كمال فتاح حيدر
لا يكافح السياسيون في العراق من اجل فهم الحقيقة، بل يكافحون من اجل إثبات ان ما اتفقوا عليه واقتنعوا به هو الحقيقة. .
من هنا يتساءل الناس من وقت لآخر عن الاسباب التي دعت الإطار لترشيح رئيس وزراء من خارج أوساطهم عام 2019. حين جاءوا بشخصية كارتونية لا تنتمي اليهم، وليست من عناصرهم، ولا من تركيبتهم السياسية. .
ثم عادوا من جديد عام 2026 فوقع اختيارهم على رجل لا يعرفونه، ولم يشترك معهم بالانتخابات، ولا يرتبط معهم باي رابط !؟!. .
مواقف متوالية تبعث على الشك والريبة. . فهل رضخوا لارادة البيت البيضاوي ؟. ام تخلوا عن مبادئهم القديمة ؟. .
الأمر الغريب انهم يمتلكون من العناصر السياسية الكفوءة المجربة الناجحة، لكنهم تخلوا عنهم جميعا بلا مسوغات منطقية. .
اما عن سلاح الحشد الشعبي فمازالت شعاراتهم تتردد في الساحات والميادين والمقاهي والندوات وفي الأرياف والأهوار: (ليس منا من يسلم سلاحه)، و (تباً لمن يكسر رمحه ويرضخ لارادة أمريكا). فبماذا يفسرون انحراف بوصلتهم بالاتجاه المعاكس ؟. .
يقولون لكل فعل ردة فعل. فما الذي سوف يكسبونه بعد مسلسل التنازلات ؟. هل حصلوا على حقائب وزارية إضافية من اجل تحقيق المزيد من المنافع والمغانم على حساب الإبداع المهني وعلى حساب التوصيف الوظيفي ؟.
نحن الآن في مرحلة التحالفات الاقليمية التي عصفت بالشرق الأوسط، فمن هو حليفهم الجديد بعد انفصالهم الظاهري عن حليفهم القديم ؟.
هل تنازلت الفصائل السورية المسلحة عن سلاحها وانفصلت عن حلفاءها ؟، هل تخلى رجال البيشمركة عن سلاحهم. هل تخلت ميليشيات الدعم السريع عن حليفها الخليجي ؟. وهل خجلت الأردن من مواقفها الداعمة لجيوش الأزرق ؟. .
ألا يعلمون ان سلطنة عمان تحالفت الآن بشكل علني مع ايران في السيطرة على مضيق هرمز، وتبنت معها سياسات ملاحية مشروطة لعبور السفن القادمة والمغادرة ؟.
ألا يعلمون ان المملكة العربية السعودية أعلنت بشكل مبدئي عن استعدادها للتحالف الحربي مع ايران للحفاظ على امن الخليج ؟. .
ألا يعلمون ان اليمن لم تفسخ علاقتها بايران ؟. وان وحدة الجبهات شملت غزة وجنوب لبنان ؟. .
ختاماً: هل لديهم القدرة بعد الآن على إقناع الجماهير الوطنية الغاضبة بعدما اصبحوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا ؟. .
وهل فكروا كيف ستكون صورتهم امام الشعب في المرحلة القادمة ؟؟؟؟.
وللحديث بقية. .