د. فاضل حسن شريف
جاء في الموسوعة الحرة عن عمليات الأنفال أو حملة الأنفال (بالكردية: کارەساتی ئەنفال): بدأت حملة الأنفال في عام 1986 واستمرّت حتى عام 1989، وكان على رأسها علي حسن المجيد ابن عم الرئيس العراقي صدام حسين من مدينة تكريت مسقط رأس صدام. شملت حملة الأنفال استخدام الهجمات البرية والقصف الجوي والتدمير المنظم للمستوطنات والترحيل الجماعي وفرق الإعدام والحرب الكيماوية التي جعلت المجيد يحصل على لقب (علي الكيماوي). قُتل آلاف المدنيين خلال الحملات المناهضة للمتمردين التي امتدت من الربيع الشمالي لعام 1987 إلى الخريف الشمالي لعام 1988. كانت الهجمات جزءًا من حملة طويلة دمّرت ما يقارب 4500 قرية كردية و31 قرية مسيحية آشورية على الأقل في مناطق شمال البلاد ونزوح ما لا يقل عن مليون من سكان البلاد البالغ عددهم 3.5 مليون نسمة. ولقد جمعت منظمة العفو الدولية أسماء أكثر من 17000 شخص اختفوا في عام 1988 وقد وُصفت الحملة بأنها عمليات إبادة جماعية في طبيعتها. تحت حكم الرئيس الأمريكي رونالد ريغان، استمرّت الولايات المتحدة في مساعدة العراق بعد تقارير عن استعمال غاز الخردل السام على المدنيين الأكراد. المرحلة الأولى: ابتدأت بالهجوم على منطقة (سركلو) و (بركلو) وقد استغرقت هذه المرحلة 3 اسابيع. المرحلة الثانية: ابتدأت هذه المرحلة عندما قام النظام العراقي (في عهد صدام حسين) بشن هجوم على منطقة قره داغ واستمرت هذه العملية من 22 اذار إلى 30 اذار من سنة 1988. المرحلة الثالثة: ابتدأت بالهجوم على منطقة كرميان في محافظة سليمانية حاليا. المرحلة الرابعة: ابتدأت عندما قام النظام العراقي السابق بشن هجوم على منطقة حوض الزاب الصغير. المرحلة الخامسة: حيث قام النظام العراقي بشن هجوم على المناطق الجبلية ل محافظة اربيل وجرى تدمير القرى الكردية هناك. المرحلة السادسة: وهي اخر المراحل عمليات الانفال ابتدأت هذه العملية في 25 من شهر آب/أغسطس سنة 1988 وقد شملت منطقة بهدنان وقد استمرت هذه العملية حتى 6 من ايلول/ سبتمبر من نفس العام.
جاء في موقع كردستان 24 عن حول جرائم (الأنفال) وبقايا اخلاقيات الشوفينية و التعصب للكاتب رزكار نوري شاويس: مرت عقود طويلة مليئة بالفواجع و الالام التي المت بأبناء العراق جراء سياسات الحكومات الاستبدادية التي تعاقبت على الحكم وانتهجت بعقليتها الشوفينية وتعصبها المذهبي سياسات بث الخلاف واثارة الفتن والعداوات بين مكونات المجتمع العراقي.. ومع سقوط النظام الدكتاتوري الصدامي الغاشم الذي جلب على العراق والعراقيين المصائب والويلات، تفاءل العراقيين بمستقبل مشرق ينعمون في رحابه بكل ما حرموا منه من حقوق وحريات وبكل ما ناضل وضحى في سبيله الشهداء الابرار من اجل بناء دولة ديمقراطية تعددية فدرالية، دولة تحرم و تجرم كل النزعات الشوفينية والعصبيات الإرهابية المتطرفة والتجاوزات على قيم ومباديء حقوق الانسان و الحريات المرافقة لها.. لكن ومع بالغ الأسف والكثير من الخيبة، فبعد مرور اكثر من عقدين على سقوط الدكتاتورية البعثية الصدامية، صرنا نرى اليوم البعض ممن تروبوا وشربوا من مناهل ثقافات التعصب والسلوكيات الشوفينية العنصرية في مواقع متقدمة في السلطة. تصطاد في الماء العكر لمرام وأهداف بعيدة كل البعد عن الوطنية وسلامة الجسد العراقي، فتحاول تلويث الأجواء بروح العداوات والشقاق باتخاذ مواقف عدائية وتحريضية ضد الكورد وإقليم كوردستان سواء كان بإطلاق المسيرات المفخخة والصواريخ على كوردستان او بعرقلة صرف رواتب الموظفين او محاولة فرض حصارات والتضييق على اقتصاديات الإقليم وغير ذلك من السلوكيات المقيتة. هؤلاء ومنهم على سبيل المثال من يتبوأ مركزا مهما في البرلمان (الذي يفترض ان يكون مركز اصدار قوانين دولة التعايش و الديمقراطية و المساواة)، اشخاص ممن ليس لهم أي ماض نضالي مشرف او دور وطني بارز ضد الدكتاتورية البائدة او أية تضحية حتى لو كانت بسيطة في سبيل حرية الوطن ومواطنيه، نراهم يخرجون عن كل اداب وأصول التحاور اللبق، فيتطاولون بلسان مشبع بسموم الكراهية والعنصرية ضد الكورد وكوردستان وضد رموز وقادة الكورد الذين شقوا وتعبوا سنيناً طوال وضحوا بالغالي والنفيس من اجل تحرير العراق من الظلم والاستبداد وكان لهم ابرز اثر و دور في تحقيق ذلك ولهم الفضل في بناء مافي العراق حاليا من مؤسسات المطلوب منها ان تكون ديمقراطية نظيفة من لوثات الحقد الشوفيني والعنصري البغيضين، ومنها البرلمان الذي يتهجم منه بعض ابواق الكراهية والحقد العنصري على الكورد وكوردستان وقادتهم واحزابهم المناضلة. وبلا ادنى شك فان مثل هذه السلوكيات المستهجنة تدفع المرء الى التساؤل عن ماذا تغير وماذا لم يتغير بين هذا العهد وما مضى من عهود الحكم في العراق؟ ختاما وبمناسبة الذكرى الثامنة والثلاثون لجرائم الانفال التي ارتكبت بحق الكورد في العراق، نقول ان ما يحتاجه البعض اليوم هو التحرر الكامل من عقلية التعصب واقصاء الاخر والنزعات العنصرية البغيضة، فبمثل هذه القيم المريضة المتعفنة ارتكبت دكتاتورية صدام البعثية المستهترة جرائمها البشعة بحق الكورد وبحق كل احرار العراق.
