معركة العراق نيسان 2003 وأسبابها (ح 1)

د. فاضل حسن شريف

جاء في الموسوعة الحرة عن غزو العراق: الهدف بيفر: أشارت المعلومات الاستخبارية إلى أن مخزون الأسلحة الكيماوية والبيولوجية ربما كان موجودًا في مجمع يعرف باسم مركز أبحاث القادسية على طول شاطئ خزان القادسية بين المباني الحكومية والسكنية، مساء 26 آذار مارس، عنصر هجوم DEVGRU بدعم من شركة B، الكتيبة الثانية، فوج الحارس 75 بالاعتداء على المجمع (الاسم الرمزي بيفر الهدف). في حين أن أول أربع طائرات من طراز MH-60K أدخلت رينجرز في مواقع الحجب، فقد اشتبكت بنيران أسلحة صغيرة من مبنى قريب، رصدت AH-6M ومضات الفوهة وأطلقت صاروخ 2.75 بوصة في الموقع لإسكات نيران الأسلحة الصغيرة، والثانية MH-60K أصيبت أيضًا بنيران أسلحة صغيرة لكن مدفعي بابها قمعها. اشتبكت A-10A في محولات الكهرباء القريبة بنجاح في تعتيم المنطقة، لكنها أسفرت عن سلسلة من الانفجارات ونشوب حريق في المحطات التي أضاءت السماء بشكل كبير – تحديد المروحيات التي تدور في مدار لمسلحي العدو. ازداد نيران الأسلحة الصغيرة حيث أدخلت آخر طائرتين من طراز MH-60K فرق الحجب، وأصيب حارس واحد، استمر زوجا AH-6Ms و MH-60L DAPs الداعمين للمهمة في قمع الأهداف حيث تم إدخال أربعة MH-47Es التي تحمل قوة الهجوم الرئيسية DEVGRU تحت نيران أسلحة خفيفة للعدو الثقيل بينما كانت فرق قنص DEVGRU على متن زوج من MH-6Ms اشتبكت العديد من المسلحين والمركبات، وأصيب أحد أفراد طاقم Nightstalker أثناء إقلاع MH-47Es. نفذت الأختام عملية SSE متسرعة بينما تلقت مواقع الحارس الحاجزة النيران وأصدرت النيران، واصلت AH-6M والقناصة الجويون الاشتباك مع مسلحي العدو بينما توغلت DAPs لضمان عدم الاقتراب من التعزيزات – اشتبكت ودمرت العديد من الفدائيين الفدائيين. استغرق SSE وقتًا أطول من المتوقع نظرًا لحجم المبنى وهيكله الشبيه بالمتاهة، اكتملت المهمة بعد 45 دقيقة، معركة كربلاء: كانت فجوة كربلاء عبارة عن شريط من الأرض بعرض 20-25 ميلا مع نهر الفرات من الشرق وبحيرة الرزازة من الغرب. اعترف القادة العراقيون بهذا الشريط من الأرض كنهج رئيسي لبغداد، ودافع عنه بعض أفضل وحدات الحرس الجمهوري العراقي. كانت القيادة العراقية العليا قد وضعت في الأصل فرقتين من الحرس الجمهوري لصد فجوة كربلاء. عانت هذه القوات هنا من غارات جوية عنيفة للتحالف. ومع ذلك، فقد قام التحالف منذ بداية آذار مارس بعملية خداع إستراتيجية لإقناع العراقيين بأن فرقة المشاة الرابعة الأمريكية ستشن هجوما كبيرا على شمال العراق من تركيا. نجحت خطة الخداع هذه، وفي 2 نيسان أبريل أعلن قصي حسين نجل صدام أن الغزو الأمريكي من الجنوب كان خدعة وأمر بإعادة انتشار القوات من جبهة كربلاء إلى شمال بغداد. واحتج الفريق الركن رعد الحمداني، قائد منطقة كربلاء، على ذلك وقال إنه ما لم يتم دفع تعزيزات إلى فجوة كربلاء على الفور لمنع الاختراق، فإن القوات الأمريكية ستصل بغداد في غضون 