تطور اقتصاد دبي وخسائر 2026 (ح 6)

د. فاضل حسن شريف

جاء في الموسوعة الحرة عن اقتصاد دبي: الصناعة والتصنيع: مجمع دبي للاستثمار: تعد دبي موطناً لعدد من المشاريع الصناعية المهمة في مجال إنتاج الطاقة والتي تشرف عليها هيئة كهرباء ومياه دبي، رغم أن تركيزها الأساسي ينصب في إنتاج المياه والطاقة. في صناعة الألومنيوم تنتج شركة الإمارات للألومينيوم 2.4 مليون طن سنوياً من الألومنيوم، محققة إيرادات تقدر بحوالي 3.8 مليار دولار أمريكي، كما شهدت دبي استثماراً في صناعة السيارات من خلال شركة زاروق للسيارات، والتي تعد بداية لصناعة السيارات في دولة الإمارات العربية المتحدة، مع خطط لبدء الإنتاج والمبيعات في عام 2016. كما تمثل موانئ دبي نموذجاً للصناعات اللوجستية في الإمارة. وقد أدت عدة عوامل أبرزها: تطور البنية التحتية، ووجود بنية تشريعية محفزة للاستثمار، والموقع الجغرافي المتميز المثالي لحركة الاستيراد والتصدير، والتسهيلات الحكومية إلى تعزيز مكانة دبي على خريطة التصنيع العالمية. فقد وصل عدد شركات سلطة المنطقة الحرة بجبل علي (جافزا) إلى 795 شركة صناعية من 73 دولة،وأما عدد الشركات في مدينة دبي الصناعية فقد تجاوز 800 شركة، تشمل أكثر من 300 مصنع ويحتضن مجمع دبي للاستثمار أكثر من 4600 شركة. ومن أبرز شركات القطاع الصناعي: شركة دبي المحدودة للكابلات (دوكاب) وشركة (إنتركويل العالمية) المتخصصة في صناعة الإسفنج والمراتب الصحية والمفروشات وشركة (كوناريس)، لصناعة الحديد و مجموعة (هوتباك) لمنتجات التغليف الغذائي.

السياحة في دبي: حلّت الإمارة في المرتبة الأولى عالمياً في جذب مشاريع الاستثمار الأجنبي الجديدة ورؤوس الأموال وفرص الأعمال الناجمة عنها في مجال السياحة خلال النصف الأول من عام 2024. كما استقبلت دبي بين يناير ويوليو من عام 2024 حوالي 10.62 مليون زائر دولي، وهو ما يمثل زيادة سنوية بنسبة 8 بالمئة. النافذة الرقمية المُوحّدة لتأسيس الشركات في إمارة دبي: أصدر الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، المرسوم رقم (13) لسنة 2024 بشأن النافذة الرقمية المُوحّدة لتأسيس الشركات في إمارة دبي بما يسهم في خلق بيئة استثماريّة داعمة للنمو الاقتصادي في الإمارة، عبر ضمان تكامُل جهود جهة الترخيص، سواءً كانت دائرة الاقتصاد والسياحة في دبي أو السلطات المشرفة على مناطق التطوير الخاصة، والمناطق الحرة بما فيها مركز دبي المالي العالمي، والجهات المختصة،وتمكين الشركات من مُزاولة أنشطتها الاقتصادية بسلاسةٍ تامّة، بتطوير نافذة رقمية مُوحّدة تدعم تجربة المستثمر في الإمارة.

جاء في موقع عربي 21 عن الإمارات تدفع الثمن الأكبر كم خسرت بعد شهر تحت النار؟ انهيار الطيران والسياحة: وكان قطاع الطيران في الإمارات أحد أكثر القطاعات تعرضا لصدمة مباشرة وسريعة، نظرا لاعتماده الكامل على الاستقرار الجوي والثقة الدولية. فمع بداية الضربات، شهد مطار دبي الدولي، أكثر مطارات العالم ازدحاما بالمسافرين الدوليين، تعطيلات متكررة وإغلاقات جزئية، ما أدى إلى إلغاء آلاف الرحلات خلال أيام، وفق بيانات رسمية. ومع استمرار التهديدات الجوية، تراجعت حركة الطيران إلى مستويات غير مسبوقة، حيث انخفض عدد الرحلات اليومية من نحو 500 رحلة قبل الحرب إلى أقل من 100 رحلة في بعض الأيام، بحسب بيانات تتبع الطيران. وهو ما انعكس بصورة فورية على نموذج اقتصادي يعتمد بشكل كبير على حركة العبور (ترانزيت) والسياحة الدولية. وتظهر البيانات التشغيلية أن الضربة الأكبر تمثلت في انهيار الطلب على السفر نحو الإمارات، حيث بدأت الرحلات تصل شبه فارغة في كثير من الحالات. فقد سجلت بعض الرحلات القادمة إلى دبي نسب إشغال لا تتجاوز 5% إلى 10%، فيما عادت طائرات أخرى من أوروبا والولايات المتحدة وعلى متنها عدد ركاب يقل عن خمس سعتها، وفق “فايننشال تايمز”. وفي المقابل، شهدت الرحلات المغادرة ضغطا غير اعتيادي مع سعي آلاف المقيمين والسياح لمغادرة البلاد، ما خلق اختلالا حادا في اتجاهات الطلب. وأدى إلى تراجع سريع في ثقة المسافرين، وهو ما يعني أن الإمارات فقدت مؤقتا إحدى أهم ميزاتها التنافسية كوجهة آمنة ومركز عبور عالمي.

