جديد

رمضان شهر القرآن (ح 123) (ترقيق الراء، اسئلة عن القلقلة)

د. فاضل حسن شريف

جاء في موقع الدكتور السيد حسين علي الحسيني عن أحكام التلاوة: أحكام الراءات: حالات ترقيق الراء: ترقق الراء في الحالات التالية: – أولا: إذا جاءت مكسورة كسراً أصلياً نحو ( رِزق، فرِيقاً، لنرِيه، برِيح )،أما إذا كانت مضمومة نحو ( رُؤياً، محضرون ) أو كانت مفتوحة نحو ( رَحيم، برَبكم ) فإنها تكون مفخمة،ويستثنى من حالة الفتح كلمة “مجراها”(هود 41) حيث ترقق الراء فيها للإمالة. – ثانيا: إذا كانت ساكنة وما قبلها مكسور في كلمة واحدة سواء جاءت متوسطة في الكلمة أو متطرفة نحو: ( فِرْعون، فِرْدوس، مرفقاً،اغِفر لنا، فاصبر )،بخلاف ما لو جاء قبلها ضم نحو (نُرسل ) أو فتح نحو ( لا تَرفعوا) فإنها تكون مفخمة. وللترقيق في هذه الحالة شروط هي: 1- أن يكون الحرف الذي بعد الراء المتوسطة حرف استفال لا حرف استعلاء، فإن لحقها في نفس الكلمة حرف استعلاء غير مكسور فإنها تفخم، ولم يقع ذلك إلا مع ثلاثة أحرف من أحرف الاستعلاء، هي: الطاء والصاد والقاف، وذلك في خمس كلمات هي: “قِرْطاس” (الانعام 7)، و(إرصادا” (التوبة 107)، و “فرقة” (التوبة 122)، و “مِرصادًا” (النبأ 21)، و “لبالمرصاد” (الفجر 14)، أما إذا جاءت الراء متطرفة في الكلمة فإنها ترقق حتى لو لحقها حرف استعلاء لانفصالها عنه، وذلك في ثلاثة مواضع في القرآن هي: “أنذر قومك” (نوح 1)، و(ولا تصعر خدك” (لقمان 18)، و “فاصبر صبرا جميلا” (المعارج 5). 2- أن لا يكون الكسر قبل الراء المتوسطة كسرأ عارضا (غير أصلي)، وذلك في حالتين: أ- إذا وقعت همزة الوصل قبل حرف الراء الساكن في بداية الكلمة نحو (اْرجع، اْرحمهما) فالكسر هنا غير ملازم لهمزة الوصل ولا يكون إلا في حالة الابتداء بها، وفي حالة الوصل تسقط الهمزة ويتلاشى الكسر معها فهو عارض غير أصلي، ولذا يجب تفخيم الراء هنا. ب- إذا كانت همزة الوصل هي السبب في كسر الحرف الذي قبل الراء بعد أن كان ساكنا، نحو (أم اْرتابوا، لمن اْرتضى، إن اْرتبتم). أما إذا كانت الكسرة المنفصلة عن الراء أصلية فإنها تفخم نحو (الذي اْرتضى). – ثالثا: إذا وقف القارئ على الراء في آخر الكلمة وكان قبلها ياء ساكنة مدّية أو لينة فإنها ترقق نحو (بصِيْر، خبِيْر، الطَّيْر، خَيْر). – رابعا: في حالة الوقف أيضا على راءٍ متطرفة ما قبلها حرف ساكن ليس من أحرف الاستعلاء وما قبله حرف مكسور نحو: (حِجْر، للذِكْر، السِحْر)، بخلاف ما لو كان الحرف الذي قبل الساكن مضموماً نحو(اليُسْر) أو مفتوحا نحو (ليلة القَدْرِ، يَسْرِ) فإنها تفخم. تنبيه: في الحالتين (الثالثة والرابعة) ترقق الراء وقفاً، أما في حالة الوصل فترقق الراء أو تفخم وفقاً لحركتها كما سبق.ويستثنى من الحالة الثانية المذكورة سابقاً، ما لو كان الفاصل الساكن حصينا، يعني لو كان الفاصل حرفاً من حروف الاستعلاء، ولم يقع ذلك إلا في لفظ (مصر) غير المنون أينما جاء في القرآن الكريم، وفي لفظ (القطر) في قوله تعالى: “وأسلنا له عين القطر” (سبأ 12)، ففيهما وجها الترقيق والتفخيم، وقد أشار ابن الجزري في كتابه النشر إلى الخلاف فيهما، مختارا ومرجحا وجه التفخيم في (مصر)، ووجه الترقيق في (القطر)، نظرا لحال الوصل، وعملا بالأصل. وما سبق بيانه فهو في حالة الوقف، وأما في حالة الوصل فراء (مصر) مفخمة، وراء (القطر) مرققة، وجهاً واحداً لا خلاف فيه. حالة خلافيـة: وقع الخلاف في كلمة (فِرْق) في قوله تعالى: (فانفلق فكان كل فرقٍ كالطود العظيم)، فذهب إلى وجه ترقيق الراء فيها جمهور المغاربة والمصريين مستدلين بضعف حرف الاستعلاء القاف، الذي جاء مكسورا بعد الراء وصلاً. خلافا لـ (قرطاس، ومرصاد)، وذهب إلى تفخيمها سائر أهل الأداء، لوقوع حرف الاستعلاء بعدها، والوجهان جيدان في الشاطبية وهما صحيحان مقروء بهما كما جاء في النشر.