48 ساعة، لكن اقتراحاته لم تلق آذاناً صاغية.. واندفعت القوات الأمريكية عبر الثغرة ووصلت إلى نهر الفرات في بلدة المسيب. في المسيب، عبرت القوات الأمريكية نهر الفرات في قوارب واستولت على جسر القائد الحيوي عبر نهر الفرات بعد أن فشلت فرق الهدم العراقية في تدميره في الوقت المناسب. شن اللواء 10 مدرع من فرقة المدينة المنورة واللواء 22 مدرع من فرقة نبوخذ نصر، بدعم من المدفعية، هجمات ليلية على رأس جسر أمريكي في المسيب. تم صد الهجوم بنيران الدبابات وصواريخ المدفعية، مما أدى إلى تدمير أو تعطيل كل دبابة عراقية في الهجوم. في صباح اليوم التالي، أطلقت طائرات التحالف وطائرات الهليكوبتر النار على وحدات الحرس الجمهوري، مما أدى إلى تدمير العديد من المركبات بالإضافة إلى البنية التحتية للاتصالات. تحطمت وحدات الحرس الجمهوري تحت قوة النيران الهائلة وتدفقت القوات الأمريكية عبر الثغرة وصاعدا إلى بغداد.

تغطية إعلامية مستقلة: كما لعبت وسائل الإعلام المستقلة دورًا بارزًا في تغطية الغزو. شبكة Indymedia، من بين العديد من الشبكات المستقلة الأخرى بما في ذلك العديد من الصحفيين من الدول الغازية، قدمت تقارير عن حرب العراق. في الولايات المتحدة الديمقراطية الآن، استضافتها إيمي جودمان، انتقدت أسباب غزو عام 2003 والجرائم المزعومة التي ارتكبتها السلطات الأمريكية في العراق. أصدر الرقيب العسكري الإسرائيلي أوامر منع النشر لمنصات إخبارية Fresh and Rotter تمنعها من الإفصاح عن أي معلومات حول الأحداث والإجراءات المتعلقة بالغزو. على الجانب الآخر، بين وسائل الإعلام التي لا تعارض الغزو، ذكرت الإيكونوميست في مقال حول هذه المسألة أن (الأدوات الدبلوماسية العادية – العقوبات، والإقناع، والضغط، وقرارات الأمم المتحدة – تمت تجربتها جميعًا خلال 12 عامًا مميتة ولكنها فاشلة). ثم قدم دعمًا مشروطًا معتدلًا للحرب مشيرًا إلى أنه (إذا رفض السيد حسين نزع السلاح، فسيكون من الصواب الذهاب إلى الحرب). قام فنان الحرب الأسترالي جورج جيتوس بجمع مقابلات مستقلة مع الجنود أثناء إنتاج فيلمه الوثائقي Soundtrack To War. قدمت الحرب في العراق المرة الأولى في التاريخ التي تمكن فيها الجيش على الخطوط الأمامية من تقديم تقارير مباشرة وغير خاضعة للرقابة، وذلك بفضل برامج التدوين والوصول إلى الإنترنت. العشرات من مواقع التقارير هذه، المعروفة باسم مدونات الجندي أو milblogs، بدأت خلال الحرب. كانت هذه المدونات في كثير من الأحيان مؤيدة للحرب إلى حد كبير وذكرت أسبابًا مختلفة لشعور الجنود ومشاة البحرية بأنهم يفعلون الشيء الصحيح. تغطية إعلامية دولية: اختلفت التغطية الدولية للحرب عن التغطية في الولايات المتحدة بعدة طرق. عرضت قناة الجزيرة الإخبارية الناطقة بالعربية والقناة الفضائية الألمانية دويتشه فيله ما يقرب من ضعف المعلومات حول الخلفية السياسية للحرب. كما أظهرت الجزيرة مشاهد لضحايا مدنيين نادراً ما شوهدت في وسائل الإعلام الأمريكية.

