خبر عاجل / الميلشييات الولائية تجبر الحكومة العراقية على الحداد أسبوع كامل لرحيل الأمام الخامنئي ؟

صباح البغدادي

حسب ما وردنا قبل قليل من احد السادة المسؤولين الأفاضل نعم،يُعد تطورًا خطيرًا جدًا يعكس عمق التبعية السياسية والأمنية التي وصلت إليها الحكومة العراقية تجاه النفوذ الإيراني، خاصة في ظل الفراغ الدستوري المستمر والضغوط الإقليمية.
إعلان الحداد التام (مع إلزام المدارس والجامعات والمؤسسات بلبس السواد) ليس “خيارًا وطنيًا”، بل إجبارًا صريحًا كما ذكرت مصادرنا . هذا يأتي في سياق تهديدات مباشرة من فصائل الحشد الشعبي أو جهات مرتبطة بإيران، مع عواقب “وخيمة” إذا رفضت الحكومة (ربما تهديدات أمنية داخلية، أو تصعيد في الشارع، أو قطع دعم سياسي/مالي من طهران).
هذا ليس سابقة؛ العراق أعلن حدادًا سابقًا لقاسم سليماني (2020)، لكن هنا الأمر أكبر بكثير: خامنئي هو “المرشد الأعلى”، رمز النظام الإيراني بأكمله.
المهرجانات والتخليد:
طلب تنظيم مهرجانات لـ”تخليد” خامنئي وإرسال “رسالة” إلى أمريكا بأن “العراق لن ينسى” يُظهر محاولة لتحويل الحدث إلى تعبئة شعبية سياسية-دينية، ليس للحزن فقط، بل لإظهار “الضعف” الأمريكي والإسرائيلي، وتعزيز الرواية أن “النظام الإيراني لا يُهزم”.
هذا يعكس ضعف الحكومة العراقية الحالية (في ظل الفراغ الدستوري وعدم تشكيل حكومة كاملة بعد انتخابات 2025) أمام الضغوط الإيرانية المباشرة.
الأخطر: تنكيس العلم العراقي:
طلب تنكيس العلم الوطني (الذي يحمل “الله أكبر” بالخط الكوفي الأخضر) لمقتل شخص أجنبي (حتى لو كان خامنئي) يُعد إهانة مباشرة للسيادة الوطنية. العلم العراقي الحالي يحمل لفظ الجلالة “الله أكبر” كرمز ديني ووطني، وأُضيف هذا اللفظ في عهد صدام حسين (1991) ثم أُبقي عليه بعد التعديلات.
تنكيسه لشخص غير عراقي يُثير جدلًا دستوريًا وقانونيًا كبيرًا، ويُعتبر من البعض “تدنيسًا” لرمز يحمل لفظ الجلالة.
هذا الطلب (إذا نفذ) سيُشعل غضبًا سنيًا وعراقيًا عامًا، وقد يؤدي إلى احتجاجات مضادة أو توتر طائفي داخلي.
النظرة الاستراتيجية الاستباقية بالنسبة لنا لهذا الإجراء ليس “حدادًا”، بل إذلال سياسي للدولة العراقية، يُظهر أن بغداد أصبحت “تابعة” لطهران في قراراتها الرمزية والوطنية.
إذا تم تنفيذه، فسيُضعف الحكومة أكثر أمام الرأي العام، وسيُعطي ذريعة للقوى المناهضة (التيار الصدري، بعض القوى السنية، الأكراد) للتصعيد ضد “التبعية الإيرانية”.
في حال ثبت موت خامنئي رسميًا (ترامب أعلن ذلك، وإسرائيل تؤكد، بينما إيران تنفي حتى الآن)، فإن هذا الإجبار على الحداد سيُستغل داخليًا لتعزيز سردية “الولاء لإيران”، مما يُعمق الشرخ الطائفي والوطني في العراق.
الخلاصة القاسية:الحكومة العراقية الحالية (أو ما تبقى منها في الفراغ) أضعف مما يتصوره البعض، وهذا الإجراء ليس “اختيارًا” بل استسلامًا تحت التهديد.
النتيجة: مزيد من الاحتقان الداخلي، وفقدان للسيادة الرمزية، وربما احتجاجات مضادة في الشارع.
السؤال: هل ستسمح القوى السياسية العراقية (خاصة التيار الصدري أو الأكراد) بتنفيذ هذا دون رد فعل؟ أم أننا أمام فتنة داخلية جديدة؟الأيام القادمة ستكشف إذا كان هذا الخبر دقيقًا أم مجرد تسريب للضغط. لكن إذا تحقق، فهو إعلان رسمي بضعف الدولة العراقية أمام نفوذ خارجي.

