حسن هادي
في الوقت الذي تنشغل فيه بعض المؤسسات بالملفات الروتينية، يواصل المهندس الأستاذ علي خليل العامري حضوره الميداني ومتابعته الحثيثة للملفات الخدمية والحياتية التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر.
فبعد متابعته لعدد من القضايا الخدمية المهمة، سلط العامري الضوء هذه المرة على أحد أخطر الملفات الاستراتيجية في العراق، ألا وهو ملف المياه، الذي يمثل شريان الحياة لبغداد وسائر المحافظات العراقية.
وفي تصريح لصحيفة «الصباح»، كشف العامري عن معطيات مقلقة تتعلق بواقع نهر دجلة، مبيناً أن نسباً كبيرة من مياهه تعاني من التلوث نتيجة تصريف مياه الصرف الصحي عبر عدة منافذ تصب مباشرة في مجرى النهر، الأمر الذي يشكل تهديداً بيئياً وصحياً خطيراً قد ينعكس على حياة ملايين المواطنين، فضلاً عن تأثيراته على الاستخدامات الزراعية والحيوانية.
وتكمن أهمية هذا الطرح في أنه لا يكتفي بتشخيص المشكلة، بل يضعها أمام الرأي العام والجهات المعنية بوصفها قضية وطنية تستوجب المعالجة العاجلة.. , فالمياه ليست مجرد خدمة من الخدمات، بل هي أساس الأمن الصحي والغذائي والبيئي، وأي خلل فيها ينعكس على مختلف مفاصل الحياة.
وقد بذل الأستاذ علي خليل العامري، نائب رئيس هيئة خدمات بغداد، جهوداً واضحة في متابعة هذا الملف الحيوي، مؤكداً وجود خطوات جادة ومشاريع تستهدف معالجة مياه الصرف الصحي والحد من مصادر التلوث وتنظيف مجرى نهر دجلة، مع الإشارة إلى أن هذه المعالجات تحتاج إلى وقت وإمكانات كبيرة قبل أن تؤتي ثمارها بصورة كاملة.
إن أهمية المسؤول لا تُقاس بعدد التصريحات التي يدلي بها، بل بقدرته على تشخيص المشكلات ومتابعتها وتحويلها إلى ملفات عمل حقيقية. ومن هذا المنطلق، تستحق الجهود التي يبذلها المهندس علي خليل العامري في متابعة القضايا الخدمية والإستراتيجية كل تقدير، لكونها تنطلق من إدراك واضح بأن حماية مياه العراق هي في جوهرها حماية لحياة العراقيين ومستقبلهم.