د. فاضل حسن شريف
جاء في الموسوعة الحرة عن غزو العراق: احتفل الكثير من العراقيين بسقوط صدام من خلال تخريب العديد من صوره وتماثيله إلى جانب قطع أخرى من عبادة شخصيته. كان أحد الأحداث التي حظيت بتغطية إعلامية واسعة هو الإطاحة الدرامية بتمثال كبير لصدام حسين في ساحة الفردوس ببغداد. اجتذب هذا تغطية إعلامية كبيرة في ذلك الوقت. كما ذكرت صحيفة ديلي ميرور البريطانية، بالنسبة لشعب مضطهد، فإن هذا الفعل الأخير في وضح النهار الباهت، وهو انتزاع هذا الرمز المروع للنظام، هو لحظة جدار برلين. كان لدى Big Moustache يومه” كما أفاد الرقيب الأول بريان بليسيش في On Point: جيش الولايات المتحدة في عملية حرية العراق، رأى العقيد في مشاة البحرية في المنطقة أن تمثال صدام هدف للفرصة وقرر أن التمثال يجب أن ينزل. منذ أن كنا هناك، دخلنا ببعض الدعم بمكبرات الصوت للسماح للعراقيين بمعرفة ما كنا نحاول القيام به… بطريقة ما على طول الطريق، خطرت ببال أحدهم فكرة وضع مجموعة من الأطفال العراقيين على الحطام هو سحب التمثال إلى أسفل. بينما كان الحطام يسحب التمثال، كان هناك أطفال عراقيون يزحفون فوقه. أخيرًا أنزلوا التمثال. شهد سقوط بغداد اندلاع أعمال عنف مناطقية وطائفية في جميع أنحاء البلاد، حيث بدأت القبائل والمدن العراقية تتقاتل فيما بينها على ضغائن قديمة. مدينتا الكوت والناصرية العراقيتان شنوا هجمات على بعضهم البعض مباشرة بعد سقوط بغداد لإرساء الهيمنة في البلد الجديد، وسرعان ما وجد التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة نفسه متورطًا في حرب أهلية محتملة. أمرت قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة المدن بوقف الأعمال العدائية على الفور، موضحة أن بغداد ستبقى عاصمة الحكومة العراقية الجديدة. استجابت الناصرية بشكل إيجابي وتراجعت بسرعة. ومع ذلك، وضع الكوت قناصين على الطرق الرئيسية المؤدية إلى البلدة، مع أوامر بعدم دخول القوات الغازية إلى المدينة. بعد عدة مناوشات طفيفة، تمت إزالة القناصين، لكن التوترات والعنف بين المجموعات الإقليمية والمدنية والقبلية والعائلية استمرت. 1:40 تم الترحيب بمشاة البحرية الأمريكية أثناء دخولهم بغداد في نيسان أبريل 2003 تولى الجنرال الأمريكي تومي فرانكس السيطرة على العراق كقائد أعلى لقوات التحالف المحتلة. بعد فترة وجيزة من الانهيار المفاجئ للدفاع عن بغداد، انتشرت شائعات في العراق وفي أماكن أخرى عن عقد صفقة (صفكة) حيث قام التحالف بقيادة الولايات المتحدة برشوة أعضاء رئيسيين من النخبة العسكرية العراقية و / أو حزب البعث نفسه يتنحى. في أيار/مايو 2003، تقاعد الجنرال فرانكس، وأكد في مقابلة مع أسبوع الدفاع أن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة دفع لقادة عسكريين عراقيين للانشقاق. حجم الانشقاقات وتأثيرها على الحرب غير واضح. بدأت قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة على الفور في البحث عن الأعضاء الرئيسيين في حكومة صدام حسين. تم التعرف على هؤلاء الأفراد من خلال مجموعة متنوعة من الوسائل، وأشهرها من خلال مجموعات من أوراق اللعب العراقية المطلوبين. في وقت لاحق خلال فترة الاحتلال العسكري بعد الغزو، في 22 تموز/يوليو 2003 أثناء غارة شنتها الفرقة 101 المحمولة جواً الأمريكية ورجال من فرقة العمل 20، قُتل نجلا صدام حسين، عدي وقصي، وأحد أحفاده في معركة حريق واسعة النطاق. تم القبض على صدام حسين نفسه في 13 كانون الأول/ديسمبر 2003 من قبل فرقة المشاة الرابعة للجيش الأمريكي وأعضاء فرقة العمل 121 خلال عملية الفجر الأحمر.
