الحشد..والتعدد  الوظيفي..(الشيعة يروه رادع للسنة والاكراد)..(السياسيين..خطهم الدفاعي عن السلطة)..(ايران..يد  ضاربة لها)..(الجيش يراه..قوة  موازية)..(إسرائيل تراه ذريعه)..(أمريكا تراه..ثقب  اسود)..(الدولة تراه عبئا).. والحل هو

سجاد تقي كاظم

بسم الله الرحمن الرحيم

الحشد..والتعدد  الوظيفي..(الشيعة يروه رادع للسنة والاكراد)..(السياسيين..خطهم الدفاعي عن السلطة)..(ايران..يد  ضاربة لها)..(الجيش يراه..قوة  موازية)..(إسرائيل تراه ذريعه)..(أمريكا تراه..ثقب  اسود)..(الدولة تراه عبئا).. والحل هو

مقدمة: 

 عندما تتعدد الرؤى حول مؤسسة أمنية واحدة بشكل متناقض… تصبح هذه المؤسسة عبئاً على الدولة بدلاً من أن تكون حماية لها:

·        للداخل: أداة خوف.

·        للخارج: أداة ذريعة.

·        للدولة: نزيف.

وهذا يدخلنا بجدلية بين (الدولة المؤسساتية الوطنية).. و (الدولة العقائدية العابرة للحدود)..

والأخطر ندخل بازدواجية القوة في العراق:

1.    عندما تتحول مؤسسة امنية.. من (أداة للدولة)..  إلى (فاعل سياسي وعقائدي ومحلي وإقليمي)..

2.     فإنها تخرج عن تعريف الاحتكار الشرعي للعنف… وتتحول إلى ما يمكن وصفه بـ الدولة الموازية (العميقة)..

فالحشد اصبح كاشف (لعري الدولة وحكوماتها ونظامها السياسي):

1.    فعندما يخرج رئيس الحكومة من نفس الاطار.. ويصف أفعال فصائل تابعة للحشد (بالارهابية)..

2.    وبنفس الوقت الدولة عاجزة عن اعتقالهم واظهارهم إعلاميا.. بوقت دول خليجية تعتقل خلايا تجسس تهدف لممارسة اعمال عنف .. وتظهرهم إعلاميا..

3.    ويصبح قادة بالحشد.. موضوعين على لائحة الإرهاب.. بافعال يفتخر بها هؤلاء القادة.. وتتبرأ منها الدولة.. (تناقض يلغي هيبة الدولة).. بالمحصلة..

ماذا نطلق على كل ذلك؟ وكيف ينظر العالم للعراق بالمحصلة؟

1.    ساحة (بريد دموية):

–       يُنظر للعراق كـ (صندوق بريد) لتبادل الرسائل الإقليمية (الإيرانية-الأمريكية-الإسرائيلية).

–        العالم لا يتعامل مع بغداد كلاعب استراتيجي، بل كـ (جغرافيا) لتصريف الصراعات..

–        لأن القرار الأمني ليس بيد (المنطقة الخضراء) وحدها.

2.    شريك غير موثوق:

بالاعراف الدولية، الدولة التي لا تستطيع حماية ضيوفها أو منع الهجمات من أراضيها تُصنف كبيئة (عالية المخاطر).

–        هذا لا يطرد الاستثمار فحسب، بل يجعل الاتفاقيات الأمنية مع العراق (حبراً على ورق).. لأن الطرف الموقع (الحكومة) لا يملك السيطرة الفعلية على الأرض.

3.    الثقب الأسود  للمال والسلاح:

–       العالم يرى أن الأموال التي تُضخ في العراق (عبر بيع النفط) والسلاح الذي يُباع للجيش.. يواجه خطر التسرب لجهات موضوعة على قوائم الإرهاب الدولية.

–        هذا يجعل العراق تحت (المجهر الرقابي) الدائم.. ويمنعه من الاندماج في النظام المالي العالمي بشكل طبيعي.

ندخل بصلب الطرح:

. كيف الحشد.. اصبح معول (لتفتيت السيادة)..

