د. فاضل حسن شريف
جاء في الاندبندنت عربية عن ثقافة الاحتفال بالعيد كما تتجلى في الطقوس الشعبية العربية للكاتبة نشوة أحمد: من الإمارات، يصف الإعلامي يوسف الحداد طقوس الاحتفال بالعيد، قائلاً: “يحرص الإماراتيون على بعض العادات في احتفالهم بالعيد ومنها تخضيب أيدي الصغار بالحناء وتبادل الهدايا، وكذلك ارتداء الزي التقليدي الإماراتي “الكندورة أو الدشداشة”. ويشير إلى حرص شيوخ القبائل على حفظ التراث الإماراتي، الذي يتمثل بعض منه في عقد المجالس لدى الشيوخ ليرتادها الشباب. وتُقدَم خلال هذه المجالس القهوة العربية والتمور والفواكه. ويذكر الحداد بعض أصناف المأكولات الشعبية الإماراتية، التي يرتبط إعدادها بالاحتفال بالعيد، ومنها “البلاليط ” وهو طبق حلو من الشعرية والزعفران والسكر، “العرسية” وهي دجاج مع السمن المحلى و”الهريس “لحم مفروم مع قمح مجروش والعصيدة، وغيرها من الأكلات الشعبية الإماراتية، التي تحرص النساء على إعدادها للاحتفال بالعيد وتزيّن بها “الفوّالة”، التي يعرّفها حداد قائلاً: “هي المائدة الزاخرة بأنواع الطعام الشعبي، التي يجتمع عليها الإماراتيون، تعبيراً عن فرحتهم بالعيد”.
عن تفسير مجمع البيان للشيخ الطبرسي: قوله سبحانه “قَالُوا لَا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ” ﴿الحجر 53﴾ “قَالُوا لَا تَوْجَلْ” أي: لا تخف”إنا نبشرك” أي: نخبرك بما يسرك”بغلام عليم” أي: بولد يكون غلاما إذا ولد ويكون عليما إذا بلغ. وجاء في التفسير المبين للشيخ محمد جواد مغنية: قوله سبحانه “قَالُوا لَا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ” ﴿الحجر 53﴾ ذي شأن، وفي الآية 112 من سورة الصافات: “وبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ” (الصافات 112).
جاء عن موقع توينكل: فرحة العيد: نعم إن فرحة المسلم بالعيد هي من سنن عيد الفطر. إن من مظاهر رحمة الله تعالى في شرعه ولطفه بعباده أن الله شرع لهم بعد مواسم الطاعات أيام للفسحة والفرح والسعادة. عن أنس بن مالك، رضي الله عنه قال: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ وَلَهُمْ يَوْمَانِ يَلْعَبُونَ فِيهِمَا فَقَال: مَا هَذَانِ الْيَوْمَانِ؟ قَالُوا: كُنَّا نَلْعَبُ فِيهِمَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَبْدَلَكُمْ بِهِمَا خَيْرًا مِنْهُمَا، يَوْمَ الأَضْحَى وَيَوْمَ الْفِطْرِ). ولذلك فإن أهم أعمال يوم العيد وآدابه هو إدخال الفرح والسرور على النفس والأهل والأقربين وعموم المسلمين. قالت عائشة، رضي الله عنها تصف يوماً من أيام العيد في حياة النبي، صلّى الله عليه وسلّم وكان يوم عيد، يلعب السودان بالدرق والحراب، فإما سألت النبي صلّى الله عليه وسلّم وإما قال: (تشتهين تنظرين). فقلت: نعم، فأقامني وراءه، خدي على خده، وهو يقول: (دونكم يا بني أرفدة). لتهنئة بالعيد: من سنن عيد الفطر، تبادل التهنئة. فكان الصحابة إذا التقوا في العيد يقول بعضهم لبعض (تقبل الله منا ومنكم).
وعن تفسير الميزان للسيد الطباطبائي: قوله سبحانه “قَالُوا لَا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ” ﴿الحجر 53﴾ وقولهم:”لا توجل” تسكين لوجله وتأمين له وتطييب لنفسه بأنهم رسل ربه وقد دخلوا عليه ليبشروه بغلام عليم أي بولد يكون غلاما وعليما، ولعل المراد كونه عليما بتعليم الله ووحيه فيقرب من قوله في موضع آخر:”فبشرناه بإسحاق نبيا” (الصافات 112). وجاء في الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل للشيخ ناصر مكارم الشيرازي: قوله سبحانه “قَالُوا لَا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ” ﴿الحجر 53﴾ مَنْ هو المقصود بالغلام العليم؟ يبدومن خلال متابعة الآيات القرآنية أنّ المقصود هو(إِسحاق)، حيث نقرأ في سورة هود، الآية (71) أن امرأة إِبراهيم كانت واقفة بقربه عندما بشرته الملائكة، ويظهر كذلك أنّها كانت امرأة عاقراً فبشروها أيضاً “وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ” (هود 71). وكما هو معروف فإِنّ سارة، هي أم إِسحاق، ولإِبراهيم (عليه السلام) ولد آخر أكبر من إِسحاق واسمه (إِسماعيل) من (هاجر) ـ الأمَة التي تزوجها إِبراهيم.
جاء في اعراب القرآن الكريم: قوله سبحانه “قَالُوا لَا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ” ﴿الحجر 53﴾ قَالُوا فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ، وَ”وَاوُ الْجَمَاعَةِ” ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ. لَا حَرْفُ نَهْيٍ وَجَزْمٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ. تَوْجَلْ فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَجْزُومٌ وَعَلَامَةُ جَزْمِهِ السُّكُونُ الظَّاهِرُ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ “أَنْتَ”، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ جُمْلَةُ مَقُولِ الْقَوْلِ. إِنَّا (إِنَّ): حَرْفُ تَوْكِيدٍ وَنَصْبٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(نَا): ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ اسْمُ (إِنَّ):. نُبَشِّرُكَ فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَ”كَافُ الْمُخَاطَبِ” ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ “نَحْنُ”، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ (إِنَّ):. بِغُلَامٍ “الْبَاءُ” حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(غُلَامٍ): اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ. عَلِيمٍ نَعْتٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.