عادل لازم السوداني
من چنت بالسادس ابتدائي أجت لجنة من دائرة أمن بلد لمدرستي اللي هي (مدرسة السيد محمد الإبتدائية للبنين) في موقعها الحالي في منطقة سن الذبان .
هذا الحچي سنة 1984 ، استدعوني للإدارة وطلبوا من المدير يطلع خارج الإدارة، وكان مدير مدرستنا المرحوم (الأستاذ صلاح الدين عبد الصاحب المختار) ترجاهم يبقى بالإدارة وگلهم هذا طفل واخاف يصير بي شي، بس رفضوا رفض قاطع وبالنتيجة طلع المدير وقفلوا الباب وراه وبقيت وحدي يمهم …
همه ثلاث اشخاص واحد منهم والظاهر اكبرهم بالرتبة لانه كان جالس على كرسي المدير والاثنين الباقين كانوا جالسين على يمينه وعلى يساره وانا وگفت مقابلهم، وبذيج الفترة چانت المدينة غرگانه بالظلام والظلم البعثي القذر …
طبعاً انا واگف وارتجف من شِدة الخوف لأن انا بذاك الوكت ابن 12 عام وستة من اخوتي معتقلين في السجون البعثية وكذلك والدتي معتقلة مع العوائل البلداوية .. ومنير اخويه معدوم قبل سنتين .. لذلك انا واگف وعشرات التساؤلات تدور في بالي واتذكر كنت اشوفهم امامي بس بالي يموج في بحر من الرعب والتساؤلات وبقوا صافنين بوجهي بحدود ربع ساعة وچبيرهم يگلب باوراق گدامه على الميز ومرات يباوع عليه …. مرت الدقائق كأنها سنين طويلة وعريضة وبعدها سألوني
- شسمك؟
- انت من يا عشيرة؟
- منو عندك من اهلك معدوم؟
- منو من اخوتك مسجون؟
- ابوك وين؟
- امك شسمها؟
- من يا عشيرة؟
- امك من اقاربكم لو غريبة؟
وبهذا السؤال هواي استغربت!!
شنو امك من يا عشيرة ؟؟
شنو من اقاربكم ؟؟
گتله : والله ما ادري .. بس اللي ادري بيه هي امي … وكملت: هي غير امي يعني شنو من يا عشيرة ؟ شنو من اقاربكم ؟
وچان ينتفض الچبير مالتهم وصاح بيه :
- ولك ادبسز جاوب على گد السؤال لا تتفلسف.
انا سكتت وما حچيت (بس بيني وبينكم ، والله ما كنت ادري ولا اعرف شنو معنى سؤالهم وما كنت اتفلسف)، بس بعدين وره سنين افتهمت القضية، وافتهمت معنى سؤالهم ، وعرفت لأن خوال امي شُمر على اعتبار بيبتي ام امي شمرية من عشيرة الصفران .
ورجع چبيرهم سألني : انت تحبها لامك
- اي احبها
گال : هي خوش هريسة تسوي، وچانت تجيب عجل صغير وتربيه سنة كاملة ومن تصير ليلة الطبگ تذبحه وتسويه هريسة…
(وانا صافن واگول في نفسي .. ما شاء الله وكلاء الامن حتى هاي ناقليها للأمن)
هو شافني صافن وچان يصرخ بيه : ولك صح لو خطأ ؟
گتله : اي صحيح
رجع گال : كل سنة خالها لامك يذبح العجل؟
گتله : صح
گال امك تسوي سبع جدور هريسة؟
گتله : اي صحيح
گال : هي وين امك هسه؟
گتله : عدكم انتو اخذتوها هي واخوتي.
گال : امك واخوتك خونة وما يحبون الحزب والثورة!
انا سكتت وما رديت
گال : هسه اذا اجيبهم گدامك وانطيك رشاشة تكتلهم؟
گتله : ليش اكتلهم ؟
گال : خونة
گتله : يعني اللي يسوي هريسة ويوزعها بثواب الحسين هذا خائن للحزب والثورة؟
انتفض وصاح بيه بصوت عالي : ولك ادبسز ، كلب ابن الكلب، اي خونة ونص.
ورجع كرر السؤال
- تقتلهم لو لا اذا اجيبهم؟
انا ساكت وما ارد
وبهاي اللحظة گام الشخص اللي گاعد على يمينه لانه كان قريب عليه من الثاني، وضربني راژدي بكل قوته بحيث وگعت من أثر القوة وگال: ولك جاوب الضابط وگله تقتلهم لو لا …
انا بقيت ساكت، اللي گاعد على يسار الضابط گام وصار مقابيلي وگلي بالاشارة : گول اقتلهم وكانت تقاسيم وجهه تگلي گول حتى تخلص …
بهاي اللحظة الضابط كرر السؤال.
فجاوبت وگتله : اي اكتلهم …
بعدين طلعوني من الادارة ولگيت استاذ صلاح قريب على الباب واحتضني ويبچي وگلي لا تخاف مادام طلعوك من الادارة يعني ما راح ياخذوك، روح لصفك .
ورحت لصفي وچان عدنا علوم والمعلم كان (استاذ سهيل نجم الجسومه العبيدي)، من دگيت الباب وشافني احتضني وگلي: الحمد لله على سلامتك.
وانا الى هذا اليوم وكل ما يقترب شهر عاشور اتذكر هذا الموقف واتذكر امي والهريسه اللي كانت تسويها وتوزعها بثواب الامام الحسين عليه السلام .