الجزء الثاني.
باقر جبر الزبيدي
كما أشرنا سابقا فإن الحدود العراقية مؤمنة بشكل جيد وبذلت قواتنا الأمنية بكافة صنوفها جهودا كبيرة في حماية الوطن من المخاطر إلا أن الخوف هو من الجبهة الداخلية التي سيحاول الإرهاب اختراقها.
وما حصل للأكراد في سوريا هو دليل على أنه لن يكون هناك جهة تحضى بالحماية في ظل وجود مشروع الإرهاب الكبير وهي رسالة لكل مكونات الشعب العراقي من عرب وكرد وشيعة وسنة قوتكم في وحدتكم كعراقيين وفي حال تخليكم عن هذه الهوية وتصديقكم لوعود كاذبة فإن مأساة 2014 ستتكرر.
حين تمكن داعش من إقامة دولة الخرافة كانت البداية بشعار محاربة الشيعة والأقليات ثم تحول الاستهداف إلى أي جهة ترفض القتل والتكفير وسقط العديد من الشهداء من أبنائنا السنة في مختلف المحافظات وهو دليل على أن المشروع يستهدف العراقيون كلهم بدون استثناء.
خيرات هذه الأرض هي هدف قديم جديد للمشروع الإرهابي وما شهدناه من محاولة تركيا لابتزاز العراق من خلال ملف المياه ليس ببعيد عن مشروع الإرهاب الذي يحاك في الظلام.
النفط والمياه والمعادن النادرة وموقع العراق الاستراتيجي كلها تجعل بلدنا مطمعا للعديد من الدول وفي ظل البلطجة الدولية الحاصلة فإن خط دفاعنا الأول هو وحدتنا وقوة عزيمتنا ولن يكون النصر مستحيلا.
استطاع العراقيون هزيمة تنظيم داعش واقتلاع جذوره رغم التمويل الهائل والدول الداعمة لمشروعه في وقتها والخونة الذين كانوا هم نواة المشروع ورغم ذلك وبأقل الإمكانات وبسبب عزيمة العراقيين وتوحدهم خلف راية الفتوى المباركة استطاع العراق هزيمة التنظيم الإرهابي الأعتى… يتبع.
باقر جبر الزبيدي
25 كانون الثاني 2026