فريضة الحج في روايات أهل البيت (ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم أن تطؤهم فتصيبكم منهم معرة بغير علم) (ح 34)

د. فاضل حسن شريف

عن تفسير مجمع البيان للشيخ الطبرسي: قوله عز وجل “هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَن يَبْلُغَ مَحِلَّهُ ۚ وَلَوْلَا رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُّؤْمِنَاتٌ لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ أَن تَطَئُوهُمْ فَتُصِيبَكُم مِّنْهُم مَّعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۖ لِّيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَن يَشَاءُ ۚ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا” (الفتح 25) ذكر سبحانه سبب منعه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذلك العام دخول مكة فقال “هم الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام” (الفتح 25) أن تطوفوا وتحلوا من عمرتكم يعني قريشا “والهدي معكوفا أن يبلغ محله” (الفتح 25) أي وصدوا الهدي وهي البدن التي ساقها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم معه وكانت سبعين بدنة حتى بلغ ذي الحليفة فقلد البدن التي ساقها وأشعرها وأحرم بالعمرة حتى نزل بالحديبية ومنعه المشركون وكان الصلح فلما تم الصلح نحروا البدن فذلك قوله “معكوفا” أي محبوسا عن أن يبلغ محله أي منحره وهو حيث يحل نحره يعني مكة لأن هدي العمرة لا يذبح إلا بمكة كما أن هدي الحج لا يذبح إلا بمنى. “ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات” (الفتح 25 يعني المستضعفين الذين كانوا بمكة بين الكفار من أهل الإيمان “لم تعلموهم” بأعيانهم لاختلاطهم بغيرهم “أن تطئوهم” (الفتح 25) بالقتل وتوقعوا بهم “فتصيبكم منهم معرة” أي إثم وجناية عن ابن زيد وقيل فيلحقكم بذلك عيب يعيبكم المشركون بأنهم قتلوا أهل دينهم وقيل هو غرم الدية والكفارة في قتل الخطأ عن ابن عباس وذلك أنهم لو كبسوا مكة وفيها قوم مؤمنون لم يتميزوا من الكفار لم يأمنوا أن يقتلوا المؤمنين فتلزمهم الكفارة وتلحقهم السيئة بقتل من على دينهم فهذه المعرة التي صان الله المؤمنين عنها وجواب لولا محذوف وتقديره لولا المؤمنون الذين لم تعلموهم لوطأتم رقاب المشركين بنصرنا إياكم وقوله “بغير علم” موضعه التقديم لأن التقدير لولا أن تطأوهم بغير علم وقوله.

وعن الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل للشيخ ناصر مكارم الشيرازي: قوله عز وجل “هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَن يَبْلُغَ مَحِلَّهُ ۚ وَلَوْلَا رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُّؤْمِنَاتٌ لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ أَن تَطَئُوهُمْ فَتُصِيبَكُم مِّنْهُم مَّعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۖ لِّيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَن يَشَاءُ ۚ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا” (الفتح 25) في الاية الاولى إشارة لطيفة تتعلّق بمسألة صلح الحديبيّة وحكمتها إذ تقول الآية: “هم الذين كفروا وصدّوكم عن المسجد الحرام والهدي معكوفاً أن يبلغ محله” (الفتح 25) (معكوفاً) مشتق من العكوف ومعناها المنع عن الحركة والبقاء في المكان. كان أحد ذنوبهم كفرهم، والذنب الآخر صدّهم إيّاكم عن العُمرة زيارة بيت الله ولم يجيزوا أن تنحروا الهدي في محله، أي مكّة (الهدي في العمرة ينحر (أو يذبح) في مكّة وفي الحج بمنى) على حين ينبغي أن يكون بيت الله للجميع وصدّ المؤمنين عنه من أعظم الكبائر، كما يصرّح القرآن بذلك في مكان آخر من سورة: “وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ” (البقرة 114). ومثل هذه الذنوب يستوجب أن يسلّطكم الله عليهم لتعاقبوهم بشدّة! لكنّ الله تعالى لم يفعل ذلك فلماذا؟ ذيل الآية يبيّن السبب بوضوح إذ يقول: “وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَئُوهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ” (الفتح 25) جواب لولا في الجملة الآنفة محذوف والتقدير: لمّا كفَ أيديكم عنهم، أو: لوطأتم رقاب. المشركين بنصرنا إيّاكم. وهذه الآية تشير إلى طائفة (من الرجال والنساء) المسلمين الذين اعتنقوا الإسلام في مكّة ولم يهاجروا إلى المدينة لأسباب خاصة. فلو قاتل المسلمون أهل مكّة لأوقعوا أرواح هؤلاء المستضعفين في خطر ولامتدت ألسنة المشركين بالقول: إنّ جنود الإسلام لم يرحموا لا أعداءهم ومخالفيهم ولا أتباعهم ومؤالفيهم، وهذا عيب وعار كبير. وقال بعضهم أيضاً، إنّ المراد من هذا العيب لزوم الكفارة ودية قتل الخطأ، لكنّ المعنى الأوّل أكثر مناسبةً ظاهراً. (المعرّة) من مادة (عرّ) على زنة (شرّ) (والعرّ على زنة الحر) في الأصل معناه مرض الجرب وهو من الأمراض الجلدية التي تصيب الحيوانات أو الإنسان أحياناً ثمّ توسّعوا في المعنى فأطلقوا هذا اللفظ على كلّ ضرر يصيب الإنسان.

