حرب الذخيرة…

باقر جبر الزبيدي

بحسب تقرير مهم لمجلة (التايم) الأمريكية أدت الهجمات التي تشنها إدارة ترمب على إيران إلى استنزاف مخزونات حيوية من الذخائر والأنظمة الدفاعية في وقت كانت فيه هذه المخزونات تعاني أصلا منذ سنوات من الاستنزاف بسبب الحروب السابقة والصراع في أوكرانيا تحديدا.

البنتاغون أرسل إلى البيت الأبيض طلبا للحصول على تمويل إضافي بقيمة 200 مليار دولار والرقم مرشح للارتفاع بشكل كبير خلال الفترة القادمة.

شركة لوكهيد مارتن العسكرية وقعت اتفاقيات لزيادة الإنتاج السنوي لصواريخ باتريوت الاعتراضية من 600 إلى 2000 صاروخ ولصواريخ ثاد من 96 إلى 400 صاروخ وتحقيق هذا المعدل قد يحتاج إلى سنوات.

يبلغ سعر الصاروخ الاعتراضي الواحد من طراز ( ثاد ) نحو 12.7 مليون دولار في حين يبلغ سعر صاروخ ( باتريوت PAC-3 ) نحو 3.7 مليون دولار.

هذه الأرقام والمؤشرات كلها في مجال واحد وهو مجال الذخيرة الصاروخية وهناك عجز أمريكي واضح في إنتاج الطائرات المسيرة التي تحتاج إلى تمويل آخر في وقت تعاني فيه أمريكا من إغلاق مضيق هرمز وتدمير شبه تام للبنى التحتية النفطية والغازية لحلفائها في المنطقة وهو ما يعني استمرار ارتفاع أسعار النفط في المستقبل حتى بعد فتح المضيق وهو أمر يضغط على الاقتصاد الداخلي الأمريكي.

في المقابل فإن الصين تنتج وبكميات هائلة صواريخ ذكية ومنظومات صاروخية منذ سنوات وهو ما يعني وجود فوارق هائلة بين الدولتين اللتان سيقع الصراع الحتمي بينهما لا محال .

حرب الذخيرة ستكون نقطة مهمة في حسم واحد من أهم الصراعات في تاريخ البشرية وهو ما سوف ينعكس على ملفات أخرى في السياسة والاقتصاد والأمن.

باقر جبر الزبيدي

1 نيســـان 2026