الدبيبة ..التغيير الوزاري لإرباك المشهد

الدبيبة ..التغيير الوزاري لإرباك المشهد
جميعنا يعلم ان حكومة الدبيبة جاءت باتفاق سياسي اقليمي ومحلي وكلنا نعلم ان الدبيبة وفريقه الحكومي(المنفي ونائبيه) جاءت عن طريق شراء ذمم بعض اعضاء ال75 باعتراف ستيفاني الا انها لم تتابع الموضوع وباعتراف العديد من الساسة والنواب وبعض الذين تحدثوا عن انهم تلقوا اموالا بشان تزكية الدبيبة, والسؤال هل يوجد انسان يدفع اموال لأجل ان يتحصل على منصب لخدمة الناس؟ المؤكد لا بل للحصول على مكاسب خاصة له ولمن يمثل. وقد اثبتت لنا الايام بان الدبيبة ومن معه غاطسون في الفساد وشراء ذمم التشكيلات المسلحة بالغرب الليبي.
الدبيبة يرفض التنازل عن السلطة رغم انه اتى لأجل التهيئة للانتخابات في مدة لا تتجاوز السنة, وهو الان يتجاوز الخمس سنوات, المؤسف له حقا انه لا يزال يشتري ذمم من يسمون بانهم زعماء مناطق وقبائل وتشكيلاتهم المسلحة الجهوية التي تخدم مصالحم,بالامس القريب, يستقبل زعماء الغرب الليبي(السياسيين منهم والقبليين) ويمنحهم وزرات في التغيير الجديد لآجل استرضائهم والبقاء في السلطة لآجل نعتبره غير مسمى, لأنه مرهون بكتابة دستور جديد وهو جد صعب في الوقت الحاضر في ظل الخلاف على السلطة.
وفي محاولة مفضوحة وامتصاص غضب الشارع, الذي لم يعد يخفي تذمره من الوضع الاقتصادي القائم, الدبيبة يعلن عن تغيير في حكومته شمل اكثر من عشرة وزارات(ربما يطال التغيير وزراء اخرون), وزرائها متهمون بالفساد, في البلاد المعتبرة, فساد بعض الوزراء يسقط الحكومة ويحيلها الى المحاسبة وتتشكل حكومة اخرى, المطالبات الشعبية تدعو الى اسقاط الحكومة وكل الاجسام القائمة لأنها فاسدة بامتياز, ولكن لأنه لا يوجد رئيس وعلى مدى 15 عاما يقوم بتكليف شخصية اخرى لتشكيل حكومة جديدة, ونظرا لخضوع الدولة تحت الفصل السابع وتدخل الغير في شؤونها الداخلية, وعدم الجدية لدى الامم المتحدة من خلال مبعوثيها, وكذلك رغبة الاطراف المستحوذة على السلطة في الابقاء على الوضع الراهن لآنه في مصلحتهم, ولان القضاء او مجلسه الاعلى تم تسييسه ومساهم فعّال في تدهور الاوضاع ,فلا يمكن الركون اليه في تولي الامور ولو مؤقتا الى حين اجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية, لذلك لم يعد هناك من حل الا قيام الشعب وقواه الحية بالعصيان المدني المستمر ووقف عمل كافة المصالح الحكومية التي لم يعد المجتمع في حاجة لها لآنها تعمل لصالح المسيطرين عليها, نجزم ان السيد الدبيبة عندها سيخضع للأمر الواقع ,وتتشكل حكومة جديدة.
رئيس المجلس الرئاسي السيد محمد المنفي وفي محاولة منه للناي بنفسه من تصرفات الدبيبة, ذكّر الدبيبة بالاتفاق السياسي وان حكومته تعتبر حكومة تصريف اعمال ولا يحق له اجراء تعديلات وزارية,واردف يقول معالجة الشغور الناتج عن الاستقالة الطوعية للوزراء, تتطلب توافقا وطنيا واسعا وأطرا قانونية صحيحة، وتشاورا ملزما بشأن حقيبتي الدفاع والخارجية اللتين تمثلان اليوم أولوية وطنية قصوى للنجاح. ومن المعلوم ان الدبيبة يمسك بوزارة الدفاع منذ تشكيل الحكومة ليكون مشرفا مباشرا على التشكيلات الجهوية المسلحة التي تمنحه البقاء وبالمقابل يمنحها الشرعية فيغدق عليها الاموال الطائلة.مايقوم به الدبيبة هو ارباك للمشهد.
البعض ابدى سروره بإقالة وزيرة الثقافة ,بحجة انها لم تقم باي انجازات ثقافية, نقول ماذا تريدونها ان تقدم لكم في المجالي الثقافي, فالبلد بمجمله وعلى امتداد رقعته اصبح مسرحا للفساد المستشري في كل مؤسسات الدولة. يجب محاسبة المقصرين والفاسدين جميعا .
ميلاد عمر المزوغي