيراني والنظام التركي والأنظمة الإسلامية كافة !

سمير عبيد

١٩ يناير ٢٠٢٦