عن الحَلق يقول آية الله الريشهري في كتابه: “لَقَد صَدَقَ اللهُ رَسولَهُ الرُّؤيا بِالحَقِّ لَتَدخُلُنَّ المَسجِدَ الحَرامَ إن شاءَ اللهُ آمِنينَ مُحَلِّقينَ رُؤوسَكُم ومُقَصِّرينَ لا تَخافونَ فَعَلِمَ ما لَم تَعلَموا فَجَعَلَ مِن دونِ ذلِكَ فَتحًا قَريبًا” (الفتح 27). ابنُ عُمَرَ عَن رَسولِ اللهِ صلى الله عليه وآله: اللّهُمَّ ارحَمِ المُحَلِّقينَ، قالوا: والمُقَصِّرينَ يا رَسولَ اللهِ ؟ قالَ: اللّهُمَّ ارحَمِ المُحَلِّقينَ، قالوا: والمُقَصِّرينَ يا رَسولَ اللهِ؟ قالَ: والمُقَصِّرينَ. الإمام الصادق عليه السلام: استَغفَرَ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وآله لِلمُحَلِّقينَ ثَلاثَ مَرّات. مُعاوِيَةُ عَنِ الإِمامِ الباقِرِ عليه السلام: أمَرَ الحَلاّقَ أن يَضَعَ الموسى عَلى قَرنِهِ الأَيمَنِ، ثُمَّ أمَرَهُ أن يَحلِقَ، وسَمّى هُوَ وقالَ: “اللّهُمَّ أعطِني بِكُلِّ شَعرَة نورًا يَومَ القِيامَةِ”. الإمام الصادق عليه السلام: إنَّ العَبدَ المُؤمِنَ إذا حَلَقَ رَأسَهُ لَم يَسقُط شَعرُهُ إلاّ جَعَلَ اللهُ لَهُ بِها نورًا يَومَ القِيامَةِ. سُلَيمانُ بنُ مِهران: قُلتُ لِجَعفَرِ بنِ مُحَمَّد عليهما السلام: كَيفَ صارَ الحَلقُ عَلَيهِ “أيِ الصَّرورَةِ ” واجِبًا دونَ مَن قَد حَجَّ؟ قالَ: لِيَصيرَ بِذلِكَ موسَمًا بِسِمَةِ الآمِنينَ، ألا تَسمَعُ اللهَ تَعالى يَقولُ: ( لَتَدخُلُنَّ المَسجِدَ الحَرامَ إن شاءَ اللهُ آمِنينَ مُحَلِّقين رُؤوسَكُم ومُقَصِّرينَ لا تَخافونَ” (الفتح 27) الإمام الصادق عليه السلام: إنَّ المُؤمِنَ إذا حَلَقَ رَأسَهُ بِمِنى ثُمَّ دَفَنَهُ جاءَ يَومَ القِيامَةِ وكُلُّ شَعرَة لَها لِسانٌ مُطلَقٌ تُلَبّي بِاسمِ صاحِبِها. عنه عليه السلام في قَولِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ: “ثُمَّ ليَقضوا تَفَثَهُم” (الحج 29): إنَّ التَّفَثَ هُوَ الحَلقُ وما في جِلدِ الإِنسانِ الحُسَينُ بنُ أبِي العَلاء: سَأَلتُ أبا عَبدِ اللهِ عليه السلام عَنِ الغُسلِ إذا زارَ البيتَ مِن مِنى، فَقالَ: أنَا أغتَسِلُ مِن مِنى ثُمَّ أزورُ البَيتَ.