1.    منظور الجيش: (الإزاحة والتهميش)

الجيش العراقي يرى في الحشد (منافسا غير عادلا):

·        فبينما يخضع الجندي النظامي لضوابط صارمة.. وترقيات قانونية… وميزانية محدودة (أغلبها تسليح قديم)..

·         يرى الحشد يتمتع بمرونة في التعيين.. وميزانيات ضخمة.. وتمثيل سياسي في البرلمان يدافع عن مصالحه.

 هذا الشعور بـ (الازاحة والتهميش).. يضعف العقيدة العسكرية ويخلق فجوة في التنسيق الميداني.

2.    منظور إسرائيل: (الذريعة الذهبية)..

بالنسبة لإسرائيل.. وجود تشكيلات مسلحة موالية لإيران في العراق هو (هدية استراتيجية)..:

·        فهي تستخدمه كذريعة أمام المجتمع الدولي لتنفيذ عمليات داخل العمق العراقي تحت شعار ..(الدفاع عن النفس)…

·        كما أن وجود الحشد يخدم رواية ..(الهلال الايراني الاقليمي من طهران للمتوسط)..تحت غطاء ..(الهلال الشيعي).. التي تستخدمها إسرائيل لتعزيز تحالفاتها الإقليمية وتبرير سياستها التوسعية..

·        محولة العراق إلى ..(ساحة بروفة).. لتكنولوجيا الاغتيالات والضربات الجوية.

3.    منظور أمريكا: (الثقب الأسود)..

 أمريكا ترى أن الحشد يستنزف الدولة العراقية بطريقتين:

·        مالياً: عبر تضخم ميزانية الهيئة التي تذهب أجزاء منها لتمويل فصائل تهاجم المصالح الأمريكية.

·        سياسياً: الحشد هو ..(العقدة).. التي تمنع العراق من العودة إلى المجتمع الدولي .. و.. الانفتاح الكامل على الغرب..

 لأنه يجعل العراق (دولة غير موثوقة).. في الاتفاقيات الأمنية.

 واشنطن تعتبره الأداة التي (تبلع).. السيادة العراقية وتجعل الدولة مجرد غطاء لتمويل أجندة إقليمية.

4.    منظور شيعة بالعراق للحشد من (الحماية.. لفرض القوة على الاخرين):

·        الحشد بمنظورهم.. ليس (حماية لهم من السنة والاكراد).. بل ينظرون له تفاخرا.. بانه (قوة ضد السنة والاكراد) ..

·        فالحشد ليس كالبشمركة يتواجد بمناطق ذي غالبية كوردية بإقليم كوردستان العراق..

·         الحشد يتواجد بمناطق ذات اغلبية عربية سنية بالمحافظات الغربية.. وفي مناطق يعتبرها الكورد تابعة لإقليم كوردستان العراق..

·        لذلك  يراه الكورد والسنة ..(فرض إرادة سياسية) بقوة السلاح.

لندرك حقيقة من ذلك:

ü     الحشد..انتقل في الوعي الجمعي لمؤيديه من مجرد (قوة دفاعية).. ضد تنظيم داعش..الى.. (ذراع استراتيجية).. تضمن تهميش الاطياف الأخرى..

ü     وردع أي مشروع منافس سواء كان (سنيا او كورديا)..

ü     والأخطر الحشد اصبح يجند لمواجهة الهوية الوطنية ووصف الوطنيين الموالين لداخل حدود العراق (بالوطنجية).. (والجوكرية)..

5.    منظور (النفس الطويل)…التغلغل الاقتصادي (المعول الصامت)

هناك بُعد لتفتيت السيادة وهو (العسكرة الاقتصادية):

·         دخول الحشد في الاستثمارات والمقاولات (عبر شركة المهندس وغيرها) يخلق اقتصاداً موازياً.

·         السيادة ليست حدوداً وسلاحاً فقط.. بل هي سيطرة الدولة على مواردها.

