بمناسبة ذكرى تأسيس حزب البعث المجرم 7 نيسان (ح 1)

د. فاضل حسن شريف

عن المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرف للدكتور حسين الزيادي وضع اليد على الجوامع: انتهاك حق الملكية الدينية في ظل نظام البعث: يُعد حق الملكية أحد الركائز الأساسية للنظام القانوني العادل، إذ يرتبط ارتباطًا وثيقًا بكرامة الإنسان ورفاهيته، واستقراره، وقدرته على ممارسة حقوقه الأخرى، وتتضاعف أهمية هذا الحق عندما يتعلق بـدور العبادة، لما تمثله تلك الدور من قيمة روحية، ورمزية، ووظيفة اجتماعية وثقافية تتجاوز المفهوم المادي للملكية، إن أي مساس بدور العبادة لا يُعد مجرد نزاع عقاري أو إجراء إداري، بل يُشكل في جوهره مساسًا بحرية الدين والوجدان، وبالسلم المجتمعي، وبالتعددية الدينية، الأمر الذي يفرض التزامات قانونية وأخلاقية مضاعفة على الدول والسلطات العامة. لقد خضعت الجوامع ودور العبادة عموماً لجملة من السياسات والإجراءات النابعة من رؤية سياسية وأمنية في زمن نظام البعث هدفت إلى إخضاع هذه الجهات لسلطة مركزية صارمة، واتخذ تدخل النظام في شؤون الجوامع أشكالًا متعددة، لم تقتصر على الجانب الإداري، بل امتد إلى الوظيفة الدينية والاجتماعية، ومنها الإشراف الصارم على إدارة الجوامع، وتعيين الأئمة والخطباء، وربطهم بمؤسسات رسمية تحدد طبيعة الخطاب الديني ومضامينه، فضلاً عن تقييد الخطاب الديني من خلال الرقابة على الخطب، ومنع تناول القضايا السياسية، أو الاجتماعية، وإجراءات أمنية مباشرة شملت إغلاق بعض الجوامع أو الحد من نشاطها. توصيف الوثيقة ومضمونها: الوثيقة المرفقة ربطاً عبارة عن إعلان إداري رسمي صادر عن مديرية الأوقاف والشؤون الدينية في بغداد بتاريخ 19/ 8/ 1989 وتحمل العدد 7833، ويبدو أن الوثيقة أُلحقت بأمر إداري سابق صادر من الجهة نفسها يحمل الرقم 6832 في 22 /7/1989 وكما يتضح من المتن، فإن مضمون الوثيقة يتحدث عن إتمام عملية وضع اليد على جوامع مدينة صدام بحسب تعبير الوثيقة، والمدرجة في أدناه، فعلى من له علاقة بالعقارات مراجعة المديرية خلال فترة خمسة عشر يوماً، وتم إدراج خمسة عشر جامعاً يتضح أنها تختص بمكون معين، ولم تذكر الوثيقة تسويغا لمسألة وضع اليد. وضع اليد. عبارة – وضع اليد- التي وردت في الوثيقة تعني في اللغة القانونية السيطرة المادية الفعلية لجهة معينة على شيء معين، سواء كان عقاراً (أرضاً، مبنى) أو منقولاً، وبهذا فإن وضع اليد هو جزء من مفهوم الحيازة، ويُستخدم مصطلح وضع اليد بشكل شائع في سياق التقادم المُكسب للملكية (التقادم الطويل أو الحيازة بمرور الزمن)، وهذا يعني أن وضع اليد على عقار أو منقول لمدة زمنية محددة في القانون (غالباً 15 سنة في القوانين المدنية) يمكن أن يؤدي إلى اكتساب واضع اليد للملكية، بشرط توفر مجموعة من الشروط أهمها أن يكون هادئاً: أي لم يحصل عليه بالإكراه أو العنف، وهذا الأمر لا يمكن أن نتوقع حدوثه في ضوء مضمون الوثيقة، والشرط الآخر أن يكون وضع اليد مشروعاً، أي أن الحيازة قانونية: مستندة إلى سند قانوني صحيح، ولم تبين الوثيقة أي سبب مشروع يستدعي وضع اليد، ولم تبين الوثيقة نوع الوقف بالنسبة للمساجد التي وضعت اليد عليها إن كانت وقفاً خيرياً أو ذرياً. الشكل القانوني: يتضح أن القرار تنفيذي أحادي الجانب، ولا يظهر في الوثيقة أي قرار قضائي أو تعويض أو أي إشعار مسبق، وهو بهذا يشكل خرقًا قانونياً صريحًا للمواثيق والأعراف الدولية، ومصادرة جماعية لأماكن عبادة خاصة بطائفة دينية، وانتهاكاً لحرية الدين، فضلاً عن كونه سياسة تمييز ديني يكشف عن تغوّل السلطة التنفيذية.

