جديد

عقيدة الزيدية والقرآن الكريم من سورة الأحزاب (ح 60) (الوصية، النبوة)

د. فاضل حسن شريف

جاء في صفحة الزيدية والرد على شبهاتهم: أحاديث الوصيَّة في مصادر الزيديَّة بقلم: زكريَّا بركات: من أهمِّ الأدلَّة النقليَّة المرتبطة بموضوع الإمامة: النصوصُ الكثيرةُ الَّتي وردَ فيها التعبيرُ بالوصيَّةِ والأوصياءِ عن الإمامة والأئمَّة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. والتعبيرُ بالوصيَّة يدلُّ على معنى النصِّ والعهد من النبيِّ أو الإمام السابق، إلى الإمام أو الأئمَّة اللَّاحقين.. وقد وفَّق اللهُ تعالى إلى جمعِ أمثلة وافرة من نصوص الوصيَّة وشواهدها في كتُب الزيديَّة، فأردتُ بها خدمةَ العُلماء والباحثين، واللهُ تعالى من وراء القصد. وهي كما يلي: 1 ـ الاعتصام بحبل الله المتين ج5 ص240، نقلاً عن المصابيح، عن ابن مسعود، قال: قلت يا رسول الله، من يغسلك إذا متَّ؟ قال: يغسل كلَّ نبيٍّ وصيُّه. قال: قلت: يا رسول الله، من وصيُّك؟ قال صلى الله عليه وآله وسلم: علي بن أبي طالب. 2 ـ تيسير المطالب ص 112 برقم 70، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنَّه قال: وصيِّي وأعلم من أُخلِّف بعدي: عليُّ بن أبي طالب. 3 ـ المصابيح ص204، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، أنه قال: إن لكل نبي وصيًّا، وإنَّ عليًّا وصيي ووارثي. 4 ـ المصابيح ص249، عن النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم، أنَّه قال لعليٍّ عليه السلام في مرض وفاته: أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلَّا أنَّه لا نبيَّ بعدي، بلِّغ عنِّي تأويلَ القرآن، وأنت وصيِّي وخليفتي في أهلي وأُمَّتي، من والاك فقد والاني، ومن عصاك فقد عصاني. 5 ـ الكامل المنير للقاسم الرسي (ج2 ص146)، روى من طريق العامة، عن سلمان (رض)، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال لعليٍّ عليه السلام: “أنت خليفتي ووصيِّي في أهلي، وأنت منِّي كهارون من موسى”. انتهى. 6 ـ تيسير المطالب في أمالي أبي طالب ص108، بسنده عن ابن عبَّاس، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، أنَّه قال ـ في شأن الرمانة التي قسمها نصفين، نصفاً له صلى الله عليه وآله وسلم ونصفاً لعلي عليه السلام ـ: إنَّ هذه قطفة من قطوف الجنَّة، لا يأكلها إلَّا نبيٌّ أو وصيُّ نبيٍّ، ولولا ذلك لأطعمناكم. انتهى. 7 ـ الاعتصام بحبل الله المتين ج5 ص238، نقلاً من أمالي المرشد بالله، بسنده عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، أنَّه قال: أُوصي من آمن بي وصدَّق بي بولاية عليِّ بن أبي طالب، فمن تولاه فقد تولاني، ومن تولاني فقد تولى الله، ومن أحبَّه فقد أحبَّني، ومن أحبَّني فقد أحبَّ الله، ومن أبغضه فقد أبغضني، ومن أبغضني فقد أبغض الله. 8 ـ الاعتصام بحبل الله المتين ج5 ص238، نقلاً من أمالي المرشد بالله، بسنده عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، أنه قال ـ ضمن حديث ـ لعلي عليه السلام: أنت الوارث والوصيُّ والخليفة في الأهل والمال والمسلمين في كلِّ غَيبة… إلخ الحديث. 9 ـ الاعتصام بحبل الله المتين ج5 ص239، بسنده عن سارية بن أبي سارية، عنه قال: أوصى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى أولى الناس به وأفضلهم عند الله وعنده، وأعلم النَّاس من بعده، عليِّ بن أبي طالب عليه السلام. 10 ـ الاعتصام بحبل الله المتين ج5 ص240، نقلاً من مسند أحمد، بسنده عن أنس يعني ابن مالك، قال: قلنا لسلمان رضي الله عنه: سل النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم: من وصيُّه؟ فقال له سلمان: يا رسول الله، من وصيُّك؟ فقال يا سلمان، من كان وصيُّ موسى؟ قال: يوشع بن نون، قال صلى الله عليه وآله وسلم: وصيِّي ووارثي يقضي ديني وينجز مواعيدي عليُّ بن أبي طالب. 11 ـ الاعتصام بحبل الله المتين ج5 ص241، نقلاً من تفسير الثعلبي، بسنده عن البراء، في حديث الدار يوم الإنذار، وفيه قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يا بني عبد المطَّلب، إني أنا النذير إليكم من الله عزَّ وجل والبشير لما يجئ به أحد، جئتكم بالدنيا والآخرة، فأسلموا وأطيعوني تهتدوا، ومن يؤاخيني ويؤازرني ويكون وليِّي ووصيِّي بعدي وخليفتي في أهلي ويقضي ديني. فسكت القوم وأعاد ذلك ثلاثاً، كلُّ ذلك يسكت القوم ويقول علي أنا، فقال: أنت… إلخ الخبر. 12 ـ الاعتصام بحبل الله المتين ج5 ص241، نقلاً من مناقب ابن المغازلي، في حديث الكوكب الذي انقض، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: من انقضَّ هذا الكوكب في منزله فهو الوصيُّ بعدي. فقام فتية من بني هاشم فنظروا فإذا الكوكب قد انقضَّ في منزل علي بن أبي طالب. 13 ـ الأمالي الخميسية ص191، بسنده عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام، أنه قال: الثامن عشر من ذي الحجة عيد الله الأكبر إلى أن قال: وما بعث الله نبيًّا إلا أقام وصيَّه في مثل هذا اليوم إلخ الحديث. 14 ـ الأمالي الكبرى الخميسيَّة ص198 برقم733، بسنده عن ابن عباس، عن النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم في قول الله عز وجل “إنَّما يُريد الله ليُذهب عنكم الرِّجسَ أهلَ البيت ويُطهِّرَكم تطهيراً” (الأحزاب 33)، قال: فأنا وأهل بيتي مُطهَّرون من الذُّنوب… إلخ الحديث. وفيه قول جبريل عليه السلام: هذا محمَّد سيِّد المرسلين، وهذا عليٌّ خيرُ الوصيِّين، وهذا حمزة سيِّد الشهداء، وهذا جعفر له جناحان خضيبان يطير بهما في الجنَّة حيثُ يشاء. انتهى. وقريبٌ منه اللفظ في الكامل المنير للقاسم الرسِّي (ج2 ص92) وفيه: “سيِّد الوصيِّين”.

