سمير عبيد
#تمهيد: أقول وسأقول وسأبقى أقول رأيي حتى لو وضع السيف على رقبتي .وهذا شعاري ولن أغيره”وسأضع أصبعي بعين من يزايد على تضحياتي، ونضالي وتاريخي ، ودفاعي عن وطني العراق” لأني لا ابحث عن مغنمة من ناس كانوا حفاة فسرقوا البلاد والعباد واصبحوا من اصحاب الملايين والاطيان والثروات…. الخ، ولا أبحث عن فتات الموائد فالرأس لا يبحث إلا عن رأس الموائد والمجالس .ولا ابحث عن مجاملة الحاكم سين والسياسي صاد فجميعهم نعرف ماضيهم وحاضرهم وأسرارهم..فمغنمتنا هي تحرير بلدنا العراق المقدس من دنس الإقطاع السياسي والديني والمليشياتي،ومن التبعية للخارج. وترسيخ العدالة الاجتماعية بدولة مدنية( و لا علينا بفلسطين، ولا بإيران ،ولا بالصومال، ولا بجزر الواق واق!” . إذا “بينه خير “ننقذ بلدنا ونعمره ونبنيه اسوة بدول العالم!
#أولا : ماهي محاسن اختيار #نوري_المالكي رئيساً للحكومة المقبلة؟
١-ان أختيار نوري المالكي هو أفضل بكثير من أختيار محمد شياع السوداني لان الأخير قبل ان يكون في جيب اردوغان وجيب الشيخ تميم وقبل ان يُسيّره ُ خميس الخنجر ونجله سرمد طيلة الثلاث سنوات الماضية .وكنا نراقب ونسمع ونتابع طيلة فترة حكومة السوداني وكنا(مثل بلاع الموس) لان الرجل لا يسمع النصيحة ولا يتفاهم .بحيث قبل السوداني بجناية كبرى وهي ان يكون جزء من مشروع ( قطر وتركيا ) في العراق مقابل دعم قطر وتركيا للسوداني عند ترامب بولاية ثانية. بحيث حتى الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي ووزير خارجيته أمير اللهيان رحمهما الله كانا ممتعضان جدا من قيام السوداني بفتح العراق اقتصاديا وامنيا ولوجستيا إلى تركيا وقطر. وتكلما مع اطراف عراقية عن رفضهما لهذا النهج وخصوصا بما يسمى مشروع التنمية الذي لا ندري اين رفاته الآن . وسمعتها بنفسي من المرحوم اللهيان في بيروت انهم متوجسين من انصياع السوداني لقطر وتركيا !
٢-لذا ..فقدوم نوري المالكي بمثابة تسونامي ضد المشروع القطري التركي في العراق( وهذا ماقلته وناشدت حوله قبيل الانتخابات بقليل واثناء الانتخابات وبُعيد خروج النتائج قلتها بجب اختيار المالكي للوقوف بوجه المشروع القطري التركي الخطير في العراق والذي يريد من العراق منزلق لمشروعهما نحو الكويت والامارات والأردن والهيمنة الاقتصادية على العراق) وناشدت السنة العراقيين بدعم هذا التوجه ليتخلصوا من مشروع اخوانچي معقد ورائه قطر وتركيا ….لذا ان اختيار #المالكي الآن جاء بتوقيت جيد بالنسبة لمخاطر هذا المشروع !
٣- قد يكون فقط #نوري_المالكي هو القادر على تفكيك المليشيات في العراق كونه لديه هكذا امكانية. خصوصا وانه يبحث عن السلطة والزعامة والتميز والتفرد ولديه ” صدام حسين زغيرون في داخله”. ويبحث عن تحسين صورته لدى الولايات المتحدة والمنطقة “العربية والخليجية ” التي تتوجس من عودته كثيرا …. ولكن عندما يقوم بهذه المهمة من يضمن له الدعم والحماية الاميركية للابد؟ خصوصا وان ملفه دسم جدا لدى الخزانة الاميركية ‘تحرك ويتحرك ضده ؟
٤- #من_الجانب_الآخر:- فقط #نوري_المالكي يستطيع الوقوف بوجه الاندفاع السوري على المستوى التاريخي والطائفي والبحث عن الثأر في العراق ومن الشيعة . وهذا يتناغم مع المصلحة الكوردية في المنطقة ومع المصلحة الكوردية في العراق. فالكورد في العراق شعروا الآن بالخطر الوجودي ومن مصلحتهم العودة إلى ( الزواج الكاثوليكي القديم مع الشيعة ) في العراق ولهذا سارعوا لدعم ترشيح المالكي!
