كمال فتاح حيدر
إذا كان الذين نتفاوض معهم نكثوا المواثيق، ونقضوا العهود مع الله جل شأنه فكيف يتفاوض معهم السياسيون وكيف يطمئنون اليهم ؟.
ألا يرون ان الخالق العظيم ارسل اليهم (دون غيرهم) عشرات الأنبياء والرسل لكثرة نقضهم للعهود والمواثيق. .
وهل يشعر الناس بالأمان عندما يتفاوضون مع حفنة من الثعابين والعقارب بحضور ممثلين عن الخنازير والضباع في مستنقع مليء بالتماسيح ؟.
حينما تقرأ الكتب السماوية (بضمنها كتبهم)، أو تتصفح كتب التاريخ، تشعر انهم ينتمون إلى سلالات توارثت المكر والغدر، وتسلحت بالخديعة، وتفوقت على الشعوب والامم في صناعة الأزمات وفي تعميق الخلافات بين البلدان المتجاورة، وفي التجسس على المتحالفين معهم، وفي فنون التآمر حتى على الذين وفروا لهم الدعم والحماية في احلك الظروف، فما بالك عندما يتعاملون مع اعداءهم ؟. .
انظروا كيف يصرون على تصعيد جرائمهم الحربية في لبنان، بالنهج الانتقامي ذاته الذي اتبعوه لعقود ضد سكان الارض المحتلة. وانظروا كيف تتعاطف معهم القوى الظلامية على الرغم من تكرار الجرائم التي تشكل تهديداً للسلام في المنطقة وخارجها، من دون ان تتدخل المنظمات الدولية لوقفها ومحاسبة مرتكبيها. .
لذا انسوا كل ما يتعلق باتفاقية وقف إطلاق النار، أو ما يسمى (معاهدات السلام) في الشرق الأوسط. فما يحدث الآن ليس خرقا دبلوماسيا ولا عسكريا، وانما خطوات مدروسة لتقسيم البلدان والاستيلاء على ثرواتها. .
اما انتم النائمون فغطوا في نومكم العميق بناءً على أوامر ولاة اموركم حتى لو اكتسحوا المسجد الاقصى، وحتى لو قصفوا الكعبة المشرفة.
لقد استيقظ اصحاب الكهف من سباتهم بعد 300 سنة، اما انتم فقد مضى على سباتكم 14 قرنا، وسوف تبقى أحوالكم على ما هي عليه حتى قيام الساعة. .