مناطق أخرى: كما شاركت القوات الأمريكية الخاصة في أقصى جنوب العراق، في محاولة لاحتلال الطرق الرئيسية المؤدية إلى سوريا والقواعد الجوية. في إحدى الحالات، تم استخدام فصيلتين من المدرعات لإقناع القيادة العراقية بأن كتيبة مدرعة كاملة كانت مترسخة في غرب العراق. في 15 نيسان أبريل، سيطرت القوات الأمريكية على تكريت، آخر موقع أمامي رئيسي في وسط العراق، بهجوم قادته فرقة عمل مشاة البحرية في طرابلس. بعد حوالي أسبوع، أعفت فرقة المشاة الرابعة التابعة للجيش قوات المارينز. نفذت طائرات التحالف أكثر من 41000 طلعة جوية، منها أكثر من 9000 طلعة صهريجية. بوش يعلن (نهاية العمليات القتالية الرئيسية) (مايو 2003). في 1 أيار/مايو 2003، هبط بوش على حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن، في لوكهيد إس -3 فايكنغ، حيث ألقى خطابًا أعلن فيه انتهاء العمليات القتالية الرئيسية في حرب العراق. وانتقد المعارضون نزول بوش باعتباره حيلة مسرحية ومكلفة بلا داع. كان من الواضح في الخلفية لافتة كتب عليها (المهمة أنجزت). اللافتة التي صنعها موظفو البيت الأبيض وقدمت بطلب من البحرية الأمريكية، تم انتقاده باعتباره سابقًا لأوانه. أصدر البيت الأبيض بعد ذلك بيانًا قال فيه إن اللافتة وزيارة بوش تشير إلى الغزو الأولي للعراق والنزاع حول تهمة العروض المسرحية. وأشار الخطاب نفسه: (لدينا عمل صعب في العراق. إننا نعيد النظام إلى أجزاء من ذلك البلد لا تزال خطرة). تميز عراق ما بعد الغزو بصراع طويل وعنيف بين القوات التي تقودها الولايات المتحدة والمتمردين العراقيين.
عن المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرف للدكتور رائد عبيس الجريمة المستمرة لنظام حزب البعث بحق الأكراد المقابر الجماعية انموذجاً: تخيل عزيزي القارئ، ما قام به النظام البعثي القاتل بحق شعبه، ونحن نكتشف بعد أكثر من (40) عاماً مقبرة جماعية لنساء وأطفال رضع من القومية الكردية، وكانت قد اكتشف يوم السبت الموافق 21/12/2024، وأعلنت عن ذلك دائرة المقابر الجماعية، كانت قد عصبت عيونهم، وقيدت أرجلهم وأياديهم، ونفذت بهم عملية إطلاق النار في منطقة الرأس، ومناطق متفرقة من أجسادهم. كانت كل آثار الجريمة توحي بإرادة قاتلة، وقصد إجرامي بعيد المدى من هذه العملية، ولو تتبعنا مسار هذه الجريمة وحيثياتها وظروفها لصار من الواضح أن الهدف البعيد الذي يرنو له النظام هو الإخفاء التام لهذه الجريمة، والإبادة الحقيقية لهذه القومية. فاستمرار هذه الجريمة متحقق بإرادة الجاني منذ أن تملكته إرادة الإثم، والقتل، والتفكير المسبق، والشروع بالتنفيذ في رحلة طويلة لأطفال ونساء تم اعتقالهم من منازلهم، وقراهم، ومدنهم، بطريقة الخطف، والإخفاء القسري، والتغييب، وهذه جرائم متعددة بفعل واحد، ومن ثم نقلهم عبر رحلة مسير من الشمال إلى محافظة السماوة، وبعدها إلى موقع صحراوي يبعد ما يقارب 100 كيلو متر عن مركز هذه المحافظة؛ لينفذ بهم عملية قتل في ظروف غامضة، وبعدها يقوم بدفنهم جماعياً في مدفن جماعي، القصد هو إخفاء جثة قتلى إلى الأبد. وهذه جريمة ثالثة تضاف إلى جريمة التغييب، وجريمة قتل الرمي بالرصاص، وجريمة إخفاء جثث. وهنا يُثار سؤال، ما الذي يجعل نظام البعث أن يأتي بهؤلاء الناس من الشمال إلى الجنوب؛ لينفذ بهم عملية قتل بهذه الظروف الغامضة، وبقصد إخفاء عملية قتل وجثث طيلة هذه المدة؟. هل أن النظام يخاف مثلاً من عمليات القتل؟ وهو الذي أعتاده بشكل طبيعي ولاسيما مع الأكراد ! لماذا لم ينفذ بهم ما أرده في أماكن سكناهم كما فعل مع غيرهم؟ هذا بالطبع يؤكد القصد الجرمي لهذه النظام، وهو الإخفاء المتعمد لأثار هؤلاء الضحايا، ويؤكد تواصل إجرامه واستمراره بحق الآخرين من ذويهم الذي ألحق بهم أضراراً مباشرة وغير مباشرة بقيت تبعاتها إلى يومنا هذا، عبر استهداف واضح لإبادة الكرد، وهي جريمة رابعة تضاف إلى توصيف هذه الجريمة المستمرة بكونها إبادة جماعية بحق القومية الكردية، والذي رفع توصيف استمرارها مع كشف هذه المقبرة، وإحالة حيثياتها للتحقيق الجنائي والأنثروبولوجي.
