نداء عاجل للحفاظ على وثائق العقود الحكومية.. مخاوف من محاولات إتلاف الأدلة وسط حملة مكافحة الفساد في بغداد

منظمة عراقيون ضد الفساد

بغداد / المنطقة الخضراء / المكاتب العامة لأمانة مجلس الوزراء …

مع تصاعد حملة الاعتقالات الأمنية في المنطقة الخضراء وعدة وزارات، تصاعدت المخاوف من محاولات يائسة لإتلاف الوثائق والأدلة المتعلقة بقضايا الفساد الكبرى، خاصة في أقسام العقود والمناقصات داخل الوزارات والمؤسسات الحكومية.ووفقاً لمعلومات ومصادر مطلعة خصتها للمنظمة ، فإن هناك تخوفاً جدياً من أن يلجأ بعض المتورطين إلى طرق غير مباشرة لإحراق هذه المكاتب أو إتلاف محتوياتها، سواء عبر اختلاق أعطال كهربائية وهمية، أو من خلال «نسيان» أعقاب سجائر مشتعلة بشكل متعمد، وهي طريقة قد تُصنف قانونياً على أنها «إهمال غير متعمد»، مما يعرض مرتكبها لعقوبة خفيفة لا تتجاوز السنة مع وقف التنفيذ.وتشير المصادر “للمنظمة” إلى أن مثل هذه العمليات قد تستهدف موظفين بسيطين، يُغرى بعضهم بمبالغ مالية كبيرة مقابل القيام بهذه الأفعال، بهدف إغنائهم وتأمين مستقبل عائلاتهم، مقابل تحملهم المسؤولية الجنائية البسيطة. ولذا ومن خلال هذا النداء العاجل للجهات المعنية وفي هذا السياق، وجهت “المنظمة” بدورها نداءً عاجلاً إلى هيئة النزاهة ومجلس القضاء الأعلى وجهاز مكافحة الإرهاب،وجهاز الأمن الوطني للمطالبة إياها باتخاذ إجراءات فورية وحازمة لحماية أقسام العقود والمناقصات في الوزارات الحكومية.وتشمل المطالب الرئيسية:

  • نشر عناصر أمنية متخصصة (من جهاز المخابرات الوطني أو قيادة العمليات الخاصة أو جهاز الأمن الوطني) داخل هذه الأقسام الحساسة، بمعدل 3 إلى 5 عناصر على مدار الدوام الرسمي وبعده.
  • تشكيل لجان طوارئ عاجلة من مديرية الدفاع المدني لفحص شامل لكل الأسلاك الكهربائية والتجهيزات في تلك المكاتب.
  • توفير طفايات حريق كبيرة الحجم في كل مكتب وفي الممرات المؤدية إليها، وليس الطفايات الصغيرة التقليدية.
  • تكثيف المراقبة الأمنية وعن طريق نصب الكاميرات داخل هذه الأقسام الحيوية.

توسيع الحملة إلى المحافظات ذاتها إلى توسيع نطاق حملة مكافحة الفساد خارج بغداد لتشمل المحافظات، مع اتخاذ إجراءات وقائية مشابهة لحماية الوثائق الرسمية فيها، محذرة من أن محاولات إتلاف الأدلة قد لا تقتصر على العاصمة. ويأتي هذا النداء في وقت يرى فيه مراقبون أن نجاح حملة مكافحة الفساد الحالية مرتبط بشكل مباشر بحماية الأدلة المادية والحسية ، خاصة عقود التوريد والمناقصات التي تمثل «الأرشيف الحي» لسنوات من الفساد المالي والإداري.

تحذير هام:
أي إهمال في حماية هذه المكاتب قد يؤدي إلى حرمان الدولة من أدلة حاسمة، مما يعرقل جهود استرداد الأموال العامة المنهوبة، ويُفقد العراقيين فرصة تاريخية لمحاسبة المتورطين في «سرقة القرن» وغيرها من الملفات الكبرى.وتؤكد المصادر أن أموال العراقيين ومستقبل أجيالهم يتوقفان، جزئياً، على مدى جدية الجهات الأمنية والقضائية في التعامل مع هذا التهديد الخفي … .يُتابع الخبر…