جاء في صحيفة السيمر الاخبارية عن وذكِّر إن نفعت الذكرى، عن تاريخ البعث الإجرامي، لكي لا ننسى، ولا تتكرر المأساة دورحزب البعث في الإرهاب الداعشي، حزب البعث القسوة العنف العنصرية للكاتب صباح كنجي: لأجل متابعة وتقصي المزيد من الأدلة والمعلومات عن علاقة حزب البعث في العراق بإرهاب الدواعش ينبغي ان نتوقف قليلا عند خصائص ومميزات حزب البعث ومراحل تأسيسه والمفاهيم التي يرجع اليها ويستند لها في التعبير عن ذاته اولاً ومن ثم تقييم ذلك بالاستناد الى ممارساته السياسية وتاريخه الذي يعكس جانباً جوهرياً من اسس وطبيعة العلاقة بين الطرفين. بالرغم من التناقض الواضح بين الحزب الذي تبنى العلمانية بصيغة شكلية ورفع الشعارات الاشتراكية الواهية ونادى بالحرية في سياق شعاراته المركزية المفترضة ان تكون عنواناً لبرامجه وتوجهاته خاصة في مجال الموقف من الدين وتحديد العلاقة مع الاحزاب والمنظمات السياسية الاسلامية ناهيك عن المتطرفة منها فكيف الحال بنا ونحن نتعامل مع توحش الدواعش وهمجية سلوكهم في عصرنا الراهن. قد لا يكون من السهل ان يقتنع البعض من وجود هذا الارتباط المباشر بين الطرفين خاصة من الذين يعتقدون ان منبت داعش وبقية المنظمات الاسلامية المتطرفة لا علاقة له بالإسلام ويحيلون ذلك الى جهات دولية تتحكم بصناعتها وخلقها لغايات سياسية. غالباً ما تكون اميركا او الدول الغربية واحياناً الصليبيين وراء هذا التأسيس كما يزعمون. ويستندون في تأكيد صحة أراءهم لتكوين الدواعش وجلب المنضوين الى العراق من شتى اصقاع العالم وفق خطة ينسبونها للصهيونية العالمية وما شاكلها من خزعبلات تبعد شبح العلاقة بين الاسلام والتطرف من جهة وتبرء المسلمين المسلمين العراقيين وغيرهم من المسؤولية كأننا في محيط عالم آخر و لسنا نحن المستهدفين و لا نعرف من استهدفنا وهاجمنا وطاردنا بالأمس واليوم ودمر قرانا ومدننا ومن استغل الاوضاع لجلب المتطرفين وكان يصرخ جهاراً نهاراً وينادي من خلال ساحات الاعتصام المنتجة للإرهاب والموت لممارسة المزيد من العنف ومواصلة تخريب البلد وجل هؤلاء من البعثيين ومن عمل في اجهزة النظام القمعية والبعض منهم تسلل لأجهزة السلطة ومفاصل الدولة من جديد بسبب جملة ثغرات واخطاء في التعامل مع البعثيين بعد السقوط ساعدت على احياء دورهم التخريبي ومنحتهم المزيد من الفرص لمواصلة الارهاب بطرق وممارسات جديدة في الزمن الجديد.