عن موقع رئاسة جمهورية العراق: في الذكرى السنوية الثامنة والثلاثين لحملات الأنفال سيئة الصيت التي نفذها النظام الدكتاتوري سنة 1988، والتي راح ضحيتها أكثر من 182 ألف من الأطفال والنساء والشيوخ من أبناء شعبنا في كردستان، نستذكر بإجلال الشهداء الخالدين، ونحيي عوائلهم وذويهم الصامدين. إن حملات الأنفال تعد واحدة من أبشع جرائم الإبادة الجماعية في التاريخ الحديث التي لا تزال آثارها المؤلمة ماثلة في ضمير الإنسانية. في ذكرى هذه الفاجعة، ندعو الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان إلى تكثيف الجهود للبحث عن رفاة بقية الشهداء في المقابر الجماعية وإعادتها إلى ذويها، وتقديم المزيد من الرعاية إلى المصابين والجرحى جراء تعرضهم لآثار الأسلحة المحرمة دوليا، وتعويض ذوي الضحايا عن الخسائر البشرية والمادية التي لحقت بهم، وضرورة إعادة إعمار المناطق المتضررة، وخاصة بعد إقرار المحكمة الجنائية العراقية العليا باعتبار الأنفال جريمة إبادة جماعية وجريمة ضد الإنسانية. كما نؤكد على أهمية تعزيز الوحدة والتضامن بين مكونات الشعب العراقي، والحفاظ على المكتسبات المتحققة، وحماية النظام الديمقراطي لتحقيق مستقبل أفضل تسوده العدالة والسلام والرفاه. نزار ئاميدي رئيس الجمهورية 41 نيسان 2026.
عن موقع ايلاف آمر سجن نقرة السلمان قال لأكراد معتقلين جئتم لتموتوا: قال احد شهود الاثبات للمحكمة الجنائية العراقية العليا التي يمثل امامها الرئيس المخلوع صدام حسين وستة من اعوانه في قضية الانفال ان آمر سجن نقرة السلمان قال لاكراد اشتكوا من قطع مياه الشرب جئتم لتموتوا لا لتحيوا. وروى الشاهد الكردي عبد الله سعيد ظروف اعتقاله في هذا السجن الواقع في محافظة المثنى جنوب العراق، موضحا انها كانت سيئة جدا. وقال امام المحكمة التي يمثل امامها الرئيس السابق بتهمة ارتكاب ابادة جماعية بحق الاكراد خلال حملة الانفال عام 1988، ان ماء الشرب قطع عن المعتقلين. توجهنا لنشتكي الى امر السجن المعروف بالحجاج فاجابنا جئتم لتموتوا لا لتحيوا. واضاف هذا الشاهد الطاعن في السن بزيه الكردي التقليدي ان اكثر من 1800 توفوا في الاعتقال، مؤكدا انه شارك في دفن نحو عشرين جثة. وروى كيف قصفت قريته باسلحة كيميائية، موضحا انه كان خارجها اثناء الهجوم. وقال شاهدت بام عيني اهالي القرية المصابين بالاسلحة الكيمياوية. كانوا يصرخون. اعينهم تدمع ويتقيأون ويتألمون. واضاف ان الرائحة كانت مثل رائحة تفاح متعفن. قمنا بنقل المصابين بالساحبات (جرارات) الزراعية في القرية وكنت اقود احداها. توجهنا بهم الى قرية سوبكا القريبة من قريتنا. وتابع قبل ان نصل الى القرية (سوبكا) قامت وحدات من الجيش بمحاصرتنا والقوا القبض علينا وقاموا بتسجيل اسمائنا والقونا في معتقل مع الاطفال والنساء. وطلب شاهد الاثبات تسجيل شكوى ضد الرئيس السابق وابن عمه علي حسن المجيد واعوانهما لتسببهم بفقدان ثمانية من افراد عائلته. وفي جلسة الاربعاء وصف شاهد كردي كيف تمكن من الهرب خلال الليل واختبأ في احد الخنادق التي حفرت كمقبرة في حقل كبير. وتحدث الشاهد الذي رفض الكشف عن اسمه من خلف الستار كيف قام الجيش العراقي بتدمير قريته واعتقاله ومراحل السجن التي مر فيها.