حيدر سلمان
زيدان يشخص احد اهم اسباب الانسداد السياسي الذي يصيب العملية السياسية بعد كل انتخابات في العراق، ويؤكد ان الخطا الذي ارتكبه رئيس المحكمة الاتحادية الاسبق مدحت المحمود بقراره رقم 25 والذي من في عام 2010 الخاص بتفسير المادة 76 من الدستور.
انذاك كان الغرض واضحا دون شك وهو سلب الكتلة الفائزة الاولى نجاحا بالانتخابات وتحديدا كتلة العراقية بزعامة اياد علاوي والذي اعطى حق بتشكيل تحالفات بعد الانتخابات ليذخب نجاح الكتلة الفائزة الاولى انتخابيا ويصبح احيانا حتى الخاسر الاكبر وكان في عهد السيد المالكي وكان قد حقق 89 مقعدا مقابل 91 لعلاوي.
ويالسخرية القدر، حيث تم استبعاد المالكي في انتخابات ال 2014 رغم تحقيقه 102 مقعد واكن احتمعت عليه كل الكتل واقصته في سيناريو اقسى بكثير مما حصل ىعلاوي.
وعليه فأن زيدان يحدد 3 مسارات لتعديل هذا الاعوجاج الذي تسبب به مدحت المحموظ من خلال 3 اليات تؤدي بالنهاية لتشكيل الحكومة من قبل الفائز الاول وهو افضل واسرع سيناريو لتشكيل الحكومات القادمة:
1️⃣ اما بتعديل دستوري صريح يحدد لايقبل التاويل يعتمد معيار القائمة الفائزة.
2️⃣ أو اعادة تفسير المحكمة الاتحادية يجعل الكتلة الأكبر مرتبط بنتائج الانتخابات لا بتحالفات لاحقة.
3️⃣ أو تعديل قانون البرلمان يلزم بتسجيل الكتلة الأكبر خلال الجلسة الأولى فقط ويتم تثبيتها وهي من يخرج منها رئيس الحكومة.
بعد ذلك ماذا سيحدث؟
🔹الفائز الاول سيسمي رئيس الوزراء بدلا من الالية الحالية التي مهما فازت الكتلة من مقاعد ستضطر للتنازل للارقام الصغيرة وياتون بمرشح تسوية دوما ضعيف ومن اصغر الارقام لايسملك ادوات النجاح.
🔹الكتل الحالية ستضطر للتحالف مع من تستطيع لتسكيل تكتلات جامعة ويقل بينها التراشق لتجمع اكبر عدد من المقاعد لتحضى بمنصب رئيس الحكومة وسيكون بذلك منتخبا من الاكثرية ومسنود بكتلة كبيرة وليس مرشح تسوية لايقدم ولايؤخر.
🔹وحسب هذا السيناريو سيكون هناك انتخابات باعداد كبيرة وكتل متنوعة الأطياف للحصول على اكبر عدد من الأصوات وبالتالي ستكون حكومة اقوى مسنودة ليس فقط بكتلة اكبر حقيقية بل بتنوع شعي اكبر وحافز انتخابي اعلى.
وعليه وحسب هذا السيناريو، اعتقد ان الكتل الحالية ذات الارقام الكبيرة ستجد ان هذا حق ويجعلها بوضع افضل في حين الكتل الصغيرة والمتحكمة بقرار الكتل الكبيرة ستجده دكتاتورية وابتعاد عن الحق وضياع للديمقراطية ومن هذه الكلمات الرنانة التي تبغي تسطيح نجاح الافضل وسلب نجاحه.
بالنهاية يجب ان نفكر بعقلانية وواقعية، العراق مصدر ضعفه نظام حكمه وتعديل كهذا سيجعله يخطي خطوة كبيرة ومهمة نحو تقوية منظومة حكمه ضمن قوانينه المتاحة، حيث يواجه العراق تحديات كبيرة في اقليمه.
د. حيدر سلمان
محلل سياسي
باحث بالشأن العراقي والدولي
3 مارس 2026