هذه المرة انا لست متشائماً ،انا خائف من فضيحة سياسية !

علي اغوان

قبل الدخول بالتفاصيل ، انا مدين بالاعتذار للمتابعين الاعزاء ، الاعتذار ليس لاني اخطأت في توقعي عدم مرور حكومة الزيدي ، الاعتذار جاء لاني كنت منطقياً في تفسير جماعات سياسية لامنطقية اكثر من اللازم والمطلوب !

كنت قد حرصت على ان اكون عقلانياً ومنطقياً قدر الامكان في فهم مشهد سياسي مرت من جانبه العقلانية اخر مرة قبل سنوات بعيدة حتى نسيناها !

لكن على ما يبدو ان هذه الاجواء والمناخات لايصلح فيها الا لغة العشوائيات ومنهجيات الفوضى واللامنطق واللاعقلانية والشعبوية في تفسير الاشياء السياسية وما يرتبط بها !

نعم اخوتي الاعزاء ، هذا ما يحدث في العراق ، بأن يصبح فيه شخصاً محترماً مقدراً وكريماً من عائلة كريمة رئيساً للوزراء دون ان يتحدث ولو لدقيقة واحدة مع شعبه !!

هو لا يمتلك 10 ثواني سياسية في يوتيوب ! ولم يمارس السياسة في حياته رسمياً ومؤسساتياً وبرلمانياً وحكومياً وحزبياً ولو لثانية واحدة ! هو لم يكتب حتى مقالاً في السياسة وليس لديه رأي سياسي منشور لنفهم من هو وما هي عقيدته السياسية . هذه هي سيرته الذاتية السياسية !

تصوروا ان رئيساً للوزراء مكلف تَعرفه الدول وتبارك له على تكليفه ولا يعرفه شعبه الذي سيقوده ويحكمه وهو لم ينتخبه اصلاً !! وهذا غير مهم بحسب الدستور .

العيب ليس فيه عفواً ، هو شخص يبدو محترم على مستوى شخصي ،لكن نحن نناقش مستقبل الدولة المخطوفة والتي تحتاج لصحوة واستفاقة قبل فوات الاوان بمنهجية واضحة لا بجعل الدولة حقل تجارب !

هذه المرة الاولى بتأريخ الكوكب يتلقى شخص يحاول تشكيل الحكومة في دولته التهاني من اغلب الدول المحيطة والقريبة منه ومن الولايات المتحدة الامريكية ! تصوروا ان ترامب يعرف من هو رئيس الوزراء المكلف والعراقيين لحد الان لا يعلمون من هو ولم يسمعوا صوته السياسي حتى الان !

بصراحة عجز العقل والمنطق والمنهج وعجزت النظرية ان تفهم ماذا حدث وماذا سيحدث !

بالعموم ، نبارك للعراق ونطوي هذه الصفحة ، ونتمنى ان يأتي اليوم الذي نكتب ونتحدث ونصفق فيه للزيدي بوصفه منقذاً للعراق ومبحراً به الى بر الامان كما كنا نتمنى في كل مرة حين تتشكيل الحكومات ونحاول التفائل ويخيب ظننا دائماً !

لننتظر ونرى !