كمال فتاح حيدر
لم تعد ميلوهم الإلحادية مخفية أو مختبأة خلف جدران محافلهم السرية. ولم تعد نزعاتهم الشيطانية قابعة في كهوفهم المظلمة، بل صاروا يتفاخرون بها، ويعلنونها على رؤوس الأشهاد. .
ظهر علينا مستشار خليجي (عبد الخالق عبدالله) في مقابلة إذاعية قال فيها: (حتى الله لا يستطيع التأثير على نتنياهو)، وهو هنا يكرر ما قاله النتن نفسه في حربه العدوانية ضد سكان غزة، حين قال: (سوف نسحقهم وننتصر عليهم حتى لو كان الله معهم). وقال ايضاً: (إن جنكيزخان افضل من السيد المسيح عليه السلام). .
بماذا تفسرون خروج رجل محسوب على الإسلام، ليطعن في الدين، ويشكك بقدرات الله الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد ؟. .
وبالمقابل يتهجم التكفيريون العرب على الذين ترتفع اصواتهم في المساجد، لكنهم يتغافلون عن هذا وامثاله. وربما يتسترون عليه فيقولون: (لقد اجتهد فأخطأ، فلا تثريب عليه). أو (لا بأس عليه). ومع ذلك لابد من عرض الموضوع على متوالية الشيوخ: السباعية والسداسية والخماسية (نسبة إلى السبيعي والسديس وعثمان الخميس) حتى نسمع تبريراتهم وتفسيراتهم لهذا التطاول على الدين. .
حينما يتحدث المتخاذلون عن زعماء زفتائيل فكأنهم يتحدثون عن أنبياء الله في الأرض. ليس لدينا ادنى شك انهم ارتدوا عن دينهم، واتبعوا ما تتلوا الشياطين على مملكتهم المزعومة من النهر إلى النهر. .
لكن المثير للدهشة هو هذه التضحيات الجسيمة التي يقدمونها إلى سموترتش وبن غفير . .
أيعقل ان يصل بهم التفاني والذوبان في تقديس الشياطين إلى هذا المستوى من الذل والرضوخ والانبطاح ؟. .
العبودية هي أن تفقد القدرة على الحزن لكرامتك، وتفقد القدرة على الحزن لوطنك ولدنياك وآخرتك. فالحر يحزن للذل كما يحزن للموت. .