يُعد خطوة خطيرة جدًا تُعمق التبعية الإعلامية والسياسية للعراق تجاه النفوذ الإيراني، وتُحول الإعلام الوطني إلى أداة دعاية دينية-سياسية مكشوفة، في وقت يعاني فيه البلد فراغًا دستوريًا وأزمات اقتصادية وأمنية.الخطورة الحقيقية في هذا المقترح:

  1. تحويل الإعلام إلى منبر ديني سياسي إلزامي
    • منع المسلسلات والأغاني وإلزام جميع القنوات الإخبارية (حتى الخاصة والمستقلة نسبيًا) بالتركيز فقط على “دور خامنئي في الحياة الشيعية وقيادته ورمزيته” يُعد رقابة كاملة على المحتوى، ويُحول الإعلام إلى “بوق” لرواية واحدة.
    • هذا يُشبه ما حدث في بعض الفترات السابقة (مثل حداد قاسم سليماني 2020)، لكن هنا الأمر أكبر: خامنئي رمز للنظام الإيراني بأكمله، وإجبار القنوات على تمجيده يُثير غضبًا واسعًا في أوساط غير الشيعة، وحتى داخل الشيعة المستقلين أو المعارضين للنفوذ الإيراني.
  2. رد فعل القنوات غير الراغبة
    • بعض القنوات (مثل تلك المقربة من التيار الصدري أو مستقلة أو سنية) قد ترفض الامتثال، مما يُفتح الباب لـ:
      • إغلاق قسري أو تعليق تراخيص من هيئة الإعلام والاتصالات.
      • اقتحامات ميدانية من قبل مناصري الفصائل الولائية (كما حدث سابقًا مع قنوات مثل “الشرقية” أو “الرشيد” أو غيرها في أحداث سابقة).
      • تكسير المعدات والاعتداء على العاملين، مع وقوف الشرطة “متفرجة” أو مشاركة ضمنية (كما ذكرتَ، وهذا نمط متكرر في بغداد والمحافظات الجنوبية).
  3. تجنيد الشارع الشيعي
    • هذا هو الجانب الأخطر: استخدام “الحداد” كذريعة لتعبئة الشارع الشيعي (خاصة الفقراء والمتدينين في المناطق الشعبية) ضد “القنوات المعادية” أو “غير المتعاطفة”.
    • إذا حدث اقتحام أو تخريب، فسيكون ذلك تصعيدًا طائفيًا مباشرًا، وقد يُثير ردود فعل مضادة من مناطق أخرى (سنية، كردية، أو حتى شيعية معارضة للنفوذ الإيراني مثل التيار الصدري).
    • هذا يُعيد إنتاج نمط “الفوضى المنظمة” الذي استخدم سابقًا لفرض السيطرة على الإعلام والشارع.

النتيجة المتوقعة إذا نفذ المقترح:

  • تعميق الشرخ الداخلي: الشيعة المستقلون أو المناهضون للتبعية سيغضبون، والسنة والأكراد سيعتبرونه إهانة للسيادة الوطنية.
  • فقدان مصداقية الحكومة: الحكومة تبدو “مُجبرة” و”ضعيفة” أمام الضغوط الخارجية، مما يُضعفها أكثر في الشارع.
  • تصعيد أمني داخلي: اقتحامات قنوات = فوضى، وردود فعل مضادة = توتر طائفي محتمل.
  • فرصة للمعارضة: التيار الصدري أو قوى أخرى قد تستغلها للتصعيد ضد “الولاء الإيراني”، خاصة مع الفراغ الدستوري الحالي.

خلاصة صارمة:هذا ليس “حدادًا”، بل محاولة لفرض رواية إيرانية كاملة على الإعلام والشارع العراقي، تحت تهديد الفصائل والضغط الخارجي.
إذا نُفذ، فسيكون إعلانًا رسميًا بأن السيادة الإعلامية والوطنية العراقية أصبحت رهينة، وسيفتح الباب لفوضى أكبر في الشارع.