جاء في موقع الامارات عن أزمة هرمز تضغط على نموذج دبي وتدفع الثقل الاقتصادي نحو الرياض: تكشف تطورات الأزمة المتفاقمة حول مضيق هرمز عن تحول يتجاوز الحسابات العسكرية وأسواق الطاقة، ليطال بشكل مباشر قرارات الشركات الدولية في الخليج، ويعيد تشكيل خريطة التموضع الاقتصادي في المنطقة مع تراجع نموذج دبي لصالح العاصمة السعودية الرياض. وتضع هذه التحولات دولة الإمارات أمام اختبار غير مسبوق، بعدما تأسس نموذجها الاقتصادي طوال السنوات الماضية على ركيزة الاستقرار التي باتت اليوم تحت ضغط متزايد. وتعتمد الإمارات، وخاصة دبي، على صورة نمطية راسخة باعتبارها بيئة آمنة ومحايدة ومفتوحة للأعمال، وهو ما مكّنها من التحول إلى مركز مالي وتجاري رئيسي يستقطب الشركات متعددة الجنسيات في قطاعات حيوية مثل التمويل والخدمات اللوجستية والطيران والتكنولوجيا. غير أن التصعيد المرتبط بإيران ومضيق هرمز بدأ يقوّض هذه الركائز، مع انتقال المخاطر من الإطار النظري إلى واقع ملموس يؤثر على حسابات الشركات. ويفرض هذا التصعيد واقعاً جديداً، حيث لم تعد الممرات البحرية التي شكّلت شريان الاقتصاد الإماراتي مناطق آمنة، بل تحولت إلى نقاط توتر مفتوحة. وتدفع التهديدات المتزايدة للملاحة، واضطرابات تدفق الطاقة، واحتمالات التصعيد العسكري، الشركات إلى إعادة تقييم المخاطر التشغيلية، ليس فقط من زاوية مادية، بل أيضاً من زاوية نفسية مرتبطة بتراجع الثقة في البيئة الاستثمارية. وتعكس هذه التطورات تحولاً حاسماً في الإدراك الاستثماري، إذ لا تنتظر الشركات العالمية وقوع الأزمات بشكل كامل، بل تتحرك استباقياً لتقليل المخاطر. ونتيجة لذلك، لم تعد الإمارات تُعامل كقاعدة مستقرة بشكل مطلق، بل كموقع معرض للاهتزاز، ما يدفع نحو إعادة التموضع بدلاً من الانسحاب الفوري. ويبرز في هذا السياق اتجاه متصاعد نحو التنويع الجغرافي، حيث لا تتخلى الشركات عن الإمارات بشكل كامل، لكنها تعمل على تقليص اعتمادها عليها كمركز وحيد. ويشمل ذلك نقل وظائف حساسة مثل مراكز البيانات والإدارة الإقليمية، وإنشاء قواعد تشغيلية موازية في دول أخرى، في محاولة لبناء بدائل تقلل من المخاطر المستقبلية. وتستفيد السعودية من هذا التحول، حيث تطرح نفسها كبديل استراتيجي مدفوع بعوامل جغرافية وهيكلية. فموقع المملكة على البحر الأحمر، إلى جانب شبكات خطوط الأنابيب، يمنحها قدرة نسبية على تجاوز اختناقات مضيق هرمز، ما يقلل من تعرضها المباشر لاضطرابات الشحن والطاقة، ويعزز جاذبيتها لدى الشركات الباحثة عن استقرار نسبي.