جاء في موقع كتابات عن حقيقة العلاقة بين تنظيم القاعدة ونظام الرئيس صدام حسين للكاتب وليد عبد الملك الراوي: القت القوات الاميركية عام 2001 القبض على محمد الفاخري “ابن الشيخ الليبي “(تولد 1963) في مدينة قندهار نقل بعد ذلك الى كابل ثم الى الباكستان ثم الى مصر حيث اعتقل لمدة سنة كاملة. اعترف عن علاقة تنظيم القاعدة بنظام صدام حسين, وقد ادلى ببعض الاسماء المعلومة من التنظيم قائلا انهم ارسلوا الى العراق للتدريب على استخدام الاسلحة المحرمة. قدم حزب الاتحاد الوطني الديمقراطي بزعامة جلال الطلباني معلومات الى الادارة الاميركية حول علاقة النظام العراقي مع تنظيم القاعدة حيث قدم وزير الخارجية الاميركي كولن باول تقريره إلى الأمم المتحدة , حول هذه العلاقة عندما قدم صوراً لبعض المقاتلين العرب المتواجدين في مناطق أنصار الإسلام في بيارة وطويلة محافظة السليمانية ومنهم ” أبو مصعب الزرقاوي وأبو محمد الشامي وقد كتبت كنيته في أفغانستان ” أبو تيسير”على انهم عناصر من تنظيم القاعدة تتعاون مع نظام الرئيس صدام حسين. عبد الهادي العراقي, نشوان عبد الرزاق عبد الباقي الملقب ” ابو ايوب” مواليد الموصل 1961, ضابط سابق في الجيش العراقي ساهم في الحرب العراقية الايرانية. انظم الى الجماعات الاسلامية في شمال العراق قبل ان يغادر متوجها الى افغانستان حيث ساهم في الجهاد الافغاني في جبهة ” عبد رب الرسول سياف”, ثم انجذب عبد الهادي نحو تنظبم القاعدة، وأصبح قريباُ من اسامة بن لادن حيث احتل موقعاً في “مجلسه الاستشاري”. في اواخر التسعينات قاد عبد الهادي وحدة المتطوعين العالميين الذين قاتلوا جنباً إلى جنب مع طالبان ضد التحالف الشمالي بقيادة أحمد شاه مسعود في المحافظة الشمالية الشرقية “تاكهار”. أصبح معروفاً لأجهزة المخابرات الغربية خلال معركة (شاه إيكوت) في شرق أفغانستان التي حدثت في آذار 2002، بسبب كونه عراقي الاصل وضابط سابق في الجيش العراقي ساهم في الحرب العراقية- الايرانية, روجت الدوائر الامنية الغربية وخصوصا “البريطانية” من انه كان حلقة الاتصال بين نظام الرئيس صدام حسين وتنظيم القاعدة.