·         عندما يصبح للمؤسسة العسكرية حصة في الاقتصاد المدني.. تتحول إلى ..(قوة ضاغطة).. لا يمكن للحكومة محاسبتها أو تقليص ميزانيتها..

·         وهذا هو المعول الذي يفتت هيكل الدولة من الداخل.

6.     الدولة تراه عبئا

ü     العبء المالي (نزيف الموارد)

–       الدولة العراقية تجد نفسها مضطرة لتمويل ميزانية ضخمة لـ (جيشين)..

–        هذا الازدواج يرهق الموازنة العامة.. فبدلاً من توجيه الأموال لتطوير التكنولوجيا العسكرية للجيش الوطني أو تحسين البنية التحتية، تذهب المليارات لتمويل هيكل موازٍ يمتلك استثمارات خاصة ولا يخضع للرقابة المالية المركزية بشكل كامل.

ü     العبء القانوني والسياسي (الدولة غير الموثوقة)

–       الحشد يجعل الدولة في حالة ..(إحراج مستمر).. أمام المجتمع الدولي.

–       فهو يُفقد الحكومة القدرة على الإيفاء بالتزاماتها الأمنية..

–        إذ كيف يمكن لدولة أن توقّع اتفاقيات حماية مع بعثات دبلوماسية أو شركات عالمية.. بينما يوجد طرف داخل نظامها الأمني قد يستهدف هذه المصالح بناءً على..(أجندة إقليمية).. لا تملك الحكومة سلطة إيقافها؟

ü     العبء الرمزي (تآكل الهيبة)

–       تصبح المؤسسة الأمنية عبئاً عندما تُضعف (رمزية الدولة)..

–       وجود الحشد في المناطق السنية والكوردية كـ (قوة فرض إرادة).. يحوّل الدولة في نظر مواطنيها من (راعية للجميع) إلى (طرف في صراع).

–       هذا العبء النفسي والاجتماعي يمنع انصهار المكونات في هوية وطنية واحدة ويجعل (السيادة) مجرد شعار فارغ.

السؤال المفصلي هنا:

·        إذا كان الحشد يخدم كل هذه الأطراف (سواء كمصلحة أو كذريعة)..

·        فمن لديه المصلحة الحقيقية في تقوية الجيش العراقي (الوطني)..لإغلاق هذا الملف؟

·        وهل يمكن لجيش مكبل بالديون ونقص التكنولوجيا أن يواجه ..(قوة عقائدية).. مدعومة برلمانيا وماليا؟

لنتوصل لحقيقة:

ü     الجيش العراقي اليوم ليس ضعيفاً من الناحية القتالية..لكنه (مكبل سياسياً)..

ü     تقوية الجيش لا تتطلب فقط تكنولوجيا وديوناً أقل.. بل تتطلب قراراً سياسياً شجاعاً بفك الارتباط بين الأمن والسياسة..

ü     وهو قرار تصطدم به مصالح الأطراف التي ذكرتها (إيران، الفصائل، والمستفيدين من الاقتصاد الموازي).

عليه الحل لمعضلة (الحشد والفصائل):

يتطلب (وصفة لاستعادة الدولة)..  بالمعنى القانوني والدستوري الصرف.. وهو يضرب جذور الأزمة التي جعلت العراق يعيش في حالة (السيادة المنقوصة).. بل (السيادة المستباحة)..

1.    حل هيكلية الحشد والفصائل (العودة للأصل الدستوري)

–       هذا هو الحل القانوني الوحيد لإنهاء “ازدواجية القوة”.

–       المادة (9) من الدستور العراقي صريحة في حظر تكوين ميليشيات عسكرية خارج إطار القوات المسلحة.

–        بقاء الحشد كـ (عنوان مواز).. يعني بقاء (الثغرة).. التي تنفذ منها الفصائل للعمل تحت غطاء الدولة تارة.,,. والتمرد عليها تارة أخرى (المقاومة).

–        حلهما معاً ينهي حالة (التخفي).. و..(تبادل الأدوار)..

