وزارة الخارجية تهتم بالعلاقات بين الدول ورعاية المصالح, والحفاظ على سلامة المواطنين بالخارج وتقديم المساعدات لهم بمختلف انواعها, كل زعماء الميليشيات وبالأخص ما يسمى بأنصار الشريعة وبقية التشكيلات التي تمارس العنف, تم تكليفهم للعمل بالسفارات والقنصليات الليبية بأعداد كبيرة جدا تكريما لهم واتقاء شرهم ,وهؤلاء لا يمتلكون القدرات العلمية والفنية التي تجعلهم يمثلون البلد بالخارج, وقد اشتكت عديد الدول من التصرفات الغير منضبطة للعاملين بالسفارات.
السفارات اصبحت عباره عن ترضيه لبعض السياسيين(محاصصة جهوية) لضمان الولاء والمواقف السياسية, يمكننا تسمية وزارة الخارجية بوزرة السياحة الخارجية … غالبيتهم ليس لهم علاقة بالعمل الدبلوماسي. مجرد ناس طالعه سياحة ويستنزفون العملة الصعبة رواتب مرتفعة جدا ناهيك عن عديد المزايا.
بعض من تولوا مناصب قيادية في الدولة اثبتوا فشلهم الذريع ووجهت اليهم تهم الفساد, وأحيلوا على القضاء, لكن القضاء لم يقل كلمته الاخيرة بشأنهم, لأنه اصبح مسيّس,بعضهم عاد الى ممارسة عمله, والبعض الاخر كوفئوا بنقلهم لوزارة الخارجية, حيث تم تعيينهم كسفراء او ملحقين بالسفارات, وعلى سبيل المثال لا الحصر, تم تكليف المقالين من الحكومة وهم :وزير الاقتصاد محمد الحويج قائماً بالأعمال في ميانمار، وخالد المبروك وزير النفط قائما بالأعمال لدى البحرين, والتعليم العالي عمران القيب قائماً بأعمال سفارة ليبيا في المغرب,وغيرهم الكثير .
حكومتا الوفاق والوحدة الوطنية عملتا على افراغ مجلس النواب من اعضائه لأجل الحد من دوره في مواجهتهما, فقامتا بإغراء العديد من النواب على احداث بعض القلاقل بالمجلس ومن ثم خلق برلمان موازي في طرابلس, اسفر عن خروجهم من البرلمان وتعيين عدد من النواب وأعضاء المؤتمر الوطني السابقين في مناصب دبلوماسية (سفراء) في الخارج، ، ومن أبرزهم: محمد شعيب (سويسرا)، صالح همة (الجزائر)، أبو بكر سعيد (بلغاريا)، وعبد العال المرتضى عضو المؤتمر الوطني ومجلس الدولة سفيرا لليبيا في الكويت, صالح المخزوم (بولندا)، حامد البغدادي (غامبيا)، ومحمد عبد القادر (إيران)، عبد المطلب ثابت: عضو مجلس النواب، مندوب ليبيا لدى الجامعة العربية. محمد آدم لينو: عضو مجلس النواب، مندوب ليبيا لدى الاتحاد الأفريقي زياد دغيم: عضو مجلس النواب، سفيراً في هولندا ومستشارا خاصة لرئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي.
وفقاً لتقرير ديوان المحاسبة الليبي لعام 2023، بلغ عدد العاملين بالسفارات والقنصليات والبعثات الليبية في الخارج حوالي 3478 موظفاً، يشمل الدبلوماسيين والعمالة المحلية. أما عدد السفارات والقنصليات فقد تجاوز 120. وفقاً لبيانات مصرف ليبيا المركزي, بلغت مصروفات وزارة الخارجية بحكومة الوحدة الوطنية الليبية مستويات مرتفعة، حيث سجلت نحو 3.3 مليار دينار خلال عام 2024،.تشمل هذه النفقات مرتبات البعثات الدبلوماسية، المصروفات التسييرية للسفارات والقنصليات، وصيانة المقار الدبلوماسية في الخارج، وسط تقارير تشير إلى تضخم في الكادر الوظيفي وحجم الانفاق.
في دولة الفساد يتحول الوزراء والنواب الى سفراء…تكريما لهم ..لأجل النقاهة والاستجمام بالدولار.. في حين يكابد المواطن في سبيل لقمة العيش التي اصبح الحصول عليها جد صعب ان لم نقل مستحيلا, نتيجة الفساد الذي تحاول الدولة تغطيته عبر فرض مزيدا من الضرائب والرسوم على السلع وبالأخص الاساسية.
ميلاد عمر المزوغي
وزارة الخارجية في ليبيا… ملجأ للفاسدين والدواعش