جاء في صحيفة السيمر الاخبارية عن وذكِّر إن نفعت الذكرى، عن تاريخ البعث الإجرامي، لكي لا ننسى، ولا تتكرر المأساة دورحزب البعث في الإرهاب الداعشي، حزب البعث القسوة العنف العنصرية للكاتب صباح كنجي: 30ـ الشقي سمير الشيخلي كردي فيلي من اشقياء بغداد طالب فاشل اعتقل لأكثر من مرة وعين مستخدماً ـ فراشاً ـ لإعداد الشاي والقهوة في مكتب سعدون شاكر وكانت مهمته تنظيف المكتب وغرف التعذيب والقتل في قصر النهاية. اظهر من خلال وجوده في هذا الموقع استعداده لممارسة التعذيب وقدرته على تهشيم الرؤوس وسفك الدماء حتى اصبح من اقسى العاملين في جهاز المخابرات ورقي الى مناصب عليا في الدولة منها وزيراً للتربية ومن ثم للداخلية في عهد صدام اشترك في قتل الفلسطينيين مباشرة في ما عرف بمذبحة باريس واصبح في فترة ما امينا للعاصمة واستبدل اسم مدينة الثورة وحوله الى مدينة صدام وقاد الآلاف من ابنائها للتجنيد في صوف الجيش الشعبي وصفى العديد منهم في معارك ديزفول فكافأه الطاغية بمنصب وزير للتعليم العالي بدلاً من الدكتور منذر الشاوي قبل ان يتسلم وزارة الداخلية من سعدون شاكر الذي كان قد دخل مكتبه لإعداد الشاي بداية له طرد من حزب البعث في تشرين الثاني عام 1992 بسبب عدم حضور اعمال المؤتمر القطري الاستثنائي وسبقه طرد شقيقه ابراهيم الشيخلي لاستخفافه بالانتخابات الحزبية التي جرت اثناء الحرب العراقية الايرانية. بعد الشقاوات الذين انيطت بهم مهاجمة العناصر الشيوعية في مناطق الفضل التي اصبحت مقفلة للبعثيين برز دور مجموعة جمعت بين الشقاوة والصدامية كان ابرزهم صدام حسين وسمير عبدالكريم الشيخلي ومحمد فاضل لا بد وان نوضح ان الفئة الثانية من اعضاء حزب البعث ممن وصفوا بالعناصر الصدامية وهي تسمية متداولة في المجتمع العراقي واستخدمها المؤرخون للتوثيق ليس لها علاقة بصدام بل بالمواجهة والاصطدام مع الآخرين عندما يتطلب الموقف والتكليف الحزبي. والأهم من هذا ان نصحح معلومة خاطئة شائعة فيما يخص تاريخ حزب البعث في العراق وعلاقة البعثيين بالإرهاب من خلال جهاز الحرس القومي الذي يعتقد الكثيرون انه جهاز قد شكل في اعقاب انقلاب شباط 1963 كمؤسسة حديثة ناشئة عن الانقلاب وما تبعه من مستجدات.
جاء في صفحة نور بلد: في مثل هذا اليوم، 9 نيسان 2003 سقطت بغداد بيد القوات الأمريكية في حدثٍ شكل نقطة تحول كبيرة في تاريخ العراق. وجاءت هذه الحرب بعد اتهام العراق بامتلاك أسلحة دمار شامل. في هذا اليوم دخلت القوات الأمريكية إلى العاصمة وسيطرت عليها بعد عمليات عسكرية استمرت لأسابيع ليُعرف ذلك الحدث سقوط بغداد والذي مثّل نهاية حكم النظام السابق وبداية مرحلة جديدة في البلاد