2.    احتكار العنف الشرعي (الجيش والشرطة فقط)

–       السيادة تبدأ من (وحدة الملابس العسكرية)..ووحدة القيادة.

–       حصر السلاح بالجيش والشرطة ومكافحة الإرهاب يعيد للجندي كرامته وهيبته التي سُرقت بفعل (الإزاحة والتهميش).

–       هذا يغلق باب (الذرائع الدولية)… فإسرائيل أو أمريكا لن تجد مبرراً لضرب (مواقع تابعة للجيش العراقي) تتسرب اليها فصائل الحشد.. بنفس السهولة التي تضرب بها (مقرات الفصائل).. لأن ضرب الجيش يعني إعلان حرب على الدولة رسمياً.

3.    (التمدين).. بدلاً من (العسكرة)..المسار الوظيفي..

–       معظم منتسبي الحشد هم شباب انخرطوا بدافع الحاجة المادية أو الحماس الديني.

–       تحويلهم إلى وظائف مدنية في دوائر الدولة (البلديات، الزراعة، الصناعة) يفرغ (خزان الوقود).. الذي تستخدمه الفصائل في حروبها.

–       بهذا.. تحافظ الدولة على السلم المجتمعي ولا تخلق جيشاً من العاطلين الغاضبين.. وفي نفس الوقت تُنهي (عسكرة المجتمع)..

4.    تفعيل قوانين “الخيانة العظمى” (العقيدة الوطنية)

–       هذا هو (السيف).. الذي سيقطع خيوط الارتباط الخارجي.

–       الدولة لا تستقيم بوجود (ولاءات عابرة للحدود)..

–       . تفعيل هذه القوانين يعني أن الانتماء لأي جهة خارجية (إيران أو غيرها) أو تلقي أوامر من (مرشد) أو (قائد).. خارج حدود العراق هي جريمة تمس الأمن الوطني الاعلى.

–       هذا الإجراء هو الوحيد الكفيل بتحويل العراق من (ساحة بريد  إلى  وطن مستقل)..

من ما سبق:

الحل الذي طرحنا.. هو (انقلاب أبيض).. بواسطة القانون:

–       هو انتقال من (دولة الفصائل) إلى (دولة المؤسسات).

–       لكن تطبيق هذا الحل يصطدم بحقيقة أن (الفصائل) هي الآن “السلطة” في البرلمان وفي الاقتصاد.

عليه يتطلب:

1.    تحالف دولي ضد المليشيات (الحشد والمقاومة- الفصائل).. كالتحالف ضد داعش.. وكالدعم العسكري الأمريكي ضد المليشيات بصولة الفرسان..

2.    فرض عقوبات اقتصادية خانقة على جميع قيادات مليشة الحشد ومصادرة جميع أموالهم المنقولة وغير المنقولة داخل وخارج العراق..

3.    تطبيق قوانين الخيانة العظمى والتخابر والولاء لزعماء و أنظمة خارجية..

4.    تسقيط الجنسية العراقية لكل من جهر او عمل او اعلن ولاءه لخارج الحدود..

  ……………………

واخير يتأكد للعراقيين بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية هلاك الفاسدين .. بـ 40 نقطة).. …. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم .. علما ان هذا ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع العراقي، ويجعل العراقيين يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. بهدف واحد.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب الجماعات المسلحة.. وعدائية واطماع المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن الهيمنة الايرانية وذيولها الاجرامية بارض الرافدين.. وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. ويضمن بنفس الوقت عدم عودة العراق لما قبل 2003 وماسيه..|. والموضوع بعنوان (مشروع هلاك الفاسدين..لانقاذ العراق).. بـ (40 نقطة)..يجب ان (تحفظ من قبل كل عراقي عن ظهر قلب).. كمطالب (حياة او موت)..(كرامة او ذلة..) وعلى الرابط التالي:

https://www.sotaliraq.com/2024/08/30/%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d9%87%d9%84%d8%a7%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%b3%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%84%d8%a7%d9%86%d9%82%d8%a7%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%a8%d9%80-40

سجاد تقي كاظم