إنتحار العراق!
حين تستحوذ قوة العضلات على العقل و ساحة الفكر ؛ و حين يحكم العراق بدوي مجرم كصدام حسين على مدى 40 عام بآلقوة و بآلحديد و النار و الناس تصفق له, ثمّ يأتي البدلاء من بعده ساسة ساختجية ممسوخين جهال كنوري و خنجري و مشعاني و حرداني و برزاني و حلبوسي وسوداني وعوائلهم و نسائهم و أمثالهم من الساسة الساختجية الأنذال, و ينفون الفكر و الفلاسفة :
فأنّ ساحة و قوة العضلات ستحل محلهم ليعدم و ينتهي الفكر و الفلسفة و الفلاسفة و العدالة, بل و يتحقق تسلط القوة بشكل طبيعي و كما حدث في العراق ..
و يستمر الفساد و الفوارق الطبقية و الحقوقية و الظلم المبين على أيدي الرؤوساء و الوزراء و النواب الممسوخين و المجرمين, كما كان في عهد صدام و ربما بشكل أسوء حين يرفعون رايات أهل البيت(ع) و الصدر الفيلسوف بيد و السيف بآليد الآخرى لذبح الناس و الفلاسفة و المفكرين
المشكلة المؤلمة جداً .. جداً ؛ هي إن هذا المالكي و السوداني و البرزاني و الحرداني و أبنائهم و من حولهم يجهلون حتى معنى الإسلام و العدالة ناهيك عن القضايا الفكرية – الفلسفية الكونية؛ لذلك دمروا البلاد و العباد و القيم حتى الأنتحار الأختياري:
يوم أمس جلس السوداني المعيدي البعثي و “الداعية” الساختجي – الميمون, حيث إن حزب الدعوة الحاكم هو عين حزب البعث من المالكي البعثي – العبثي و حتى آخر حارس مرتزق في الخضراء لا يفكرون إلا بسفرة اليوم و مقدار النهب و السرقاة, لذلك جلس السوداني كصدام أمام الفريق العراقي الفائز في المونديال و أكرمهم من مال الفقراء بآلبيوت و السيارات و الجوازات الديبلوماسية و الرواتب و العطيات المجزية و تخصيص ساحة و ثماثيل لهم في كل مدينة بدءا من بغداد, بينما الشهداء و عوائل الشهداء و الفلاسفة و المفكرين لم يتم ليس تكريمهم بل حتى ذكرهم في خبر أو تمثال أو صورة , لأنهم (الحكام و الاحزاب) يجهلون معنى الشهادة و دورهم في آلبناء الحضاري و الأنساني و إستقلال و رقي البلاد!؟
و نحن إذ نثمن و نعتز و نفتخر لأنجاز الفريق العراقي بكرة القدم و إدارة الأتحاد الرياضي العراقي و الهيئة العليا بفوزهم للمشاركة في المونديال العالمي .. لكننا يجب علينا أن لا ننسى أيضا دور الشهداء الذين أسسوا و وفّروا تلك الأجواء و الملاعب و المناصب الآمنة لرقي الفريق العراقي و كذا العراقيين جميعاً فلولا دمائهم الطاهرة خصوصا في سنوات الجمر العراقي, عندما كان الشعب كله يتجه نحو الجحيم بلا وعي ولا فكر ولا دين لمساندة البعث: كان أؤلئك الشهداء العظام يُ،حرون على مذابح الحرية يتقدّمهم سمير نور علي و قبضة الهدى و تيار عظيم عرمرم من الشهداء, أؤلئك الذين لولاهم ولولا تضحياتهم لما كان هذا الفوز و غيره ممكناً !؟
تجدر الإشارة إلى أنّ الجمهورية الإسلامية, بعد إنتصار الثورة خصّصوا في كل مدينة ساحتها الرئيسية لتكون بإسم ساحة الشهداء إضافة إلى وضع أسماء شهداء المدينة على كل شارع أو مدرسة أو مؤسسة, بينما في العراق على عكس ذلك لا يكره حُكامه سوى أسماء الشهداء وعوائلهم للأسف, لأنها تدينهم كون حزب البعث الذي إنتموا إليه هو الذي تسبب في شهادتهم بسبب دعمهم له, لهذا لا يريدون أسمائهم تنتشر و تذكرهم بذنوبهم التي ما تابوا منها للآن.
لماذا نسيتموهم يا ناكري الجميل , و لم تجعلوا حتى شارعاً أو مدرسة بأسمائهم أيها الـ…!؟
أ لا تستحون أيها “الساختجية” و المرتزقة ؛ فغداً ماذا تقولون أمام رب العباد و حشد الأنبياء حين يقف الجميع للمحاكمة و الشهداء العظام فوق الحوض!؟
لذا فأن ما جرى و سيجري من البلاء على العراق و غيره من البلاد و عليكم أيضا قبل آلآخرين؛ أمر طبيعي و تستحقونه و ستعلمون و تشهدون ذلك و الله .. و ليستمر أكثر الأعلامين أيضا بمواقفهم المشينة و بلا حياء أمام الشهداء لأدامة الفساد بعمد أو بغير عمد !؟
بل هو أمر طبيعي في شعب ماتت ضمائر أكثرهم بسبب النفاق و الكذب و ثقافة الأحزاب الحاكمة الفاسدة حتى باتوا لا يستلذون إلا بلقمة الحرام و الرواتب الحرام و البيوت الحرام و السرقات الحرام و نكران دماء الشهداء!؟
نعم أمر طبيعي أن بلداً كالعراق سينتحر .. لا محال .. إن لم يكن قد إنتحر بعد تسلط الجهلاء على أركان الحكم و نشروا قوة العضلات بدل الفكر ليتلوث كل شيئ !
و إنا لله و إنا إليه راجعون.
عزيز حميد مجيد