سمير عبيد
#اولا : أن مناسبة يوم القضاء في العراق ليست مناسبة عادية. وليست مجرد تهاني للأسرة القضائية في العراق وتنتهي الحكاية . بل يفترض تنهض جميع شرائح الشعب العراقي وقوفا والهتاف للقضاء العراقي الذي صمد ولم يتخلى عن واجبه العدلي والقانوني والدستوري والوطني والإنساني. ولم يتخلى عن تطمين الناس جميعا بأن جميع حقوقهم مصانه !
#ثانيا :-فحتى #المرجعية_الدينية التي يفترض هي آخر من يتخلى عن واجبها الشرعي وآخر من يتخلى عن الشعب والوطن . راحت فتعبت وتراجعت واعلنت علناً بانها اغلقت بابها. مع العلم يفترض هي ان لا تتخلى عن بيضة الدين ،وبيضة المجتمع، وبيضة العدل، ولا تتخلى عن واجبها الشرعي والديني والاخلاقي لانه هذا هو واجبها الأصلي ،وعليها ان تتحمل وتتحمل مهما كانت الضغوطات والأزمات والمشاكل والانحراف السياسي والإداري والاخلاقي . ولكنها لم تصمد كصمود القضاء( وهذه من بركات الله تعالى على العراق والعراقيين..، والا سادت الفوضى وقتل الناس لبعضها البعض)
#ثالثا : وبالتالي نستطيع ان نقول وعلنا ً ان القضاء العراقي والأسرة القضائية تبين هي الأوفى والأصدق مع العراق والعراقيين . وانه ليس للعراق والعراقيين غير القضاء والأسرة القضائية سنداً . فهي التي تحملت صعاباً وصغوطاً وتخويناً وتسقيطاً لها ولرموزها، وتحملت خسائر بالأرواح والأعزاء والممتلكات وبالسمعة من قبل قليلي الوفاء والفاسدين ولكنها أبت ان تعطي ظهرها للمجتمع و لواجبها الشرعي والقانوني والدستوري والاخلاقي والوطني. وبقيت تذود عن القانون والدستور والعدل وتثبيت الامن والامان في المجتمع !
#رابعا : فألف تحية للأسرة القضائية ومليون تهنئة لها بعيدها الأغر . وبهذه المناسبة نساند ونشد على يد القضاء والأسرة القضائية وعلى رأسها رئيس مجلس القضاء الأعلى الدكتور ( فائق زيدان ) والسادة القضاة جميعا . لا سيما وانهم يخوضون معركة جديدة الان وهي( الدفاع عن الدستور وتثبيت وتنفيذ فقراته ) لمنع التعدي والفوضى على الدستور والحقوق وهذا نضج وانتباه مبكر خصوصا عندما تبين ان هناك شراهة من قبل السياسيين للتجاوز على الدستور وهضم حقوق الشعب …،.فرفع رئيس مجلس القضاء الكارت الأصفر وحتى الكارت الأحمر بوجوه السياسيين هذه المرة محذرا من اي تجاوز على الدستور .. وهذا كله لصالح العباد والبلاد !
#خامسا : واستجد ملف خطير جاء عبء كبير وخطير على القضاء وعلى العراق والعراقيين وهو موضوع ( الإتيان بقادة ومقاتلي داعش الأرهابي من سوريا إلى العراق ). ويفترض على الجميع مساندة القضاء في هذه المحنة الجديدة وخصوصا الأعلام في العراق . وكلنا امل بأن القضاء العراقي لن ولن يتهاون في هذا الملف .ولن يسمح للساسة والدول بجعله ورقة مساومة اطلاقاً !.
سمير عبيد
٢٣ يناير ٢٠٢٦