اراء حرة /القادم من الايام بين التهديد والوعيد في الحرب الامريكية الاسرائيليه – الايرانية

عماد ياسين الزهيري

بسم الله الرحمن الرحيم
يا أيها الذين أمنوا آتقوا الله وقولوا قولا سديدا
صدق الله العلي – العظيم
بغية تقديم روية جامعة وملخصة لاسباب ومقدمات الحرب التي اندلعت بداية من ٧ اكتوبر ومرورا بحرب لبنان وحرب ١٢ يوم والحرب الحالية في منطقة الشرق الاوسط وتسليط الضوء على متطلبات العراق السياسية والعسكرية والامنية لتأمين مصالحه الحيويه والخروج من هذه الحروب والازمات المرافقة لها بسلامة نظامه السياسي ووحدة آراضيه وبصدد ذلك ساطرح مدخل لمراحل هذا الصراع ومن يقف ورائه وكما يأتي .
١.نظرية الالوان اعتمدت امريكا منذ نشأتها على الحداثة والعلم والمبادئ الماديه ومبادئ المدرسة البراغماتية في ادارة شؤونها في مجالات التربية والتعليم والسياسة والاقتصاد ومن خلال ذلك تبنت نظرية في مطلع السبعينيات قدمتها مراكز البحوث والدراسات والمتضمنة تصنيف العالم الى اربعة ألوان اشهرها الابيض ويمثل امريكا وحلفائها الاوربيين ومن يؤمن بافكارهم مثل اليابان وتايوان وكوريا الجنوبية واستراليا الخ .
والاحمر الذي يمثل العالم الشيوعي والدول الاشتراكيه والانظمة المؤيدة لهم مثل كوبا وفنزويلا وفيتنام وغيرها والاخضر الذي يمثل الدول العربية والاسلامية والأصفر الذي يمثل الصين والدول المؤمنه بنظريتها السياسية والاقتصادية في قارة اسيا كما تم تحديد دول بلا لون وهي التي يديرها العالم الغربي من خلال وكلائها وشركاتها وبعد نهاية اللون الاحمر عام ١٩٩١ بدأت الحرب على الاخضر لاسقاط محور الشر والدول المارقه حسب تسمياتهم ( افغانستان ، ليبيا ، العراق ، سوريا ، الصومال ) وايران حاليا ( الموضوع ليس وليد صدفه و ٧ اكتوبر كانت الشرارة التي فتحت مسرحية الشرق الاوسط الجديد وتفكيك قدرات حزب الله عسكريا وسياسيا واجتماعيا انما هو خطة عالمية لتركيع الانظمة وجعلها لون واحد ( سياسيا. واقتصاديا )ولاحقا دينيا كما يراد للمنطقة بمشروع الديانه الابراهيمية .
٢.مبادئ الحرب . كل شي يجري وفق مبادئ الحرب وليس صدفة واهم المبادئ هو الهدف من الحرب ثم التحشد ثم الهجوم ثم ادامة الزخم وهكذا وجميعها تحققت واغلب مدارس فن وعلم الحرب تتفق بحوالي ٩٠٪؜ من المبادئ العامة / ان الهدف من الحرب هو تنفيذ اجندات خاصة بهم واهمها تهيئة المنطقة لمشروعها العالمي لحشد امة المليار مسلم كخط صد بوجه التنين الصيني
٣.البروباغاندا الدينية/ واجهت ايران المحور الغربي بنظرية الامام المهدي ودولة الحق الالهي وطرحت سياسيا مشروع الهلال الشيعي ونظام ولاية الفقيه والذي اثار قلق وحفيظة العالم السني مما ادى الى انحسار تأثيره سياسيا وعسكريا وقد لا يصمد لفتره طويله بسبب التحديات المعقدة لهذا المشروع الالهي والانساني وقد يحافظ على نفسه من خلال امتلاك الردع النووي وهو الحل الاخير في عالم لايؤمن الا بمنطق القوة بالرغم اختلال معادلة التوازن بين ايران وجيرانها من العرب والمسلمين .
٤.تم تحديد المصالح الحيوية لامريكا في المنطقة في عهد كارتر لمنطقة الشرق الاوسط بثلاث مبادئ ( امن إسرائيل وحماية منابع النفط وتأمين طرق نقل الطاقة )وجميعها تم استهدافها خلال ٣٥ عام من قبل جميع الانظمة المعادية لامريكا واسرائيل ومشروعهم السياسي والاقتصادي والديني .
٥.العالم العربي والاسلامي .
