حرب نبوءات، نعيم الخفاجي

حرب نبوءات، نعيم الخفاجي

هناك حقيقة قادة بني صهيون يحاولون بكل قوة تحقيق نبوءات ذكرت في كتبهم المقدسة، ويساعدهم أصهب الروم من القوى الانجيلية المؤيدة إلى بني صهيون بزعامة ابو ايفانكا، المعركة الدائرة ضد إيران ليس لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، هم يعلمون علم اليقين، بعدم امتلاك نووي ولاتسعى للحصول على سلاح نووي.
وهناك حقيقة يعرفها جميع المتابعين الفكر الشيعي ضد استهداف التجمعات المدنية، خاض صدام حرب ضد إيران واستخدم السلاح الكيماوي حسب تقارير منظمات دولية أكثر من ٣٣٠ مرة، وهناك من الضباط والجنود العراقيين من الجيش السابق يؤكدون انهم شاهدوا وجود أسلحة كيماوية وهناك كتائب مدفعية وصاروخية عراقية استخدمت قنابل وصواريخ كيماوية ضد الجيش الإيراني، مدينة حلبجة الكوردستانية العراقية، قصفت بصواريخ طيران كيماوي واستشهد أكثر من سبعة آلاف إنسان بهذه الجريمة التي نفذها صدام وأركان حكمه المجرمين بحق أطفال ونساء مدينة حلبجة، واستخدم نظام صدام الكيميائي أيضا في مجازر الانفال والاهوار وغيرها.
إيران لم تستخدم أسلحة كيماوية ضد الجيش العراقي بحرب الثمان سنوات، لا توجد مصلحة للشعب الأمريكي في مهاجمة إيران، وإنما توجد نبوءات دينية يريد ملك بني صهيون تحقيقها.
نتنياهو يعتقد أن لديه نبوءات عليه تحقيقها منها على سبيل المثال ما يدور من الجولة الثانية من الهجوم على ايران، توجد رواية كسر قرني الكبش والبقرات الحمراء.
علينا أن نعترف أن نتنياهو وترامب يمثلون تيار ديني صهيوني انجيلي، يريدون تحقيق نبوءات لأجل ظهور المسيح الدجال وعودة المسيح للارض، ونحن اليوم نعيش حلول عيد القيامة وبعدها عيد الفصح اليهودي توجد معتقدات في سفك دماء البشر وفق ما يسمى بالبقرات الحمراء، يعني يبيحون لأنفسهم سفك الدماء البريئة ويعتبروها قربان للتقرب إلى ربهم.
نبوءة كسر قرني الكبش، ليست خرافة ابتكرتها انا وإنما توجد هذه النبوءة في سفر دانيال، والتي تتحدث عن قوة تمثل فارس، يعملون على إلحاق أضرار كبيرة في الشعب الإيراني لرسم موازين القوى، قوى التيارات اليمينية السياسية في تيار اليمين الإسرائيلي الصهيوني والمسيحي الإنجيلي المتحالف معه .
في هذه القصص الموجودة بكتبهم، تُختزل إيران في رمز الكبش، وتُقدَّم الحرب الدائرة حاليا بوصفها تحقيقًا لنبوءة قديمة، يريدون تحقيقها، نبوءة البقرات الحمراء، مرتبطة في إعادة بناء الهيكل في القدس، حسب معتقدهم بناء الهيكل
تعني عودة المسيح قبل نهاية العالم، هذه النبوءة يؤمن بها التيار الديني الصهيوني ومعهم التيار الصهيوانجيلي.
يمكن إلى نتنياهو إيقاف كل هذه الحروب والتي تكلفه الكثير، يستطيع تفجير المسجد في القدس ببساطة ودون اي رد عربي وإسلامي سني، المهمة سهلة وبسيطة، يقوم نتتياهو في تفجير المسجد الاقصى ويبني هيكله المزعوم، ويسهل علينا جميعا عودة المسيح إلى الأرض.
