صرح الجنرال جيمس جونز، قائد القيادة الأوروبية الأمريكية ومستشار الأمن القومي الأمريكي السابق، في إطار المؤتمر الدولي عبر الإنترنت الذي عُقد تحت عنوان «إيران: منعطف تاريخي ودعم إعلان الحكومة المؤقتة التابعة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أن التطورات الاستراتيجية المتسارعة في إيران، لا سيما بعد هلاك خامنئي، تمثل إعلاناً حقيقياً عن سقوط نظام ولاية الفقيه الذي اختطف أمة عريقة لقرابة نصف قرن.
وقال جونز: “إننا نعيش اليوم لحظة صناعة التاريخ، وما يحدث في إيران ليس مجرد فصل جديد من فصول القمع، بل هو الانهيار الحتمي لاستبداد شن حرباً شعواء ضد شعبه طوال خمسة عقود، دفع خلالها مئات الآلاف حياتهم ثمنًا للحرية، وهو ما تجلى في التضحيات البطولية خلال انتفاضة يناير 2026”.
وأضاف: “لقد أثبت التاريخ أن سياسة الاسترضاء التي اتبعتها بعض الدول تجاه ملالي طهران كانت خطأً استراتيجياً كارثياً. إن المقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مريم رجوي قدمت البديل الديمقراطي الوحيد القابل للحياة، وأحيي السيدة رجوي على قيادتها الثابتة والشجاعة طوال سنوات النضال المريرة”.
وتابع جونز: “إن خطة النقاط العشر التي طرحتها السيدة رجوي هي وثيقة ‘جيفرسونية’ بامتياز، تجسد المبادئ العالمية للحرية، والانتخابات الحرة، وفصل الدين عن الدولة، وهي الخريطة الوحيدة التي تضمن تحقيق التغيير الديمقراطي والاستقرار في المنطقة”.
وأوضح: “يجب على المجتمع الدولي والإدارة الأمريكية والاتحاد الأوروبي الاعتراف الفوري بـ ‘الحكومة المؤقتة’ كسلطة انتقالية شرعية تقود البلاد نحو حلم السيادة الشعبية. إن الشعب الإيراني يرفض بوضوح العودة إلى سنوات الديكتاتورية المظلمة لسلالة بهلوي، وهذا ما تؤكده شعاراته الراسخة في الميدان: لا للظالم، سواء كان الشاه أو الملا”.
وأكد جونز: “إن مصير إيران لن تقرره القوى الأجنبية أو بقايا الأنظمة السابقة، بل ستقرره سواعد أبنائها ومقاومتهم المنظمة التي تواجه آلة القمع في كل زاوية من زوايا البلاد”.
واختتم جونز: “إن البطولات الاستثنائية التي تسطرها وحدات المقاومة اليوم في قلب المعركة الجارية ضد نظام ولاية الفقيه المتهالك، تثبت أن فجر الجمهورية الديمقراطية قد بـزغ، وأن إرادة الشعب نحو الحرية والعدالة لا يمكن إخمادها”.