عانى وسيعاني العالم العربي والاسلامي من الضعف والشتات السياسي والاقتصادي بسبب عدم وجود مشروع حديث قادر على تلبية متطلبات شعوبها مما جعلها تابع للوجبات السياسية السريعة واهدرت ثرواتها ومواردها بصراعات مفتعله وموجه من قبل الغرب وبالتالي فان اي حرب ستكون نتيجتها معلومة بسبب عدم وجود توازن حقيقي في قدرات الاطراف المتحاربة والمتنافسة.
٦.الفلسطينيون وقضيتهم. ساهم الفلسطينيون بخلق فوضى سياسية في العالم العربي والاسلامي بشكل مباشر او غير مباشر لعدم وجود قيادة سياسية او مرجعية دينية موحدة لهم مع تحويل النضال والجهاد الى منافع اقتصادية وسياسية لعوائل و اشخاص وحركات كثيره بتسميات عاطفيه مع نجاح الاسرائيلين بخرق مجتمعاتهم وتجنيد الكثير منهم ضد الدول العربية والاسلاميه مما سبب نكبات ونكسات في تاريخ هذا الصراع مع احترام دماء الشهداء والجرحى والجهود الوطنية الفلسطينية التي لم تسقط في مستنقع التطبيع او غنائم الصفقات المتاجره بالقضية الفلسطينية .
٧.مشروع الشرق الاوسط الجديد والديانه الابراهيمية هما مشروعان لتهيئة المنطقة لحرب عالمية ثالثة مع الصين ( الاصفر ) لتغطية النقص في الموارد البشرية عند المعسكر الغربي حيث يوجد اكثر من مليار مسلم سيقاتلون الصين تحت عنوان الموحدين في الديانه الابراهيمية
٨.متطلبات الامن القومي العراقي وتسليح الجيش واعادة تنظيمه . يعيش العراق فوضى سياسية وعسكرية وامنية شئنا ام ابينا بسبب عدم وجود مشروع وطني قادر على احتواء العراقيين بعيدا عن قومياتهم وطوائفهم ودياناتهم واغلب المحاولات بعد عام ٢٠٠٣ لبناء جيش موحد ومقتدر عانت من تحدي اقليمي ودولي حيث تعمل بعض دول المنطقة على تعطيل مشاريع بناء الجيش من خلال تدخلها المباشر وغير المباشر وبعض الجهات الداخليه التي تعطل الميزانيات والقوانين الداعمه لبناء الجيش من خلال ممثليها في البرلمان مع اعلام اصفر يعمل على التسقيط والتشهير المستمر لقادته ومنتسبيه بخطط معده بشكل يضمن تعطيل مشاريع بناء وقدرات الجيش ومثال على ذلك تعطيل ( قانون خدمة العلم ، حصر التسليح بيد وزير الدفاع وهو منصب حزبي وليس مهني ، فرض نظام المحاصصة )
٩.التحالفات والعلاقات الدفاعيه . من خلال تجربة العراقيين السياسية مع المعسكر الاشتراكي وتخندقه القومي فشل العراق بالحفاظ على نظامه السياسي نتيجة طموحاته الغير متوازنه حيث كان غزو عام ٢٠٠٣ طلقة الرحمة لتلك التحالفات والعلاقات الدفاعيه الفاشله مما يجعلنا نعيد حساباتنا مع تلك المحاور وبعد عام ٢٠٠٣ عاش العراق ولادة معسره لانتاج نظام سياسي ديمقراطي مستقر حيث ساهمت دول المنطقة بالتدخل في شؤونه تحت عناوين مختلفه بعضها طائفي وقومي مع سرقة ثرواته وتبديد موارده
وفشلت الولايات المتحدة بمغامرتها نتيجة عدم وجود رؤية سياسية حقيقة لاعادة بناء العراق وسيبقى العراق يعاني من تدخل الدول سيتأثر بحالة عدم الاستقرار بسبب اعتماد سياسات لاتلبي مصالح العراق وشعبه ووحدته
١٠.خلاصة القول وملخصه
في سبيل بناء جيش قوي قادر على حماية العراق والخروج من حالة الوهن والضعف او المنطقة الرمادية فعلى الطبقة السياسية منع الاحزاب من التدخل في بناء الموارد والقدرات والاعتماد على شخص القائد العام للقوات المسلحة وفريق عمله السياسي والعسكري في ادارة وقيادة الجيش حصرا واعادة النظر في عقيدته العسكرية وسياسات التسليح والتجهيز وتشريع قانون الخدمة الالزامية وتأسيس صندوق تسليح الجيش بعيدا عن موازنات البرلمان واعادة انفتاح الجيش في شمال العراق معه وبناء القوة الجوية والدفاع الجوي بناء على الدروس المستنبطة في الحروب الاخيرة وتأسيس قوة ردع وطني أستراتيجي كما ان على العراق اعادة النظر بتحالفاته وعلاقاته الدفاعية بشكل يقدم مصالح العراق وشعبه