عن المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرف للدكتور رائد عبيس جرائم نظام البعث في العراق في تقارير منظمة العفو الدولية (قتل الأطفال وتعذيبهم): يعد موضوع تعذيب الأطفال من المواضيع الأشد قسوة في تاريخ التعذيب البعثي لأبناء الشعب العراقي؛ لما له من بشاعة كبيرة على المستوى الإنساني، والديني، والقانوني، والاجتماعي، والسياسي. فكل القوانين المشرعة لمصلحة الطفل العراقي لم تراعَ، ولم تطبق بحق الأطفال في العراق؛ وذلك نتيجة للجرم المباشر المستهدف للأطفال بشكل مباشر، أو المخاطر التي تعرض لها الأطفال بشكل غير مباشر؛ نتيجة للأفعال الإجرامية التي طالت بلدهم، وآباءهم، وأمهاتهم، وإخوانهم، وأصدقاءهم، وجيرانهم. ومرت على أطفال العراق أيام غاية في القسوة، كانت كلها أحداثاً مريرة خلفت لهم بالحد الأدنى تجارب اجتماعية قاسية آلمت وجدانهم، وذاكرتهم، وخدشت مشاعرهم الوطنية. ربما لم يسمع الشعب العراقي بشكل عام بكل الجرائم التي طالت من نالهم جرم النظام البعثي، ومن كان لديه انطباع نتيجة لما يتناقل في الذاكرة الاجتماعية عن جرائم متناقلة من أفواه الضحايا أنفسهم، أو ذويهم، أو ما كان شائعاً عن ذلك، ربما لا يُقارن مع ما كشفته وثائق تخص الإجرام البعثي، كان قد وثقها بيده عن الضحايا. ما أظهرته وثائق الأمن العامة، ودوائر السجون، واعترافات مجرمي البعث، وشهادات قياداته ممن أجري معهم التحقيق أو المقابلات في كشف جزئي عن هذه الجرائم اكتمل مع عينات المقابر الجماعية، وسجلات الإعدامات وقراراتها، وقوائم المغيّبين لحد الآن، وذاكرة المهجرين قسراً، والمرحّلين ظلماً، والمهاجرين خوفاً. أسهم في اكتمال أنصاف القصص التي تروى منذ تولي البعث للسلطة، وإلى يومنا هذا، وهو جهد كان مميزاً وفريداً لنشاط جهد شخصي، أو مؤسسي، أو نشاط منظمات دولية، كانت قد لاحقت كل الأدلة التي تثبت بأن النظام البعثي قد اخترق حقاً وارتكب جرماً بحق الشعب العراقي.

جاء في موقع رووداو عربية عن الكورد الفيليون يطالبون بغداد بتمثيل تشريعي وتنفيذي يوازي حجمهم: قال رئيس مركز اتحاد الخبراء الاستراتيجيين صباح زنكنة، لشبكة رووداو الاعلامية يوم الثلاثاء (2 ايار 2023) ان”مما يؤسف له الكثير من الاهتمامات الزائفة في زمن النظام السابق للكورد الفيليين كان لها صدى اعلامي، لكنه كان بعيداً عن الواقع”، غالب علي الفيلي، شدد على ان”تمثيل الكورد الفيليين في السلطتين التشريعية والتنفيذية لا يوازي عددهم، الذي هو أكثر من المسيحيين في العراق، علما ان المسيحيين لديهم خمسة مقاعد نيابية كوتا، بينما الكوتا للكورد الفيليين تتمثل بمقعد واحد”. بدأت الإبادة الجماعية للكورد الفيليين في العراق على عدة مراحل، من النظام الملكي إلى نظام البعث. فبعد عام 1980، ووفقاً لمرسوم حزب البعث رقم 666، طُرد الفيليون من منازلهم وحرّموا من جميع ممتلكاتهم، وصودرت عقاراتهم. بحسب الإحصاءات، فقد أكثر من 22 ألف شاب من الفيليين في الثمانينيات ودُفن 5000 تاجر فيلي وهم أحياء، إلى جانب ترحيل حوالي 600 ألف فيلي من العراق إلى إيران، حيث مات كثير منهم في المنفى.