الإمام الصادق عليه السلام: يَنبَغي لِلمُتَمَتِّعِ أن يَزورَ البَيتَ يَومَ النَّحرِ أو مِن لَيلَتِهِ، ولا يُؤَخِّرَ ذلِكَ. عنه عليه السلام: لا بَأسَ أن يُؤَخِّرَ زِيارَةَ البَيتِ إلى يَومِ النَّفرِ، إنَّما يُستَحَبُّ تَعجيلُ ذلِكَ مَخافَةَ الأَحداثِ والمَعاريضِ. عنه عليه السلام عِندَ زِيارَةِ البَيتِ يَومَ النَّحرِ: زُرهُ فَإِن شُغِلتَ فَلا يَضُرُّكَ أن تَزورَ البَيتَ مِنَ الغَدِ، ولا تُؤَخِّرهُ أن تَزورَ مِن يَومِكَ، فَإِنَّهُ يُكرَهُ لِلمُتَمَتِّعِ أن يُؤَخِّرَهُ، ومُوَسَّعٌ لِلمُفرِدِ أن يُؤَخِّرَهُ، فَإِذا أتَيتَ البَيتَ يَومَ النَّحرِ فَقُمتَ عَلى بابِ المَسجِدِ قُلتَ: ” اللّهُمَّ أعِنّي عَلى نُسُكِكَ، وسَلِّمني لَهُ، وسَلِّمهُ لي، أسأَلُكَ مَسأَلَةَ العَليلِ الذَّليلِ المُعتَرِفِ بِذَنبِهِ أن تَغفِرَ لي ذُنوبي، وأن تَرجِعَني بِحاجَتي. اللّهُمَّ إنّي عَبدُكَ، والبَلَدُ بَلَدُكَ، والبَيتُ بَيتُكَ، جِئتُ أطلُبُ رَحمَتَكَ، وأؤُمُّ طاعَتَكَ، مُتَّبِعًا لأَمرِكَ، راضِيًا بِقَدَرِكَ، أسأَلُكَ مَسأَلَةَ المُضطَرِّ إلَيكَ، المُطيعِ لأَمرِكَ، المُشفِقِ مِن عَذابِكَ، الخائِفِ لِعُقوبَتِكَ، أن تُبَلِّغَني عَفوَكَ، وتُجيرَني مِنَ النّارِ بِرَحمَتِكَ”. ثُمَّ تَأتِي الحَجَرَ الأَسوَدَ فَتَستَلِمُهُ وتُقَبِّلُهُ، فَإِن لَم تَستَطِع فَاستَلِمهُ بِيَدِكَ وقَبِّل يَدَكَ، فَإِن لَم تَستَطِع فَاستَقبِلهُ وكَبِّر، وقُل كَما قُلتَ حينَ طُفت بِالبَيتِ يَومَ قَدِمتَ مَكَّةَ. ثُمَّ طُف بِالبَيتِ سَبعَةَ أشواط كَما وَصَفتُ لَكَ يَومَ قَدِمتَ مَكَّةَ، ثُمَّ صَلِّ عِندَ مَقامِ إبراهيمَ رَكعَتَينِ، تَقرَأُ فيهِما بِ‌ “قُل هُوَ اللهُ أحَدٌ”، و “قُل يا أيُّهَا الكافِرونَ”. ثُمَّ ارجِع إلَى الحَجَرِ الأَسوَدِ فَقَبِّلهُ إنِ استَطَعتَ، واستَقبِلهُ وكَبِّر. ثُمَّ اخرُج إلَى الصَّفا فَاصعَد عَلَيهِ، واصنَع كَما صَنَعتَ يَومَ دَخَلتَ مَكَّةَ، ثُمَّ ائتِ المَروَةَ فَاصعَد عَلَيها، وطُف بَينَهُما سَبعَةَ أشواط، تَبدَأُ بِالصَّفا وتَختِمُ بِالمَروَةِ.