٥- #ولكن_السؤال هل يتمكن الكورد من ضبط إيقاع نوري المالكي المغرم بالأزمات والبارع بالهروب نحو الامام من المشاكل باصطناع الأزمات والهاء الرأي العام ؟ وهل سينجح الكورد بإقناع المالكي بالشراكة الحقيقية ام سيبقى اسير شعاره ” أن لم تكن معي فأنت عدوي ” ؟ وهل يتمكن الكورد بإقناع المالكي بالابتعاد عن سياساته القديمة ام نحن عائدون إلى مسلسل الأزمات والمشاكل من جديد ؟ )
#ثانيا : ما هي #مساوىء اختيار_المالكي؟
١- ان اختيار نوري المالكي بهذا الظرف المعقد هو مجازفة شيعية كبيرة ولكن ( مجازفة شر لابد منها ) ولا اعني هنا تجاوز شخصي ضد المالكي ( لاني لا اتطرق أبدا إلى الانتقاص من الاشخاص، والى حرياتهم الشخصية، والى اسرار بيوتهم.. فهذا محرم من قبلي ) !)ولكني اقصد بالشر ماهو ينتظر العراق من امريكا بشكل عام، والطبقة الشيعية في العراق بشكل خاص!
٢- نوري المالكي بمثابة مطلوب إلى الخزانة الاميركية وضده ملفات ” متلتلة ” تتعلق بخيانته للاميركيين لصالح ايران ، وبالفساد ،وانتهاك حقوق الإنسان، وسوء الادارة، واختفاء عراقيين، وقمع وتكميم، وملف داعش والموصل والمدن السنية ، وتأسيس مليشيات ، وسبايكر ،وتهريب العملة إلى إيران، ودعم منظمات تعتبرها امريكا أرهابية …. الخ … اضافة ان ترشيحه باركه المرشد الخامنئي وأطراف إيرانية وهذه رسالة سلبية التقطها الاميركان . لذا فمهمة المالكي محفوفة بالمخاطر الجسيمة وانعدام الثقة من قبل واشنطن ودول الجوار ومن قبل معظم الشركاء في العملية السياسية وتوجس كبير داخل الشارع العراقي بشكل عام وداخل الشارع الشيعي من عودته !
٣- نوري المالكي لازال لم يدخل البرلمان ولم يصوت عليه وعاد جميع السلبيين حوله ، وعاد اصحاب الأجندات الطائفية والمنفرين والعجائز الذين لا يحبون إلا انفسهم ويكرهون جميع العراقيين. فنراهم تقاطروا وتجمعوا حول المالكي . وبدأوا بتعكير الاجواء ونشر النعرات وكهربة الاجواء … ويبدو ان المالكي ليست لديه نية ولا ١٪ بابعاد هؤلاء اطلاقاً ، ويبدو ليست لديه نية ولا حتى ١٪ بالانفتاح على الدماء الجديدة والشباب والفكر الذي يخلوا من عقد الطائفية والبعث وعقد المظلومية والعمل لعراق واحد !
٤- لا نعتقد سوف يتمكن المالكي من لجم جماعته وعجايز حزبه من تنفير الاجواء في العراق وكعادتهم .. ولا نستطيع الجزم بانه سوف يؤمن بالشراكة الحقيقية وخصوصا عندما يتمكن من السلطة !
٥- فعلى مسؤوليتي اكتبها ( المالكي عقد صفقات من تحت الطاولة مع اطراف أميركية واقليمية وعربية بان يكون كيوت وانه سوف ينفذ ما يريدونه ) ولكن عُرفَ عن نوري المالكي عدم البقاء على عهد ولا على توقيع ولا على وثيقة. فهو دائما يتملص من التعهدات حال وصوله للهدف (( ولكن هذه المرة عليه ان يعرف ان الوضع مختلف بنسبة ٣٦٠ درجة )) فأي تصرف من تصرفاته القديمة سيكون هدف مباشر ليكون وراء الشمس او بجوار مادورو !
#ملاحظة ؛ وتبقى الحاشية هي هداّمة كل شيء وهي المسؤولة عن انهيار الأنظمة وفشل وسقوط القادة !
سمير عبيد
٢٦ يناير ٢٠٢٦