عن شبكة الثقلين الثقافية: قراءة حول فكر الزيدية: النبوة: ومحمد بن عبدالله صلى الله عليه وعلى آله وسلم هو نبي الله الخاتم، وعبده المعظَّم، كما قال تعالى:”ولكن رسول الله وخاتم النبيين “(الأحزاب 40)، أرسله الله للعالمين، فبلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وجاهد في سبيل الله حتى أتاه اليقين، لم يفرط في شيء، ولم يتوانَ عن نصح أحد، الإيمان به وبما جاء به من الشرع (القرآن والسنة).

جاء في موقع الزيدي عن إعلام البرية ببطلان خرافة انقسام الزيدية: وببيان حقيقة الجارودية: لطالما أثار استغرابي وأنا أقرأ الكتب التي تحدثت عن أحوال الفِرَق الإسلامية وانقساماتهم، البعد عن الطريقة العلمية في الحكم على الآراء، والإجحاف في نقل النصوص والتحريف والتهويل عند التحدث عن أصول وفروع تلك المذاهب، مع أن الله تعالى يقول: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ” (المائدة 8)، وأحياناً تجد من هؤلاء المصنفين التجني على بعض مذاهب المسلمين وهضم حقوقهم وطرح أفكارهم بصورة مشوهة وممسوخة خلافاً للواقع. وأحياناً أخرى كنت أرى مقدار السفاهة والبعد عن العقل في اختراع الطوائف والملل والأهواء، في سبيل ملء خانات الثلاثة وسبعين فرقة ما يجعلك تجزم في تلك الأثناء أن المصنف بين اثنتين أحلاهما مرّ: إما تعمد الكذب واختلاق الروايات لإيذاء الخصوم علماً بأنهم جميعاً من هذه الأمة وعلى ذات القبلة، لينطبق على هؤلاء المصنفين قوله تعالى: “وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ المُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِيناً” (الأحزاب 58)، وإما أنهم مدفوعون بأحقادً شخصية وسياسية، جاءت موافقة لسياسات الدول الظالمة التي كانت تحكم في أزمانهم، والتي كانت تحارب التشيع العلوي، ومن يقولون بوجوب الأخذ على يد الظلمة والخروج على أئمة الظلم والجور، وهم الزيدية والمعتزلة. فيما كان هؤلاء الكتاب يمثلون تيار الانبطاح وتسويغ ظلم الظلمة، بعذر الجبر، وكون الشر والخير كله من الله، ولا يد للبشر فيه. وقد رغبتُ في ردِّ بعض عدوان هؤلاء الكتاب، وتبيان جسيم خلطهم وتقليدهم لغيرهم ممن سبقهم في التصنيف في الفرق والملل، في باب الزيدية فقط، وردّ ما زعموه عن انقسام المذهب الزيدي لعدة فرق، من بينها الفرقة المسماة بالجارودية، التي نسبوا لها أقوالاً متناقضة عظيمة الخطر، ليس أقلها تكفير الصحابة، وشتمهم، مما يعلم أي ناظر في كتب الزيدية والعترة الطاهرة على كثرتها، بطلان هذه التهمة، وأنها خلاف سيرة أئمة أهل البيت الزيدية عليهم السلام من عهد أمير المؤمنين علي بن ابي طالب، مروراً بالحسن والحسين عليهما السلام وعلي بن الحسين وابنه الإمام الأعظم زيد الشهيد عليهم سلام الله تعالى ومن بعدهم وسنأتي على ذكر أقوالهم عليهم السلام في الباب لاحقاً بإذن الله. ولو تكلف هؤلاء الكتاب أي عناءٍ في البحث والنظر في كتب الزيدية، ولو نظروا لأي من كتب العترة الطاهرة، بتقوى وورع عن الكذب، لعلموا بطلان ما نسبوه لهذه الفرقة النبيلة التي امتثلت أوامر الله تعالى ووصايا رسوله صلى الله عليه وآله وسلم، برعاية حق عترته ومودتهم. وإنما اكتفوا بتقليد من كتب قبلهم، ناقلين غير أمينين لها، أو ناقلين لآرائها من كتب المشهورين بالزندقة والانسلاخ عن الدين لدى جميع فرق المسلمين، والله تعالى المعين