الحرب التي شنها نتنياهو وأبو ايفانكا لم تحسم سريعًا، ولم تنكسر قرون الكبش، بل الواقع على الأرض الكبش يملك قرون وجماجم حديدية لايمكن كسرها ابدا، بل الحرب زادت من نسبة الشعب الإيراني المؤيد لدولته، الحرب الحالية وضعت كل دول الشرق الاوسط والعالم في حالة استنزاف مفتوح، يضع جميع الأطراف أمام حسابات معقدة، بل استمرار التصعيد يمكن إدخال دول عظمى بالصراع الذي يدمر الجميع، اللجوء إلى النبوءات تعبئة الأنصار للحروب وتبرير سفك دماء الأبرياء.
فرح القوى البعثية والاخوانية السلفية والوهابية في تحقيق نبوءة كسر قرن الكبش في إيران وابادة الشيعة، سوف ينقلب بالضد منهم، يتم بفضل هذه النبوءات تدمير المسجد الأقصى بشكل خاص، لأن الغاية من كل هذه الحروب والقتل تدور حول إعادة بناء الهيكل في القدس.
بالمقابل توجد روايات تحدث عنها رسول الله محمد ص وعلي بن أبي طالب ع والإمام الباقر والإمام جعفر الصادق عليهم السلام حول أخبار المهدي المنتظر، الواقع العملي على الأرض يقول إن هذه المعارك تحقق الكثير من الروايات والنبوءات التي تحدث عنها رسول الله ص وائمة اهل البيت عليهم السلام، ربما الاخوة الشيوخ المعممين يشحذون سكاكينهم ليهاجمني البعض منهم، ويقولون لي أن النبي ص وعلي بن أبي طالب ع محدثين وليس أصحاب نبوءات ….. الخ أنا أؤمن بالقرآن الكريم والرسول محمد ص وأحاديث ال البيت ع، لكن انا اتعامل مع علي بن أبي طالب ع ليس كإمام أبدا وإنما كفيلسوف بارع ناجح عظيم تحققت كل نبوءاته للمستقبل، كل الأشخاص القريبين مني كانوا يعرفون قراءتي للأحداث بالمستقبل وتحقق منها الكثير، انا جمعت ما بين ما يحدث على الأرض وما قرأته من مذكرات وكتب الفلاسفة ومستشاري الأمن القومي وضباط المخابرات الدولية الذين كتبوا مذكراتهم، وكذلك أضيف إليها الأقوال الأحاديث المروية عن الفيلسوف العظيم علي بن أبي طالب ع بخراب الشام، رأينا كيف بدأت الشرارة من قتل الجيش السوري لطفل في درعا تفجرت منها الأحداث.
نفسه الجولاني قال خرجت من درعا ومعي ستة أشخاص، وانتقلت إلى حمص وحلب، حديث علي بن أبي طالب ع يقول يخرج السفياني من الوادي اليابس ومعه ست أشخاص وعلامته النصر، هل تتذكرون أن الجولاني كان أمير تنظيم النصرة فرع تنظيم القاعدة التكفيري في بلاد الشام.
أيضا علي بن أبي طالب ع قال عندما يتجه السفياني نحو دمشق يفر منه حاكمها رأينا فرار بشار الاسد بالصورة والصوة.
المعركة الحالية بين معسكر الأعور الدجال أبو ايفانكا مدعوم من نتنياهو ملك بني صهيون ومعهم القوى العربية الوهابية التكفيرية، ضد المعسكر المهدوي المتمثل في القوى الخرسانية الإيرانية وقوى شيعية مقاومة في العراق ولبنان واليمن بشكل خاص، بما أن أبو ايفانكا ونتنياهو يؤمنون في النبوءات، حسب الموجود على الأرض هدف الفوز للمعسكر المهدوي شاء من شاء وأبى من أبى عهد معهود عن رسول الله ص وعن علي بن أبي طالب عليه السلام، هدف الفوز للمعسكر المهدوي تذكروا كلامي مع خالص التحية والتقدير.

نعيم عاتي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.
2/4/2026