من دعاء الإمام الحسين عليه السلام يوم عرفة: أَللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، وَعَلى آلِهِ الطَّيِّبينَ الطّاهِرينَ أَجْمَعينَ، وَتَمِّمْ لَنا نَعْماءَكَ، وَهَنِّئْنا عَطاءَكَ، وَاكْتُبْنا لَكَ شاكِرينَ، وَلآلائِكَ ذاكِرينَ، آمينَ آمينَ رَبَّ الْعالَمينَ. أَللّهُمَّ يا مَنْ مَلَكَ فَقَدَرَ، وَقَدَرَ فَقَهَرَ، وَعُصِيَ فَسَتَرَ، وَاسْتُغْفِرَ فَغَفَرَ، يا غايَةَ الرّاغِبينَ، وَمُنْتَهى أَمَلِ الرّاجينَ، يا مَنْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيءٍ عِلْماً، وَوَسِعَ الْمُسْتَقيلينَ رَأفَةً وَحِلْماً، أَللّهُمَّ إِنّا نَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ في هذِهِ الْعَشِيَّة الَّتي شَرَّفْتَها وَعَظَّمْتَها بِمُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ وَرَسُولِكَ، وَخِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ، وَأَمينِكَ عَلى وَحْيِكَ، أللهُّم صَلِّ عَلَى الْبَشيرِ النَّذيرِ، السِّراجِ الْمُنيرِ، الَّذي أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَى الْمُسْلِمينَ، وَجَعَلْتَهُ رَحْمَةً لِلْعالَمينَ، أَللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّد، كَمَا مُحَمَّدٌ أَهْلٌ لِذلِكَ مِنْكَ يا عَظيمُ، فَصَلِّ عَلَيْهِ وَعَلى آلِ محمدٍ الْمُنْتَجَبينَ الطَّيِّبينَ الطّاهِرينَ أَجْمَعينَ، وَتَغَمَّدْنا بِعَفْوِكَ عَنّا، فَإِلَيْكَ عَجَّتِ الأَصْواتُ بِصُنُوفِ اللُّغاتِ، واجْعَلْ لَنا اَللّهُمَّ في هذِهِ الْعَشِيَّةِ نَصيباً مِنْ كُلِّ خَيْر تَقْسِمُهُ، وَنُورٍ تَهْدي بِهِ، وَرَحْمَةٍ تَنْشُرُها، وَعافِيَةٍ تُجَلِّلُها، وَبَرَكَةٍ تُنْزِلُها، وَرِزْقٍ تَبْسُطُهُ، يا أَرْحَمَ الرّاحِمينَ. أَللَّهُمَّ اقْلِبْنا في هذَا الْوَقْتِ مُنْجِحينَ مُفْلِحينَ مَبْرُورينَ غانِمينَ، وَلا تَجْعَلْنا مِنَ الْقانِطينَ، وَلا تُخْلِنا مِنْ رَحْمَتِكَ، وَلا تَحْرِمْنا ما نُؤَمِّلُهُ مِنْ فَضْلِكَ، وَلا تَجْعَلْنا مِنْ رَحْمَتِكَ مَحْرُومينَ، وَلا لِفَضْلِ ما نُؤَمِّلُهُ مِنْ عَطاياكَ قانِطينَ، وَلا مِنْ بابِكَ مَطْرُودينَ، يا أَجْوَدَ الأَجْوَدينَ، وَأَكْرَمَ الأَكْرَمينَ، إِلَيْكَ أَقْبَلْنا مُوقِنينَ، وَلِبَيْتِكَ الْحَرامِ آمّينَ قاصِدينَ، فَأَعِنّا عَلى مَنسكِنا، وَأَكْمِلْ لَنا حَجَّنا، وَاْعْفُ اللهُّمْ عَنّا وَعافِنا، فَقَدْ مَدَدْنا إِلَيْكَ أَيْدِيَنَا فَهِيَ بِذِلَّةِ الإِعْتِرافِ مَوْسُومَةٌ.