جاء في موقع دي دبل يو عن أبو تحسين غير نادم لضربه صورة صدام: ابو تحسين..” اللقطة الشهيرة بمثابة بيان أول لسقوط النظام” جواد كاظم فخور لأنه أشتهر بهذه اللقطة الشهيرة في داخل وخارج العراق ويعدها بمثابة بيان أول لسقوط النظام كما اشتهر باسم أبو تحسين خصوصا بعد وفاة ابنه تحسين بعمر 23 عاما، بسبب معاناته من مرض نقص المغنيسيوم بجسمه بعد سنة من سقوط النظام. يقول أبو تحسين: “بعد 15 عاما على سقوط النظام لو عاد الزمان إلى الوراء مرة أخرى لكررت ضرب الصورة بنعلي وغير نادم على ذلك أبدا لأننا تحررنا من الظلم والديكتاتورية”. يضيف “جاءني رجل وقال لي أترك الصورة لن تنفعك وقم بأخذ حقك من ممتلكات الدولة فهي لنا، فقلت له أنا عراقي شريف وغيور على ممتلكات بلدي ولن أقبل أبدا بسرقتها ونهبها”. كل عراقي كان ملاحقا من البعث: كان جواد يعيش هو وزوجته وأولاده التسعة ببغداد بأحد المشاتل التابعة لأمانة العاصمة ليبني فيها بيت ويعيش حياة بسيطة ويدير مطعم يسترزق منه وحتى الآن يدير أحد أبنائه هذا المطعم. يقول أبو تحسين لـDW عربية: “بسبب أفكاري المائلة للشيوعية وانتمائي للحزب الشيوعي العراقي رسميا بعد إكمال خدمتي العسكرية وعدم انتمائي لحزب البعث تمت ملاحقتي وتعرضت للاضطهاد واعتقالات دامت لمدة سنة وشهر وكل عراقي لم ينتم لأفكار البعث كان ملاحقا منه”. يضيف “حتى البعثيون أنفسهم كانوا معرضين للمسائلة لأن كل بعثي كان مجبورا على كتابة تقارير عن ناسه وأهله”. تعرض أبو تحسين لاضطهادات عديدة أيام حكم صدام تسببت بإخفاقه عن إكمال دراسته بسبب انتمائه للحزب الشيوعي ليكمل فقط دراسة الابتدائية، وعن بعض أنواع الاضطهاد يتحدث جواد قائلا: “جاءت مفارز عسكرية إلى بيتي بالقوة لتعتبرني هاربا من الخدمة العسكرية رغم أني بوقتها كنت في الجبهة”. يستذكر لحظات الاعتقال: “لغة وأساليب التعذيب كانت معروفة لدى الجميع في ذلك الوقت أحيانا أرادوا انتزاع الشيوعية بالقوة عن طريق جلب نساء أصدقائنا وأقاربنا بممارسة الجنس معهم إذا لم نعترف بأن الشيوعية كفر والبراءة منها”. أبو تحسين: “جاءتني تهديدات عديدة من البعثيين لأنهم موجودون بكل مكان”. يقول أبو تحسين: “بعد سقوط النظام وضربي لصورة صدام بنعلي جاءتني تهديدات عديدة من البعثيين لأنهم موجودون بكل مكان”. إحتضن الكرد جواد كاظم ومنهم رئيس إقليم كردستان العراق السابق، مسعود بارزاني، وبهذا السياق يقول: “الأكراد هم الوحيدون الذين احتضنوني وقدموا لي الحماية وبوقتها مسعود بارزاني طلب مني الانتقال فورا لكردستان واختار المنطقة التي أريدها”. اختار أبو تحسين محافظة السليمانية للعيش فيها إلى الآن وبعد تقديمه طلب للأمين العام للاتحاد الوطني الكردستاني آنذاك ورئيس جمهورية العراق السابق، جلال طالباني، يقول جواد: “ذهبت فورا للسليمانية ووجدت بيتا مؤثثا بالكامل وبأرقى منطقة واخترت العيش فيها لأنها آمنة ومتحررة من جميع النواحي ولا أفكر بالعودة لبغداد رغم اشتياقي لها لأنها قليلة الآمان ولا أفكر بالهجرة خارج البلاد لأني أحب العراق كثيرا”. بعد استقراره بالسليمانية، وهو يعيش الآن على راتب تقاعدي كسجين سياسي يستلمه من بغداد، لم يصل أبو تحسين إي تهديد من أي نوع بحسب كلامه لـ DWعربية، وقد أهدى نعله لمتحف حلبجة سنة 2009، وهو موجود بالمتحف إلى الآن قائلا: “جاءتني عروض مغرية لشراء نعلي خصوصا من عائلات كويتية لكني رفضت لأني صاحب مبدأ وقررت أن أهديه لمتحف حلبجة”.