جاء في مفتاح تجويد القرآن الكريم عن القلقلة: س: لماذا قلقلت العرب هذه الحروف (قطب جد) ولم تقلقل غيرها؟ ج: قلقلت العرب هذه الحروف (قطب جد) للتخلص من شدتها. س: انطق القاف الساكنة (أقْ) والسين الساكنة (أسْ)، ماذا شعرت عند نطقك للقاف الساكنة؟ ج: شعرت بعد غلق مخرج القاف بضيق في جهاز النطق لأن الهواء المحبوس خلف مخرج القاف يريد أن يخرج ولا يجد له طريقًا. س: وماذا شعرت عند نطقك للسين الساكنة؟ ج: لم أشعر بالضيق في السين الساكنة لأن الصوت والهواء يجريان بسبب انفراج المخرج. إذن ينحصر الضيق والإزعاج في جهاز النطق في القاف حال سكونها وسبب ذلك انغلاق المخرج وإقفاله إقفالاً محكمًا يحجز خلفه كمية من الهواء تشكل إزعاجًا للناطق، ولابد من التخلص من شدتها بالتباعد السريع الذي يؤدي إلى القلقلة.ولا ينحصر الضيق والإزعاج في جهاز النطق في السين حال سكونها وسبب ذلك انفتاح المخرج وانفراجه بحيث يسمح بجري النفس والصوت بحيث لا يشكل إزعاجًا للناطق ولا حاجة له بالتباعد السريع لعدم اتصاف السين بالشدة. س: إذن ما الفرق بين الوقف على حروف (قطب جد) المجهورة الشديدة مثل (فوق ـ الثاقب ـ مريجْ ـ مشهودْ ـ محيطْ).والوقف على حروف (فحثه شخص س) المهموسة الرخوة مثل (الصيف ـ مبثوث ـ قريش ـ الناسْ) إلخ؟ ج: حروف (قطب جد) ضغطت في مواضعها وحصرت أصواتها فإذا وقفت عليها خرجت معها من الفم نبرة قوية بسبب حبس النفس والصوت، ثم إطلاقهما بسبب تباعد طرفي عضو النطق بعد الحبس فترة من الزمن للتخلص من شدتها. أما حروف (فحثه شخص س) المهموسة الرخوة تقف عليها مع النفخ لأنها تخرج مع النفس وتنساب معه فهي أصوات قابلة للتمطيط والمد، بسبب جريان النفس والصوت بها، فكما أن القلقلة أوضح في حالة الساكن الموقوف عليه، فالنفخ أيضًا أوضح في الحروف المهموسة الرخوة في حالة الساكن الموقوف عليه. لماذا قلقلت العرب حروف (قطب جد) حال سكونها ولم تقلقلها في حال الحركة: الفتحة والضمة والكسرة؟لتعلم الإجابة على ذلك السؤال… انطق الباء بحالاتها الأربع ساكنة (أبْ) متحركة بالفتح (بَ) وبالضم (بُ) وبالكسر (بِ). اذكر ما لاحظته عند أداء الباء بتلك الحالات الأربع. عند أدائي الباء الساكنة (أبْ) لاحظت انقفال مخرج الباء بتصادم بين طرفي عضو النطق (أي بانطباق الشفتين من الداخل) وحدوث ضيق في جهاز النطق لأن الهواء المحبوس خلف مخرج الباء يريد أن يخرج ولا يجد أمامه طريقًا مما أدى إلى الانفصال السريع للتخلص من شدتها. أما عند الباء المتحركة سواء المفتوحة أو المضمومة أو المكسورة (بَ بُ بِ) لم أشعر بالضيق الذي شعرت به في الساكنة لأن المخرج كان مغلقًا وانفتح بفتح الشفتين أو ضم الشفتين أو بخفض الفك السفلي. إذن ينحصر الضيق والإزعاج الشديدان في جهاز النطق في الباء الساكنة أكثر، وسبب ذلك انغلاق المخرج وإقفاله، ولا ينحصر الضيق والإزعاج بصورة شديدة في جهاز النطق في الباء المتحركة بسبب غلق المخرج ثم فتحه.. إذن الحركة تضعف الصفة ولكن لا تخفيها أو تزيلها. فالقلقلة تكون أوضح في الساكن كما هي باقي الصفات ولكن هذا لا يعني أن حروف (قطب جد) المتحركة لا تتصف بالقلقلة ولكن لا تظهر بصورة واضحة كما في الساكن.ليبين المدرس لتلاميذه مراتب القلقلة يجري هذه التجربة.

هل القلقلة على درجة واحدة من الوضوح؟ انطق القاف في كلمة “يقْتل” والقاف في كلمة “خلاقْ” والدال في كلمة “أحدْ” والدال في “لم يلدْ ولم” وصلاً احكم بينهما من حيث وضوح القلقلة واذكر السبب. القافان في كلمتي “يقتل وخلاق” ساكنتان ولكن القلقلة أوضح في القاف من كلمة “خلاق” عن القاف في كلمة “يقتل”، والقلقلة أوضح في كلمة “أحدْ” عن الدال في كلمة “لم يلدْ ولم” وصلاً.ذلك لأن القاف في “خلاق” آخر الكلمة الموقوف عليها والقاف في يقتل في وسط الكلمة، أي في حالة الوصل وكذلك الدال في “لم يلدْ ولم” آخر الكلمة ولكنها في حالة الدرج. س: ولماذا تكون القلقلة في آخر حرف في الكلمة أوضح من القلقلة التي في درج الكلام؟ ج: لأن الإنسان عندما يقف وينهي كلامه يكون مرتاحًا فيخرج الحرف أوضح من لو كان الحرف ضمن الكلام أو الكلمة الواحدة. لذلك تكون القلقلة في آخر حرف في الكلمة أوضح من القلقلة التي ضمن الكلام. قلقلة القاف تظهر واضحة جلية في “خلاق” وكذلك الدال في “أحدْ” لأن القاف في “يقْتل” يكون بعدها حرف التاء فالفم يتهيأ بالتاء التي بعد القاف. وكذلك بعد الدال من كلمة “لم يلدْ ولم” حرف الواو فالفم يتهيأ للنطق بالواو التي بعد الدال لذلك تكون القلقلة أقل وضوحًا في وسط الكلمة أو في آخر الكلمة وصلاً عن القلقلة التي تكون آخر الكلمة وقفًا لذلك قسم العلماء القلقلة إلى مرتبتين: 1 ـ أوضح ما تكون القلقلة إذا كان حرف القلقلة موقوفًا عليه وتسمى بالقلقلة الكبرى.2 ـ إذا كان حرف القلقلة في وسط الكلمة أو الكلام، أي غير موقوف عليه فيكون مقلقلاً ولكن أقل وضوحًا من لو كان موقوفًا عليه وتسمى القلقلة الصغرى. ملاحظة: تكون القلقلة صغرى إذا كان حرف القلقلة في وسط الكلام على الرغم أنها متطرفه في الكلمة مثل “لم يلدْ ولم” “فانصبْ وإلى” “قدْ أفلح” لو وقفنا عليها مثل “لم يلدْ” “فانصبْ” “قدْ” لتحولت إلى قلقلة كبرى.إذن وصلاً تكون القلقلة صغرى حتى وإن كانت حروف القلقلة متطرفة، وأما وقفًا فتكون القلقلة كبرى